وفد اليونسكو الى بغداد بالتنسيق مع الاحتلال، ماتسورا يطالب بقرار دولي لتجريم بيع آثار العراق المنهوبة

الجمعة 1 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 2 مايو 2003 تتسارع الجهود الدولية لاستعادة كنوز التراث العراقي المنهوبة غداة سقوط بغداد في ايدي القوات الاميركية. وحث كوينتشيرو ماتسورا مدير «اليونسكو» المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم مجلس الامن على تبني قرار يحظر الاتجار في الاثار العراقية وارسال بعثة الى بغداد والتنسيق مع قوى الاحتلال فيما طالب ممثلو عشرة مدن عربية وافريقية في الملتقى الاول لمدن التراث بتجريم الاعتداء على الكنوز الاثرية العراقية واعتباره جريمة حرب ضد الانسانية. واوضح انه أجرى مباحثات مع ما سماه القوى المحتلة في بغداد لارسال بعثة من منظمة اليونسكو للعراق في بداية مايو لمقابلة المسئولين العراقيين وزيارة المتاحف والمناطق الاثرية. كما تعتزم المنظمة إنشاء مكتب خاص بها في بغداد. كما تقدم ماتسورا للدول التي وقعت معاهدات لحماية الممتلكات الثقافية لمحاولة استعادة الاثار العراقية. وقال إن هذه الدول لها تشريعات وطنية لايقاف عمليات السلب وبعض هذه الاثار وجدت في الاونة الاخيرة وأرسلت إلى واشنطن وبوسطن. لم توقع 90 دولة تقريبا هذه المعاهدات وتهدف الجهود إلى إقناعهم بالمساعدة في حملة إعادة الاثار المنهوبة إلى المتحف الوطني العراقي. واضاف ماتسورا واضاف في مؤتمر صحفي في مقر الامم المتحدة انه بعد حرب الخليج الاولى عام 1991 نهب نحو 4000 كنز ثقافي ولم يعثر منها سوى على 40 فقط. واردف انه في اعقاب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في افغانستان عام 2001 ادت الجهود الرامية لاستعادة الاثار المسروقة الى العثور على نحو 80 قطعة فقط معربا عن الامل في ان تصبح اليونسكو يوما ما قادرة على اعادتها الى متحف وطني جديد في كابول. وقال المسئول الدولي «اننا نقف بعيدا عن حظر الاتجار غير المشروع في القطع الثقافية. انه تاريخ مأساوي جدا جدا للانسانية». واشار الى ان التجارة في الكنوز الثقافية المسروقة تقدر بنحو خمسة مليارات دولار سنويا لتأتي في المركز الثاني بعد تجارة المخدرات. وفي تونس طالب المشاركون من اكثر من 10 مدن عربية وافريقية منخرطة فى المنظمة المدن المصنفة ضمن التراث العالمي ضرورة المصادقة على توصية تعتبر هذه الانتهاكات «جرائم ضد الانسانية». كما طالب المشاركون المنظمة «بالتدخل بأكثر نجاعة للحد من التدمير العشوائي لهذا التراث الانساني ومعاقبة كل من ينتهكه». وقالت الجزائرية حرية بوحيرد التي ترأس وفد بلادها في الملتقى ان «ما عشناه خلال السنوات الاخيرة فى يوغسلافيا السابقة وفلسطين والان فى العراق يجب ان لا يتكرر». وطالبت «بضرورة التنديد بقوة بعمليات النهب والسرقة التي استهدفت التراث العراقي الثري ابان الحرب الاميركية البريطانية عليه».وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات