واشنطن ترفض مبادرة عنان ـ موسكو لوقف الحرب

الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 ذكرت مصادر وثيقة الاطلاع بالتطورات الراهنة على جبهة الحرب ضد الحكم العراقي ان الادارة الاميركية رفضت في اليومين الاخيرين مبادرة سلام قادها كل من كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة وايغور ايفانوف وزير خارجية روسيا من أجل وقف الحرب ومنع وقوع حمام دماء في بغداد، وقالت ان الادارة وضعت شروطا امام المبادرة المرفوضة، بحسب موقع «إيفا» الالكتروني.وقالت المصادر ان الادارة الاميركية تدرك ان النصر حليفها في النهاية وهذا يتيح لها اليد العليا في تسيير دفة الامور في العراق حسب خططها التي يجري تنفيذها في ساحات القتال وعلى الجبهات السياسية الاخرى. وتقضي مبادرة عنان ـ موسكو بمطالبة الرئيس العراقي بالتنحي لصالح رجل معتدل من حزب البعث يتولى السلطة ويقوم هذا الشخص بالتفاوض مع الادارة الاميركية للوصول الى اتفاق شامل للسلام من خلال محادثات تجري في بغداد بعد وقف العمليات العسكرية. وقالت المصادر ل«إيلاف» ان الادارة الاميركية رفضت المبادرة حيث طالبت اصحاب الوساطة بضرورة الاستسلام غير المشروط للحكم العراقي وقالت في ردها انه لا وقف لاطلاق النار ابدا ولا اتفاق مع صدام ولا تفاوض مع أي بعثي كان والمطلوب هو مطاردة صدام واركان حكمه وتقديمهم جميعا الى محكمة دولية باعتبارهم مجرمي حرب (هذا اذا كان صدام حيا). وقالت المصادر ل«إيلاف» ان احتلال مطار صدام على مشارف العاصمة العراقية اعطى الادارة الاميركية مؤشرا على نجاح خطتها وهي عازمة على تنفيذها بحذافيرها وانها حريصة على عدم التورط بقبول مبادرات قد تعطي صدام حسين عشر سنوات اخرى في الحكم. وكان جورج دبليو بوش الرئيس الاميركي لمّح الى مثل هذه المبادرة ورفض ادارته لها من دون ان يذكر كلمة مبادرة، وذلك حين اعلن في لقائه مع عسكريين في قاعدة كامب لوغون التابعة لمشاة البحرية في ولاية كارولينا الشمالية. والرئيس الاميركي اعلن امام العسكريين ان نظام حكم صدام حسين يشارف على نهايته، وان العمليات العسكرية تسير كما خطط لها ولا تراجع عن أي من هذه الخطط. وقالت مصادر «إيلاف» ان رجال الاستخبارات الاميركيين والبريطانيين المرافقين لقوات التحالف في العراق جمعوا مئات الالاف من الوثائق التي تدين الرئيس العراقي واركان حكمه بجرائم حرب طوال الثلاثين سنة الماضية، وهذه الوثائق ستكشف جميعها امام الراي العام العربي والدولي بعد ان تضع الحرب اوزارها من خلال محكمة دولية ستشكل خصوصا لدرس جرائم الحكم العراقي. إيلاف

طباعة Email