«ليبراسيون»: فرق الحرس الجمهوري تواجه مأزقاً

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 أثار عدم التحام قوات الحرس الجمهوري العراقي في المعارك، شكوكاً حول قدرتها العسكرية، ما دفع صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية الى العزف على هذا الوتر. وقالت الصحيفة ان معركة بغداد، لم تبدأ بعد وانما يجرى الاعداد لها بعد أن تمكن الأميركيون من دفع الستار الدفاعى الذى شكلته فرق الحرس الجمهورى موضحة أنه يبدو، بالنظر الى سرعة العمليات الأميركية التى جرت أمس الأول، ان الحرس لم يعد قادرا على تشكيل خط دفاعى ثان قبل ضواحى بغداد. وأشارت الصحيفة فى عددها الصادر أمس الى أن وحدات الحرس الجمهورى تواجه مأزقا اذ أنها اذا ظلت مختبئة فى مواقعها الدفاعية قد تواجه المدرعات الأميركية واذاحاولت التراجع فإن سلاح الجو الأميركى سيتكفل بها مؤكدة فى الوقت نفسه صعوبة وصول التعزيزات من شمال العاصمة حيث انها تعرضت للقصف من جانب القاذفات الثقيلة بى52 باستخدام سلاح جديد مضاد للدبابات يعمل بالطاقة الحرارية (سى بى يو 105) لوقف تقدمها. وأوضحت ليبراسيون أن فرق الحرس الجمهورى لاتستطيع، من حيث المبدأ، اللجوء الى بغداد حيث يحظر عليها دخولها بأمر من الرئيس العراقى صدام حسين نفسه نظرا لأنه يشك فى الولاء السياسى لهذه القوات مشيرة الى أن دخول حرس جمهورى مهزوم الى العاصمة سيؤثر بالتأكيد على الروح المعنوية للشعب وتأييده للنظام. وأكدت صحيفة «ليبراسيون» أن التقدم الأميركى يتحقق بخسائر محدودة حاليا ومنذ بداية الحرب مشيرة الى أن ضعف حجم الخسائر وعملية انقاذ المجندة جيسيكا لينش التى حظيت بتغطية اعلامية واسعة تبرزان فى أن واحد خبرة القوات الخاصة الأميركية وسوء تنظيم العراقيين. وقالت الصحيفة ان ما يجرى الاعداد له اليوم بالفعل هو معركة بغداد بيد أنه ليس من المتوقع أن تقتحم القوات الأميركية وسط العاصمة خلال الساعات القليلة المقبلة، إلا فى حالة انهيار النظام، نظرا لانهاك هذه القوات بعد اسبوعين من القتال ولصيانة المعدات، ومن ثم فإنه من المتوقع أن تتوقف العمليات البرية لبعض الوقت على أن يستمر قصف المراكز الحيوية دون توقف وفى مقدمتها المخابيء التى قد يكون صدام حسين مختبئا فيها. أ.ش.أ

طباعة Email