خبراء يحذرون من هزة مروعة في اسطنبول، ارتفاع عدد ضحايا زلزال تركيا الى 147 قتيلاً

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 ارتفع عدد ضحايا الزلزال المروع الذى ضرب اقليم بنغول التركى الخميس الماضي الى مئة وسبعة وأربعين قتيلا، فيما لايزال العشرات مطمورين تحت انقاض المبانى المنهارة. وذكر مصدر تركى مسئول أمس ان عدد المصابين يبلغ فى الوقت الراهن نحو 527 مصابا، موضحا أن عدد القتلى يقترب الآن من الرقم التقريبى الذى حدده وزير الاسكان التركى فور وقوع الزلزال وهو سقوط مئة وخمسين قتيلا على الأقل. من ناحية أخرى أشار مسئولون محليون فى بنغول الى أن هناك خمسة وعشرين طفلا لايزالون مطمورين تحت أنقاض مدرستهم، ولم يتم استخراج جثثهم حتى الآن. واضاف المسئولون المحليون أن الدراسات الجارية لتحديد حجم الخسائر المادية والبشرية بشكل نهائى والتى تعكف على اجرائها لجنة متخصصة وسوف يتم الانتهاء منها في غضون ساعات. وأكدوا أنه تم توزيع نحو أربعة آلاف وثلاثمئة خيمة على المواطنين المتضررين من الزلزال، ومن المتوقع أن يصل عدد هذه الخيام الى سبعة آلاف خلال ساعات. من جانب آخر حذر جلال شنكور خبير الزلازل التركى المعروف، الأستاذ بكلية هندسة الجيولوجيا جامعة اسطنبول أمس من أن تركيا دخلت ما أسماه عاصفة الزلازل، مشيرا الى أن زلزال بنغول الأخير يعد مؤشرا على أن مدينة اسطنبول أكبر المدن التركية بصدد التعرض لزلزال مروع للغاية يتوقع أن تصل قوته الى 6,7 درجات بمقياس ريختر وسوف يستمر نحو دقيقة ونصف. وأوضح خبير الزلازل التركى فى تصريحات صحفية أن مدينة اسطنبول تقع فى وسط عاصفة الزلازل التى دخلتها تركيا مشيرا الى أن اسطنبول تتأثر دون شك بالزلازل التى تقع فى مناطق أخرى مجاورة. من جانبه أكد ناجى كورو رئيس مركز البحوث العلمية فى مرمرة وجود هذه المخاطر من زلزال كبير فى اسطنبول وأشار فى تصريحات صحفية الى أن زلزال بنغول سيضاعف من خطورة زلزال اسطنبول لأن الخط الفالق شمال وشرق الأناضول حسب الدراسات العلمية بدأ نشاطا وفعالية كبيرة تؤدي الى احتمال وقوع زلزال بأي لحظة فى هذه المناطق. وأضاف أن انكسار الخط الفالق المار من اقليم بنغول سيؤدي الى زيادة فعاليات وأنشطة الخطوط الفالقة الأخرى. فى غضون ذلك أعلنت وزارة الاسكان والاشغال العامة التركية أن الحكومة تجرى تحقيقا فيما يتعلق بعقود البناء فى بعض الابنية عقب انهيار مدرسة وعدة مبان حكومية على رؤوس من فيها من جراء الزلزال الذى تعرضت له مدينة بنغول بجنوب شرق البلاد. وذكرت شبكة «سى ان ان» الاخبارية الأميركية أمس أن أولياء أمور التلاميذ الذين دفنوا تحت انقاض المدرسة قالوا ان عملية التشييد تمت بمواد بناء رديئة. وأوضحت الشبكة أن المدرسة مشيدة منذ خمسة أعوام فقط فيما يثير الخبراء تساؤلات بشأن وجود أعمدة مسلح فى البناء مع عدم توافر معايير السلامة فى الاساسات. وأشارت الشبكة الى أن هذه المسألة كانت اثيرت منذ أربعة أعوام فقط عند وقوع الزلزال المدمر الذى وقع غرب تركيا والذى أودى بحياة نحو 18 ألف مواطن تركي. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات