موسكو تعارض الحديث المبكر عن الجدولة، واشنطن تدعو لشطب ديون العراق على غرار الصرب

الاثنين 4 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 5 مايو 2003 طالبت واشنطن بشطب ديون العراق على غرار الصرب وقالت انه لايمكن لأحد ان يتوقع بدء العراق في سداد ديونه هذا العام او العام المقبل وان العراق يحتاج لمعاملة مثل دول اخرى شهدت حروبا وحصلت على اعفاءات هائلة من سداد الديون لكن روسيا اعتبرت انه من السابق لاوانه الحديث عن اعادة جدولة الديون العراقية. وقال جون تيلور وكيل وزارة الخزانة الاميركية للشئون الدولية في مقابلة مع رويترز انه ينبغي اخذ الطبيعة القمعية لحكومة صدام حسين في الحسبان عند تقييم مستوى الاعفاءات المطلوبة. ولا توجد ارقام رسمية لكن المحللين يقدرون اصل ديون العراق والفوائد المستحقة عليها بما يتراوح بين 120 و130 مليار دولار. وفي كلمة امام الاجتماع السنوي للبنك الاوروبي للانشاء والتعمير في طشقند استشهد تيلور بنموذج يوغوسلافيا السابقة التي تم اعفاؤها من سداد 66 بالمئة من ديونها بعد الحرب التي قادها حلف شمال الاطلسي للاطاحة بنظام سلوبودان ميلوسيفيتش. وقال تيلور «حقيقة انه كان نظاما قمعيا بصورة رهيبة عنصر يجب ان يكون له وزنه في الحسابات». وذكر ان من الضروري ان تشمل عملية الاعفاءات الديون المستحقة على العراق للدول غير الاعضاء في نادي باريس. وقال تيلور ان من المستبعد ان يبدأ العراق في سداد ديونه قريبا لان ذلك سيثقل كاهل اقتصاده. واضاف «ان اقساط خدمة الديون كبيرة للغاية حتى انه لا يمكن لاحد ان يتوقع ان تسدد الادارة المؤقتة اقساطا هذا العام او العام المقبل». واعرب تيلور عن تفاؤله بامكانية انعاش اقتصاد العراق عن طريق استثمارات القطاع الخاص. وقال « العراق الان حكم القانون مع حماية حقوق الملكية فستكون هناك فرص كبيرة امام الاستثمار الخاص». واكد ان وجهة نظر الولايات المتحدة هي ضرورة رفع العقوبات عن العراق وهو ما تعارضه بعض الدول الاعضاء في الامم المتحدة. ومن كبار الدائنين روسيا وفرنسا اللتان يدين العراق لكل منهما بنحو ثمانية مليارات دولار ولكن هناك ايضا 35 مليار دولار قروض مختلف عليها من دول الخليج العربية للعراق. من ناحية اخرى قال سيرغي كولوتوحنين وزير المالية الروسي انه من السابق لاوانه الحديث عن اي خفض لديون العراق قبل اجراء دراسة دقيقة لهذه الديون اولا. وقال كولوتوخين للصحفيين انه حتى الحقائق الاساسية مثل حجم ديون العراق ليست معروفة كما يجب ان تؤخذ في الاعتبار ايضا عائدات النفط العراقية التي يمكن استخدامها في تسديد الديون. واضاف كولوتوخين الموجود في طشقند لحضور الاجتماع السنوي للبنك الاوروبي للتعمير والتنمية «الامر الاول هو فهم الموقف الحالي للعراق وحجم الديون الاجنبية الفعلية عليه». وقال المسئول الروسي «من السابق لاوانه الحديث عما سيفعله الدائنون» واضاف انه يتعين اخذ المبالغ المستحقة للقطاع الخاص بعين الاعتبار. واضاف كولوتوخين انه بما ان الولايات المتحدة وحلفاءها قد غزوا العراق دون قرار من الامم المتحدة وبسبب وجود ادارة تحت قيادة اميركية في العراق فان هناك قضية تحديد الطرف المقابل في اي اتفاق يتعلق بمسائل الديون.وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات