باول يناقض مستشارة الرئيس: نتحاور مع أوروبا والأمم المتحدة ستكون شريكاً

الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 في محاولة للتغطية على الخلافات والانقسامات الحادة داخل فريق ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي أعلن كولن باول وزير الخارجية، ان خطط ادارة العراق بعد الحرب لم تتبلور بعد ومازالت قيد البحث، ملمحاً لحوار براغماتي لتحديد دور الأمم المتحدة، ومطلقاً تصريحات متضاربة حول الدور الأميركي واتهام سوريا وإيران بدعم ما يعتبره ارهاباً. وقال انه اجرى «محادثات جيدة» مع عنان وانه سيتحدث اليه بعد وقت قصير. وكان باول عاد ليلة الجمعة الى واشنطن من اوروبا حيث سعى الى تطمين المسئولين الاوروبيين القلقين على دور الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق. وقال باول بعد لقائه في وزارة الخارجية الممثل الاعلى للسياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا استغرقت ساعات «نحن في بدء عملية حوار براغماتي من اجل تحديد دور الامم المتحدة». وأضاف ان «الامم المتحدة ستكون شريكا في كل هذا وكل الناس يفهم ذلك». واوضح «ليس هناك اي خلاف في هذا المجال» معتبرا ان الامور ستتوضح اكثر حول هذا الموضوع خلال الايام المقبلة. وقال ايضا ان محادثاته مع عنان جاءت بعد تقديمه افكارا الخميس في بروكسل ومناقشتها مع نظرائه في الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي. وأكد باول انه يؤيد مشاركة فرنسا والمانيا وروسيا وسوريا في عملية اعادة اعمار العراق بعد الحرب. واعرب باول عن رأيه هذا بعد تبني مجلس النواب الاميركي ميزانية بقيمة 80 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق يتخللها تعديل يستبعد مشاركة هذه الدول الاربع بعملية اعادة الاعمار. واعتبر باول ان هذا الاستثناء سيخلق انقساما وسيكون غير مثمر في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة توثيق علاقاتها مع الدول المناهضة للحرب. وقال «نعتقد انه سيكون من الافضل عدم وجود مثل هذا الشرط». واضاف باول «سوف نرى ما يفعله مجلس الشيوخ» خلال انتقال مشروع القانون من مجلس النواب الى مجلس الشيوخ مشيرا الى ان الادارة تدفع في اتجاه التخلي عن هذا التعديل. وقال الوزير الاميركي في حديث خاص الى صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن «اننا لا نريد ان نرى حصارا لبغداد ونأمل ان يعلم النظام العراقي انه حالما يبدأ الحصار فإن الوقت يكون حان كي يستسلم وان يخلي الطريق ويفسح المجال لأن يأتي اشخاص جدد يمكن ان يساعدوا على اعادة بناء العراق». وحول احتمال قيام مساع دبلوماسية لوقف الحرب قال باول «لن يكون هناك جهد دبلوماسي يقول دعونا نحصل على وقف نار ونتفاوض مع النظام العراقي وصدام حسين. هذه الفرصة جرى تفويتها». ورداً على سؤال حول احتمال وضع حاكم عسكري على العراق بعد اسقاط نظام صدام حسين قال باول «لأقصر فترة سيتولى قائد عسكري إدارة العملية». وحول ما اذا كانت سوريا وايران الهدفين التاليين على لائحة الدول المستهدفة لاحقا بهجمات جديدة قال باول بحدة «هذا هراء انت تعرف جيدا ان الأمر ليس كذلك» وقال موجها كلامه الى الصحافي «انك توجه سؤالا ايحائيا في الوقت الذي تعرف انه ليس لدينا أي خطط لغزو سوريا وايران». إلا ان باول جدد الاتهام لسوريا وإيران بدعم الإرهاب. وكالات

طباعة Email