قلق دولي من تدهور الأمن بأفغانستان، ازنار يقترح لائحة دولية للمنظمات الإرهابية وبريطانيا تتحفظ

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 اقترح خوسيه ازنار رئيس وزراء اسبانيا في مجلس الامن الدولي وضع لائحة دولية بالمنظمات الارهابية الامر الذي اثار حفيظة المندوب البريطاني، كما عبر بيان صادر عن المجلس عن قلقه لتدهور الوضع الامني بافغانستان. وابلغ ازنار مجلس الامن التابع للامم المتحدة ان ايجاد حل سلمي للصراع الاسرائيلي الفلسطيني سيحرم الارهابيين من «اي اثر للشرعية». والقى ازنار كلمة عن الارهاب امام المجلس الليلة قبل الماضية بعد اسابيع قليلة من تولي اسبانيا رئاسة لجنة مكافحة الارهاب التي انشأها المجلس بعد الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001 . وقال ازنار «من الضروري اعادة تنشيط عملية السلام في الشرق الاوسط بمساعدة خريطة الطريق وايجاد حل للصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين» مشيرا الى خطة سلام صاغتها مؤخرا الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا. واضاف ازنار ان من المهم حرمان «الارهابيين من اي اثر للشرعية» وذلك بمعالجة القضايا التي يستخدمونها كذريعة للعنف. ومحذرا من ان الهجمات على الولايات المتحدة يجب الا ينظر اليها على انها «حدث منفرد لا يمكن تكراره» قال ازنار انه يجب على مجلس الامن ان يضع قائمة بالمنظمات الارهابية في العالم وليس فقط تلك التي لها صلات بتنظيم القاعدة. واقترح ازنار ايضا خلال نقاش حول «التهديدات التي تشكلها الاعمال الارهابية على السلام والامن الدوليين»، انشاء «آلية مؤسسية» في اطار الامم المتحدة، تمكن ضحايا الارهاب «من التعبير عن آرائهم والادلاء بشهاداتهم». واشار ازنار الى ان «تدعيم القدرات العملانية للجنة، يجعل من الملح درس امكانية منحها حق وضع لائحة عامة بالمنظمات الارهابية». لكن سفير بريطانيا غيريمي غرينستوك قال «ان ذلك ممكن عندما تتفق الجمعية العمومية بالكامل على ما هو الارهاب». واضاف «قبل ذلك، سيكون من الصعب وضع لائحة في اطار لجنة مكافحة الارهاب وأنصح بالتحلي ببعض الحذر حول هذا الموضوع». واعلن ازنار ايضا ان «من المهم ان يحتل التعاون بين لجنة مكافحة الارهاب والوكالات المسؤولة عن نزع السلاح ولاسيما منها المسئولة عن اسلحة الدمار الشامل، مركزا متقدما». واعتبر ان «من الضروري تعزيز آليات الحد من انتشار الاسلحة» وكذلك «التدابير الموجودة التي تمكن من وضع حد لتمويل وتفكيك الشبكات المالية التي تدعم الارهابيين». وحول الوضع عبر مجلس الامن الدولي عن «قلقه البالغ» لتدهور الوضع الامني في افغانستان، مؤكدا ضرورة حماية «السلام والاستقرار» في هذا البلد. وفي اعلان تلاه رئيس المجلس مندوب باكستان منير اكرم الثلاثاء، دعا المجلس الى ادخال «اصلاحات تبدأ بوزارة الدفاع ومؤسسات الاستخبارات» في افغانستان. وقال اكرم لصحافيين في ختام اجتماع مغلق المجلس ان المجلس طلب بسط سلطة الحكومة المركزية على مجمل الاراضي الافغانية. واضاف ان «الدول الاعضاء في المجلس تطلب من البلدان المجاورة لافغانستان وكل الاعضاء الآخرين دعم عملية السلام فعليا» في هذا البلد. وكان الاخضر الابراهيمي الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان طلب في جلسة علنية من المجلس «التفكير بجدية في اجراءات دولية» تسمح بتحسين الوضع. وتحدث عن «مؤشرات عديدة على تدهور الوضع الامني في افغانستان»، معبرا عن تخوفه من ان «يصل هذا التدهور الى العاصمة». وذكر بانه ما زال يطالب بتوسيع نطاق مهمة القوة الدولية للمساعدة على احلال الاستقرار (ايساف) التي ما زالت محصورة بكابول وضواحيها. ولم يتضمن الاعلان الذي تلاه اكرم اي اشارة الى هذا الطلب الذي تقدم به الرئيس الافغاني حامد قرضاي. وقال السفير الباكستاني ان «مجلس الامن قلق جدا لتدهور الوضع الامني في عدة مناطق في افغانستان، ويؤكد ضرورة المحافظة على السلام والاستقرار في هذا البلد».وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات