بولندا تقترح اشراك ألمانيا وهولندا بحفظ السلام، قيادة عسكرية أميركية موحدة للمناطق الأربع بالعراق

الاربعاء 6 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 7 مايو 2003 اقترحت بولندا اشراك ألمانيا وهولندا في قوة حفظ السلام بالعراق، مشيرة الى انه ستكون هناك قيادة عسكرية أميركية موحدة للمناطق الأربع التي سيتم تقسيم العراق اليها، فيما استغربت برلين الاقتراح البولندي، وأكدت ان القوات الألمانية ستكون تحت اشراف الأمم المتحدة فقط. وقال مسئولون أمس ان بولندا اقترحت على الولايات المتحدة تشكيل قوة حفظ سلام في منطقة من مناطق العراق في فترة ما بعد الحرب تضم جنوداً بولنديين والمان وهولنديين. وقال دغيرزي سمايدزينسكي وزير الدفاع البولندي الذي يجري محادثات في واشنطن حول تشكيل «قوة استقرار» في العراق ان هذه القوة يمكن ان تستند الى القوة البولندية الالمانية الهولندية المشتركة التابعة لحلف شمال الاطلسي المتمركزة الان في شمال غرب بولندا. وصرح سمايدزينكسي بأن الفكرة لم تطرح رسميا بعد على الحكومتين الالمانية والهولندية. وجاء رد فعل برلين التي عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين فاترا ازاء اقتراح مشاركتها بقوات حفظ سلام في العراق واعلنت استعدادها للمشاركة بقوات تحت اشراف الامم المتحدة فقط. وكانت الصحف الالمانية اكثر صراحة ووصفت احداها بولندا بأنها «حمار اميركا» بينما اتهمت اخرى وارسو بأنها مقاول لتوريد جنود مرتزقة للولايات المتحدة. وابلغ سمايدزينسكي الاذاعة البولندية ان حكومته مستعدة للمشاركة بما يصل الى ألف و500 جندي في قوة الاستقرار المنتظر نشرها في العراق في يوليو لكنها بحاجة الى تمويل اميركي. وتسعى بولندا لتولي مهمة حفظ السلام في شمال العراق وهو منطقة من بين اربع مناطق جاري بحثها الان لكن وزير الدفاع البولندي قال ان التخطيط لا يزال في مراحله الاولى وان الترتيبات النهائية ستبحث خلال محادثات تجري في العاصمة وارسو في وقت لاحق من الشهر. وأعلن مسئول بولندي رفيع المستوى أمس ان المناطق الاربع التي تعتزم الولايات المتحدة انشاءها في العراق ستكون تحت قيادة عسكرية اميركية واحدة، ويفترض ان تتولى بلاده ادارة احداها. وصرح ماريك سيفيتش رئيس مكتب الامن الوطني الذي يقوم بزيارة الى واشنطن للاذاعة «ان العراق سيقسم الى اربع مناطق تجري ادارتها في اطار قيادة اميركية واحدة ستقوم بتنسيق كل شيء». واضاف «لقد ابدينا استعدادنا لتولي قيادة احدى هذه المناطق. و لا يزال كل الباقي مفتوحا حتى الان بما في ذلك مسألة ما اذا كانت بولندا قادرة على توفير ما يكفي من الوسائل لادارة منطقة». ورفض المسئول البولندي الانتقادات التي وجهت الى بولندا في هذا الاطار وخصوصا من قبل الصحافة ومسئولين المان. وأكد ان «هذه الانتقادات غير مبررة. لقد اضطلعنا ببعض المسئولية وعلينا ان نتحملها حتى النهاية». في غضون ذلك أبدى بيتر شتروك وزير الدفاع الالماني أمس «دهشته التامة» حيال الاقتراح البولندي بشأن مشاركة المانية ودنماركية في قوة حفظ الاستقرار التي تعتزم الولايات المتحدة انشاءها في العراق. ولفت شتروك الى ان «هذا الاقتراح مفاجيء كليا بالنسبة للحكومة» الالمانية، من دون ان يخفي غضبه من ذلك وهو على متن الطائرة التي تقله من واشنطن حيث قابل الاثنين نظيره الاميركي دونالد رامسفيلد. وقد تبلغ الوزير الالماني في واشنطن باقتراح نظيره البولندي جيرزي زمايدزينسكي الذي يقوم هو الاخر بزيارة العاصمة الاميركية، «من دون ان نبحث في ذلك سابقا» على حد قوله. وأشار شتروك الى ان القرار المحتمل لارسال جنود المان الى العراق يستدعي بحثا معمقا، مضيفا ان تفويضا من مجلس النواب (البوندستاغ) سيكون «ضروريا». وانتقدت الصحف البولندية أمس موقف ألمانيا وفرنسا وقالت «يا رجال ألمانيا وفرنسا، دعوا بولندا لشأنها»، وكان هذا هو العنوان الرئيس لصحيفة «سوبر اكسبريس» الشعبية البولندية في عددها أمس. وقالت سوبر أكسبريس التي نشرت كاريكاتيرا لكل من غيرهارد شرويدر المستشار الالماني وجاك شيراك الرئيس الفرنسي يقولان «بالنسبة لقضية الحرب في العراق، كنا أصحاب الرأي الصواب فيها، لا تعلمونا ما نفعله في العراق». أما صحيفة جازيتا فيبورتشيسا الليبرالية فقد تبنت موقفا أكثر توازنا. وكتب رئيس التحرير آدام متشينك ان «مشاركة بولندا في إدارة العراق يجب أن يؤكد دون أدنى شك أنها مسألة تسهم في تعزيز التحالف عبر ضفتي الاطلسي ولايعني بالاحرى قيام البلاد بدور منحاز لطرف على حساب طرف آخر». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات