إبراهيم سعدة يرد على الملكة نور: لقاء صدام والملك حسين لم يتطرق للانسحاب من الكويت

الاحد 3 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 4 مايو 2003 رفض الكاتب الصحفي ابراهيم سعدة رئيس تحرير أخبار اليوم في عددها الصادر أمس في القاهرة الرواية التي ذكرتها الملكة نور أرملة العاهل الأردني الراحل الملك حسين حول جهود الملك حسين والرئيس المصري حسني مبارك بشأن إقناع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالانسحاب من الكويت بعد غزو قواته لها. فند سعدة هذه الرواية في مقال له نشرته الصحيفة أمس، وكانت الملكة نور ذكرت في مذكراتها «نفحة إيمان» التي صدرت في أميركا وتنشر صحيفة «الحياة» بعض صفحاتها أن الملك حسين طار بعد غزو صدام للكويت الى الاسكندرية للتشاور مع الرئيس مبارك وبعد عودته أخبرها أنه حصل علي تعهد من الرئيس مبارك بأن الجامعة العربية لن تدين أو تواجه الرئيس العراقي بأي شكل من الأشكال الى أن يقوم زوجها بزيارة بغداد لإقناع صدام حسين بالانسحاب من الكويت. وأضافت الملكة نور كان مبارك يعرف أن زوجي أكثر القادة العرب فهما لجاره العراقي. وكان الوقت ملحا، فقد تزامن مع اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، حيث مارست الكويت والسعودية إضافة الى إدارة بوش ومارجريت تاتشر ضغوطا قوية على وزراء الخارجية العرب لإدانة العراق! لكن الملك الحسين كان يعرف أن صدام حسين لن يستمع الى صوت العقل إذا شعر بأنه محاصر. ولذا كرر لجورج بوش، ومبارك، وفهد:«امهلوني 48 ساعة فقط». الرئيس مبارك لم يكتف بالموافقة، بل زاد قائلا لوزير الخارجية الأردني:«خذ طائرتي الآن واذهب الى اجتماع الجامعة العربية في القاهرة لكي تكون مستعدا هناك». وأضافت الملكة نور: اجتماع الملك الحسين بصدام حسين صباح اليوم التالي، أي 3 أغسطس كان ناجحا، وأخبرني زوجي لاحقا أن صدام حسين كان مسرورا بالهزة القوية التي أحدثتها خطوته لدى الدول العربية، وقد بدأ بالفعل في التخطيط لسحب قواته من الكويت!! والبرهان على ذلك كان السحب الفوري لواحدة من الفرق العسكرية. وقالت الملكة نور: وعندما اتصل زوجي بمبارك لإبلاغه النبأ السار، فوجيء بأن وزير خارجية الأردن وجد لدى وصوله الى اجتماع الجامعة العربية أن نظيره المصري د. عصمت عبد المجيد كان يقود الحملة لإصدار إدانة عربية للعراق. هناك تفسيرات متباينة قدمت لاحقا لهذه الضربة التي استبقت النجاح الذي حققه زوجي مع صدام حسين. لقد أصدر عدد من القادة العرب تعليمات الى وزراء خارجيتهم المجتمعين في القاهرة بإدانة العراق على رغم معرفتهم الكاملة بنجاح الاجتماع الذي عقده زوجي مع صدام حسين!!. وشهدت الأيام التالية تحرك الصحافة المصرية ضد زوجي، وتصويره على أنه «شيطان»، وهو ما لم أفهمه مطلقا. وفي رده على رواية الملكة نور كشف ابراهيم سعدة بعض الاسرار التي احاطت بهذه القصة قائلا ان الرئيس مبارك ايقن ان صدام لن ينسحب من الكويت وانه يراوغ لكسب الوقت. واستخلص سعدة في المقال الى أن الملك حسين لم يحصل من صدام حسين على موافقته على الانسحاب من الكويت، لأن موضوع الانسحاب لم يتطرق اليه الحديث خلال اللقاء الذي تم بين الحسين وصدام في بغداد.. باعتراف الملك حسين في حديثه التليفوني مع الرئيس مبارك بعد عودته من لقاء الرئيس العراقي. القاهرة ـ مكتب «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات