تغطية واسعة في الصحافة الغربية لاعتقال العالمة العراقية، باول رتب صفقة تسليم هدى عماش في سوريا

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 أفردت أكثر من صحيفة غربية مساحة مقدرة لتغطية خبر اعتقال أو «استسلام» هدى صالح مهدي عماش المرأة العالمة العراقية البارزة والمرأة الوحيدة المطلوبة للأميركيين من بين أركان النظام. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان عماش فرت الى سوريا قبل أن يتم تسليمها للأميركيين بموجب صفقة كان عرابها وزير الخارجية الأميركي كولن باول خلال زيارته الأخيرة لدمشق. من جانبها ركزت صحيفة «التايمز» على اعتقال القوات الأميركية للعالمة العراقية. ونشرت الصحيفة تقريراً يقول: الأميركيون يعتقلون«سيدة الانثراكس» في نظام صدام. ونشرت الصحيفة صورتين للعالمة العراقية الأولى لها في اجتماع مجلس قيادة الثورة والى جانبها قصي نجل الرئيس العراقي المخلوع. أما الصورة الثانية فتظهر فيها وهي ترتدي الزي العسكري وغطاء للرأس بينما تؤدي التحية العسكرية. وتنقل التايمز عن مصادر استخباراتية قولها ان عماش التي تبلغ من العمر 49 عاماً لعبت دوراً رئيسياً في اعادة بناء برنامج الأسلحة البيولوجية العراقي بعد حرب الخليج الثانية عام واحد وتسعين. وتحت عنوان «فيروس الحرب» علقت صحيفة أي بي سي الاسبانية على نبأ القبض على عماش وكتب إيغناثيو كماتشو «مازالت الاسلحة البيولوجية لصدام حسين لم تظهر بعد، وتحلى الاميركيون حتى الان بالامانة إذ لم يضعوا للعراقيين تلك الاسلحة كما توقعت بخبث قطاعات عريضة من الرأي العام اليساري». وأشار الكاتب إلى أن «الاميركان وجدوا الشخصية التي يفترض أنها مسئولة عن تلك الاسلحة، وإذا منحوها حق المثول أمام محكمة ـ لتقرر ما إذا كانت مدانة أو بريئة وبالتالي الافراج عنها من عدمه ـ فإن هدى عماش لن يكون لديها ما يجعلها تخشى العدالة العسكرية الاميركية كثيرا، على الرغم من أن الجيش المنتصر يرى أن اعتقالها سيساهم في إيجاد الذريعة المشتهاة لحرب بدا أنها فقدت السبب الرسمي الذي أدى إلى نشوبها». وأضاف «في عالم يسوده الرجال والمسلمون مثلت الدكتورة عماش ـ التي اعتمدتها الماكينة الدعائية باسم السيدة أنثراكس واستخدمت ذلك وسائل الاعلام الاميركي بفعالية ـ النظام العلماني البائد للرئيس صدام حسين المخلوع، من خلال التعايش السياسي مع مباديء التطرف الاسلامي». وتابع «وعلى الرغم من كونها ابنة احد من أعدمهم صدام خلال عملية تطهير في الثمانينيات كانت عماش السيدة الوحيدة التي تظهر جالسة في حضرة الدكتاتور العراقي وواحدة من ستة أشخاص في اجتماعات الحكومة لبحث الازمة أثناء القصف». وأشار إلى أن العالمة العراقية «مثل إرهابيي 11 سبتمبر تلقت في الدولة التي تكرهها (الولايات المتحدة) أسس العلم الذي تطلعت به إلى تدميرها، ومن ثم كتب مصيرها على أوراق اللعب التي حوت صور الهاربين فاحتلت المركز الخامس بينهم». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات