واشنطن تستهدف حزب الله بعد استبعاد سوريا

السبت 2 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 3 مايو 2003 تكتسب الزيارة السريعة التى سيقوم بها كولن باول وزير الخارجية الاميركى الى بيروت اليوم السبت ، اهمية بالغة بالنظر الى توقيتها فى ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة بعد الحرب على العراق والملفات الساخنة التى يحملها باول خلال زيارته للعاصمة اللبنانية والتى سيسبقها بزيارة لدمشق تحمل كذلك قضايا شائكة تتصل فى بعض خيوطها بقضايا لبنانية وفى مقدمتها الموقف من حزب الله. وعلى الرغم من ان هذه الزيارة سبقتها رسائل عديدة عكست اتهامات وتهديدات اميركية لكل من سوريا ولبنان الا ان المصادر الدبلوماسية اللبنانية ترى ان المحادثات المباشرة بين باول والمسئولين فى كل من دمشق وبيروت تعكس رغبة جدية لدى واشنطن فى اقامة حوار جدى وحقيقى مع البلدين بعيدا عن الحروب الاعلامية. وقد سبقت جولة باول الى دمشق وبيروت تصاعد نبرة الاتهامات والتهديدات لسوريا التى وصفها الناطق باسم البيت الابيض بانها دولة ارهابية تدعم الارهابيين وتحتل جزءا مهما من لبنان بواسطة حزب الله، ويلزمها عادة النظر فى دورها فى العالم. والى جانب ملف الصراع العربى الاسرائيلي يحمل باول خلال زيارته لسوريا ولبنان ملفا اخر اكثر سخونة يتعلق بالموقف من حزب الله والذى تعتبره واشنطن منظمة ارهابية يجب تفكيكها وحجب الدعم عنها وهو مايرفضه البلدان ويعتبرانه حزبا سياسيا من نسيج المجتمع اللبنانى كان له الدور الابرز فى تحرير الجنوب اللبنانى ومازال يضطلع بدور هام فى مواجهة التهديدات الاسرائيلية المستمرة وتحرير باقى الاراضى اللبنانية المحتلة فى مزارع شبعا وتلال كفر شوبا. وتطلب واشنطن من سوريا اغلاق جبهة الحدود اللبنانية مع اسرائيل والتى تشكل مصدر قلق دائم لاسرائيل، غير ان الاستجابة السورية لهذا المطلب «وفق تقدير المراقبين» يفقد سوريا ورقة اساسية فى عملية التسوية السياسية الشاملة للصراع العربى الاسرائيلى ويجعل ميزان القوى فى هذه التسوية يميل لصالح اسرائيل خاصة بعد تحجيم الدور السورى وقيام حكومة فلسطينية جديدة برئاسة محمود عباس «ابو مازن». واذا كان الحوار الجدى المتوقع بين واشنطن ودمشق قد ابعد سوريا مؤقتا عن لائحة الدول المستهدفة فى قائمة حروب تغيير الانظمة وفرض الارادات فان ذلك يضع حزب الله امام احتمالات ان يكون الضحية التالية لاميركا بعد العراق خاصة بعد تزايد الضغوط على سوريا من اجل التأثير في نزع سلاح حزب الله ومحاصرة دعمه وسحب قواتها من لبنان ونشر الجيش اللبنانى فى الجنوب بما تملكه من قوة تأثير في السياسة اللبنانية. وهو مايضفى مزيدا من الاهمية على زيارة باول المرتقبة لبيروت التى ستستقبل بعد اقل من عشرة ايام الرئيس الايرانى محمد خاتمى فى زيارته الاولى للبنان. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات