فاجبايي يعلن التطبيع الكامل بين الهند وباكستان

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 أعلن رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي أمس ان الهند وباكستان ستعيدان قريبا علاقاتهما الدبلوماسية كاملة وكذلك تسيير الرحلات الجوية بينهما. واستبعد فاجبايي الذي جاء اعلانه في خطاب امام البرلمان أي وساطة بين البلدين بالنسبة لمسألة كشمير التي تشكل مصدر توتر بين البلدين منذ اكثر من نصف قرن فيما ينتظر وصول مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج الى المنطقة الاسبوع المقبل. وقال رئيس الوزراء امام مجلس النواب ان الهند «قررت تعيين مفوض اعلى (سفير) في باكستان واعادة تسيير الرحلات الجوية المدنية على اساس متبادل». واضاف «لقد التزمنا في سبيل تحسين العلاقات مع باكستان ونحن راغبون باقتناص كل الفرص للوصول الى هذه الغاية». لكن فاجبايي أكد مجددا ضرورة «خلق جو ملائم لحوار يتطلب حتما انهاء الارهاب عبر الحدود وتفكيك بناه التحتية». وتتهم الهند بانتظام باكستان بتأجيج اعمال العنف الانفصالية لا سيما في كشمير، الولاية الوحيدة في الاتحاد الهندي التي يشكل المسلمون غالبية سكانها. وترفض باكستان هذه الاتهامات لكن تعترف بتقديم دعم سياسي «للنضال العادل من أجل حق تقرير المصير» للكشميريين. وتطالب كل من الهند وباكستان اللتين خاضتا حروبا عدة مرات منذ الانقسام عام 1947 بالسيطرة الكاملة على كشمير. ووصلت الدولتان النوويتان السنة الماضية الى شفير نزاع مسلح اثر سلسلة هجمات ارهابية في كشمير. ورفض رئيس الوزراء الهندي امس مرة جديدة طلب باكستان الذي تسانده بعض الجهات في الادارة الاميركية، وساطة دولية حول كشمير. وقال فاجبايي «هناك اشخاص هنا او هناك يريدون اجراء وساطة. لماذا يريدون القيام بذلك؟ ذلك ليس واضحا. ان الهند ترى ان القضية مع باكستان مسألة ثنائية ولا يجب ان يتدخل فيها أي طرف». وكانت الهند استدعت سفيرها وخفضت عدد موظفيها الدبلوماسيين في باكستان اثر عملية انتحارية استهدفت برلمان نيودلهي في ديسمبر 2001 ونسبت الى كوماندوس مسلح جاء من باكستان. واثر هذا التوتر، علق البلدان ايضا الرحلات الجوية. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات