مبارك لرؤساء تحرير الصحف المصرية: نرفض دعاوى حل الجامعة والسوق المشتركة مقدمة للدفاع العربي

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 رفض الرئيس المصري حسني مبارك الدعاوى لحل الجامعة العربية او استبدالها مؤكدا على ضرورة المحافظة عليها وتطويرها وتعديل ميثاقها، لتوحيد الصف العربي. وشدد مبارك في تصريحاته لرؤساء تحرير الصحف المصرية في طريق عودته من زيارة نادرة للسودان على ضرورة تفعيل التحرك العربي والعمل المشترك وحتمية قيام السوق العربية المشتركة كمقدمة لتطبيق اتفاق الدفاع العربي المشترك. واعلن مبارك عن جولات جديدة يزور خلالها الجزائر ودول المغرب العربي. وعقب تحذيره من الضغط على الدول النامية وضرورة مساندة الدول الغنية لما ورد على سؤال حول الاهتمام باتفاقية السوق العربية ودور الدفاع العربي المشترك قال لابد ان نفهم جميعا ان اتفاقية الدفاع المشترك كما هو منصوص عليها تستوجب اولا ان يسبقها تعاون اقتصادى قوى بين الدول العربية بعضها البعض . ثانيا ان تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك وتطبيقها لايتم بشكل اتوماتيكى تلقائى ولكن لابد ان يسبق هذا اجتماعات لرؤساء الاركان وقادة الجيوش وجهود عربية جماعية من اجل حل الازمة او المشكلة بالطرق السلمية فضلا عن اجراءات واوضاع اخرى كثيرة لامجال للحديث عنها وذلك كله يمثل خطوات حتمية قبل استخدام القوة. وقال مبارك ان العلاقات المصرية السودانية علاقات ازلية ومصر حريصة كل الحرص على وحدة التراب السودانى واتصالاتنا مع جميع دول العالم بما فيها اميركا تؤكد على هذا المبدأ، بل استطيع القول ان محادثاتى مع اميركا بشأن السودان اكدت على أهمية بقاء السودان بوحدة ترابه وسلامة اراضيه. مدارس مصرية في جنوب السودان كما أسفرت اللقاءات مع جون قرنق فى القاهرة على تأكيد هذا المبدأ ايضا نحن على اتصال مستمر مع جميع الاطراف السودانية من أجل التأكيد على هذا المبدأ الاساسى ونحن نقدم المساعدات والدعم لجنوب السودان وشماله تأكيدا لهذا المبدأ ، وسوف تقيم مصر عددا من المدارس فى جنوب السودان كما يجرى البحث حول فتح فرع لجامعة القاهرة بالجنوب فضلا عن تزويد الجنوب بالمدرسين والفنيين والاطباء. واشار في هذا الصدد الى الاجتماع المشترك المصري السوداني الذي سيعقد بالقاهرة يوم العشرين من مايو الحالي ويتفق خلاله على اللمسات الاخيرة لبرنامج التعاون وتفعيل التكامل ووضعه موضع التنفيذ. وسئل مبارك عن حقيقة ما تردد حول حل الجامعة العربية او استبدالها بمنظمات اخرى، فقال ان هذه الظروف الصعبة « تستوجب المحافظة على الجامعة العربية بل وتدعيمها واتخاذ الخطوات اللازمة لتطويرها ودعمها وان لدى مصر مقترحات فى هذا الشأن منها ضرورة تعديل الميثاق خاصة مبدأ التصويت الذى يستبدل الاجماع بالاغلبية لتصبح المنظمة اكثر فاعلية وأشار فى هذا الصدد الى أنه فى ظروف صعبة كهذه تصبح عملية توحيد الصف العربى اكثر صعوبة ولهذا بدأت مع عدد من الاخوة الزعماء العرب عمليات مصالحة وتوفيق بين الاشقاء كخطوة اساسية للم الصف العربى . واعطى الرئيس مبارك فى هذا المجال مثلا باجتماع القمة العربية فى شرم الشيخ والجهود التى بذلت من اجل منع الحرب ضد العراق ومن اجل عدم انفجار القمة العربية وواجبنا اليوم هو الحيلولة دون تفاقم الخلافات العربية ـ العربية . رفض تهميش عرفات وسئل الرئيس مبارك عن مصير الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات بعد تشكيل الحكومة وهل جرى تهميش دوره «فقال ان مصر اكثر الدول دعما للقضية الفلسطينية واكثرها مساندة للرئيس «ابوعمار» ونحن على اتصال مستمر معه». قبلت دعوة شيراك لقمة ايفيان وسئل مبارك فى نهاية لقائه مع رؤساء التحرير عن العلاقات مع اوروبا خاصة وان هناك ازمة اوروبية اميركية الان فقال الرئيس لقد تلقيت دعوة من الرئيس الفرنسى جاك شيراك للمشاركة فى جانب من اجتماعات مجموعة الدول الصناعية الكبرى الثمانى فى مدينة «ايفيان» الفرنسية فى اول المقبل وقبلت الدعوة لاننى وجدت انها فرصة طيبة للقاء المباشر مع عدد من زعماء العالم مثل بوش وبوتين وشرويدر وبلير وشيراك وغيرهم سواء اعضاء مجموعة الثمانى او من يشارك من الزعماء على هامش القمة.أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات