عينه غارنر ولا يحظى بثقتهم، أطباء العراق يحتجون على مدير الصحة الجديد

الخميس 7 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 8 مايو 2003 نزل عشرات من الاطباء العراقيين الى شوارع العاصمة بغداد امس احتجاجا على الوضع الصحي المتدهور في البلاد وتعيين المسئولين الاميركيين مديرا جديدا لوزارة الصحة. وعينت الادارة المدنية الاميركية في العراق التي يرأسها الجنرال الاميركي المتقاعد جاي غارنر الاسبوع الماضي علي شنان الجنابي وهو وكيل وزارة في حكومة صدام حسين المخلوعة لتولي ادارة وزارة الصحة. وقال ايهاب سامي وهو طبيب مقيم بمستشفى الشهيد عدنان لرويترز «علي شنان... منافق. ليس الرجل المناسب للمنصب.» واضاف سامي الذي قال ان المحتجين يمثلون غالبية اطباء العراق «لا احد يحبه. انه من اسوأ الشخصيات في الوزارة.» وكان مكتب الاعمار والمساعدات الانسانية في العراق يعتزم عقد مؤتمر صحفي اليوم الخميس عن التعيينات الجديدة في وزارة الصحة لكنه ارجأ المؤتمر دون اعطاء اسباب. وشارك نحو 200 طبيب يعملون في 25 مستشفى في بغداد والمحافظات في الاحتجاج الذي نظم امام فندق فلسطين ورددوا «لا للفساد» و«نريد نظاما صحيا للصحة». كان الاطباء يرتدون المعاطف البيضاء وحملوا لافتات كتبوا عليها «لا للادارة السابقة» و«نطالب بتشكيل سريع لحكومة عراقية منتخبة انتخابا حرا».وقال سامي «لم نرد ان يبدو الاحتجاج كأضراب ولذلك لم يشارك كل الاطباء. انه احتجاج سلمي للمطالبة بحقوقنا». وانقطع التيار الكهربائي عن مستشفيات بغداد وعانت من نقص في الامدادات الطبية وتضررت كثيرا من غياب القانون والامن بعد سقوط نظام صدام حسين في التاسع من ابريل. كما عطل تأخر المساعدات الدولية عمل الاطباء العراقيين في المستشفيات المتضررة بالفعل بعقوبات استمرت 13 عاما. وقال طبيب اخر يدعى عماد الدين السعيدي «الوزارة الجديدة ما هي الا شخصيات فاسدة قديمة كان لها دور فعال في الاضرار بالنظام الصحي.«غير مقبول وغير منطقي ان نتعامل مع تلك الوجوه من جديد. صدام حسين لم يكن وحده مسئولا عن الفساد بل كل كبار المسئولين». وطالب المحتجون بفصل كل وكلاء وزارة الصحة والمديرين وتحسين الاحوال المعيشية للاطباء المقيمين. وكانت رواتب الاطباء حديثي التخرج في الحكومة العراقية السابقة تتراوح ما بين 20 و40 الف دينار عراقي «10 و20 دولارا.»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات