القوات الأميركية تعلن الاستيلاء على أرض مطار صدام الدولي

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 تضاربت التصريحات الاميركية بشأن السيطرة على مطار صدام الدولي، فبعد اعلان ضابط اميركي كبير الاستيلاء على مطار العاصمة العراقية وقتل 320 عراقياً، قال ضابط اميركي آخر ان القوات الاميركية تسيطر على 80% من ارض المطار على الارجح لكن في وقت لاحق قال ناطق باسم القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان القوات الاميركية منتشرة على مدرج المطار وليس داخل المباني وذكرت تقارير ان القوات العراقية شنت هجوماً انتحارياً مضاداً في معركة ضارية جنوبي غرب المطار. واعلن ناطق باسم القيادة الوسطى الاميركية في قطر ان القوات الاميركية المشاركة في الهجوم على مطار صدام حسين الدولي منتشرة على المدارج وليس داخل المباني. وقال الكابتن فرانك ثورب لوكالة فرانس برس «ليس لدينا معلومات عن وجود قوات داخل المباني. قواتنا موجودة على ارض المطار ومدراجه». وشدد الكابتن ثورب على «اننا نتوقع المزيد من المعارك في المطار» مؤكدا ان الاميركيين «ليسوا متعجلين» في السيطرة على الموقع. وقال «انه ليس سباقا. اننا نتحرك بشكل متعمد، مرحلة بمرحلة». الا انه اضاف ان السيطرة على المطار «مهمة رمزيا واستراتيجيا» مشددا على ان الموقع قد يستخدم كقاعدة لوجستية للقوات الاميركية. ولم يؤكد ما قاله احد الضباط صباح امس من ان القوات الاميركية تسيطر «على الارجح على 80% «من المطار وقال ببساطة ان مطار صدام «كبير جدا». ووقعت مواجهات عنيفة صباح امس بين القوات الاميركية التي تعد الف جندي ومقاتلين عراقيين في المطار الذي يبعد عشرين كلم جنوب غرب بغداد كما ذكرت مراسل لوكالة فرانس برس. ولم يتحدث الكابتن ثورب عن سقوط ضحايا في صفوف الاميركيين. وفي وقت سابق اعلن ضابط اميركي لوكالة فرانس برس ان القوات الاميركية تسيطر على «80% على الارجح» من مطار صدام الدولي على بعد عشرين كلم جنوب غرب بغداد، فيما افيد عن معارك طاحنة صباحا في المطار. وافاد مراسل لوكالة فرانس برس ان معارك طاحنة لا تزال مستمرة صباح امس بين القوات الاميركية ومقاتلين عراقيين في مطار صدام الدولي. وقال القومندان جون ألتمان من اللواء الاول في فرقة المشاة الثالثة «ان القوات الاميركية تسيطر على الارجح على 80% من المطار». واعلن الضابط في جهاز الاستخبارات الذي كان يتحدث حوالي الساعة 30,07 بالتوقيت المحلي (30,03 ت غ)، ان المطار لن يكون آمنا تماما الا «بعد دخول كل الغرف في كل المباني وهناك العديد من المباني». واشار مراسل وكالة فرانس برس الى ان العراقيين كانوا يطلقون النار من خارج المطار على القوات الاميركية داخل حرم المطار. واوضح الكولونيل فيل غريمسلي قائد اللواء الاول في فرقة المشاة الثالثة ان القوات الاميركية اسرت 40 عراقيا خلال المعارك. واضاف ان القوات الاميركية سيطرت على القسم المخصص للشخصيات الرسمية في المطار واسرت 40 عراقيا «جميعهم عناصر من الحرس الجمهوري»، قوات النخبة في الجيش العراقي، ومن القوات الخاصة العراقية. وكان ضابط اميركي قال لوكالة رويترز قرب بغداد أمس ان القوات الاميركية استولت على مطار العاصمة العراقية في اكبر انجاز تحققه الولايات المتحدة حتى الان في حربها التي دخلت يومها السادس عشر للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وذكرت القوات الاميركية ان مدرج هبوط واقلاع الطائرات لا يزال في حالة جيدة. وقال الكولونيل جون بيبودي قائد لواء المهندسين بفرقة المشاة الثالثة لرويترز «اننا نسيطر على المطار. انها منطقة كبيرة بها الكثير من المباني التي تحتاج الى تطهير لكنها في ايدينا». وادلى بيبودي بهذا التصريح اثناء وجوده مع قوات اميركية على مبعدة حوالي 20 كيلومترا جنوب غربي مطار بغداد. وقال مراسل رويترز لوك بيكر ان قوات اميركية انتشرت حول محيط مطار صدام الدولي خارج بغداد وفي كل انحاء وسط المطار. وذكر بيكر ان مصادر الجيش الاميركي اشارت الى ان القوات الاميركية اصبحت تسيطر على المطار بعد معارك برية طاحنة وليلة من القصف الجوي. وقال بيكر «إانهم في كل مكان (في المطار)». واعلن الجيش الايمركي ان 320 جنديا من قوات المشاة العراقية قتلوا في معارك السيطرة على مطار بغداد كما دمر عشرات من المدافع العراقية المضادة للطائرات وحاملات الجند والشاحنات او استولت القوات الاميركية عليها. وقال بيبودي في وقت لاحق ان القوات المتقدمة ذكرت ان المدرج بمطار صدام الدولي الذي نادرا ما استخدم على مدى 12 عاما من العقوبات حالته طيبة. وفي مقر القيادة المركزية بقطر اكد متحدث استيلاء القوات الاميركية على مطار بغداد. وقال الكابتن البريطاني ال لوكوود لرويترز «القوات الاميركية تسيطر الان على المطار. اندفعت بقوة من الجنوب الغربي والجنوب الشرقي صوب بغداد». في غضون ذلك قال مراسل لوكالة رويترز ان القوات الاميركية صدت هجوماً مضاداً لدبابات عراقية امس فدمرت خمس دبابات وعددا من الشاحنات الصغيرة المسلحة في معركة ضارية. وقال المراسل الذي يرافق وحدات فرقة المشاة الاميركية الثالثة على الضفة الشرقية لنهر الفرات على بعد 20 كيلومترا جنوب غربي المطار انه شهد عددا من المركبات العراقية تشن ما يعتبر هجوما انتحاريا على الاميركيين في منطقة كانت القوات الاميركية تعتبرها في السابق امنة. وقال بيكر ان مركبات بريدلي القتالية فتحت نيران مدافع رشاشة ثقيلة وصواريخ تاو فأعطبت اربع دبابات من طراز تي /72 وتي/62 وعددا من المركبات الاخرى. واضافت ان الدبابات تحترق «ويمكنني ان ارى عدة جثث ممدة». وشاهد مراسل رويترز شاحنات صغيرة نصب فوقها اسلحة الية وهي عربات يفضل مقاتلو الميليشيات العراقية استخدامها. ـ الوكالات

طباعة Email