المعلمة أبكت الجميع بندائها على التلاميذ

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 مشهد الدمار وشبح الموت يخيم ليس فقط على اقليم بنغول وانما على سائر أنحاء تركيا وفى قلوب أبناء شعبها. وبالرغم من اعتياد الشعب التركى على نكبات الزلازل والتى زاد عددها على المئة وعشرين زلزالا منذ بداية القرن الماضى الا أن مأساة زلزال بنغول هذه المرة كانت أشد قسوة وايلاما. ولم يكن السبب وراء هذا الحزن فقط فى زيادة أعداد الضحايا ولكن لأن معظم الضحايا هذه المرة أطفال فى عمر الزهور انهارت مدرستهم الداخلية عليهم بينما كانوا يحلمون بغد أفضل يختفى فيه فساد الذمم من بلدهم ومن العالم. وجسدت صحيفة «صباح» التركية أمس قمة المأساة بين ضمير المعلم وفساد المقاول فى صورة اختارتها لتتصدر مانشيتها الرئيسى. وكانت الصورة بالغة التعبير ممثلة فى احدى معلمات المدرسة الابتدائية المنكوبة بعد خروجها من تحت الأنقاض بخمس دقائق فقط، على تيقنها من أنها فى عداد الأحياء أمسكت بعدها المعلمة التى ظهرت على جسدها العديد من الاصابات كشف الحضور والغياب لتلاميذ فصلها وأخذت تنادى عليهم اسما اسما بصوت اخترق بقوته أفئدة الشعب التركى على أمل أن تسمع اجابات تطمئنها على من كانت قبل ساعات تعلمهم كيف يحققون أحلامهم وكيف يخدمون وطنهم. انخرطت المعلمة فى حالة من البكاء أبكى كل من تواجدوا فى موقع المدرسة المنكوبة، ولم تستجب المعلمة لنداءات الأطباء ورجال الانقاذ المستمرة لاصطحابها الى المستشفى لتلقى العلاج وواصلت نداء الواجب والضمير لمحاولة تجميع تلاميذ فصلها المطمورين تحت الأنقاض مع أكثر من مئة طالب آخرين من طلاب المدرسة. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات