طرد المراسلين يعكس شراسة الحرب الإعلامية

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 ذكرت مصادر صحفية أن طرد مراسلي قناة «الجزيرة» من العراق بعد سلسلة طرد أخرى شملت مراسلين أجانب يعكس احتدام المنافسة الاعلامية، ويؤكد تنامي القلق مع استعداد مختلف الاطراف لمعركة بغداد الفاصلة. وبعد مرور اسبوعين على بدء الحرب طرد العراق مراسلي شبكة تلفزيون سي. ان. ان. الاخبارية الاميركية واعتقل مراسلين غربيين اخرين في بغداد فيما امرت القوات التي تقودها الولايات المتحدة بطرد جيرالدو ريفيرا مراسل محطة تلفزيون فوكس نيوز. وقال مايكل كلارك مدير المعهد الدولي للسياسات بكلية كينجز كوليدج في لندن «يعكس هذا حقيقة ان الحرب على وشك ان تصبح أكثر شراسة». وتتنافس المؤسسات الاعلامية المختلفة على التواجد هناك فيما تستعد القوات التي تقودها الولايات المتحدة لشن الهجوم الاخير على بغداد حيث يتوقع ان يخوض الرئيس العراقي صدام حسين معركته الاخيرة. والطرد من العراق يمثل ضربة كبيرة على نحو خاص لشبكات التلفزيون التي تعمل 24 ساعة يوميا وهي تستعد لتغطية الحرب مثلما فعلت شبكة سي. ان. ان. في حرب الخليج الماضية. لكن مع بدء قصف بغداد طرد العراق فريق شبكة سي. ان. ان. واتهمه بتقديم ما وصفه بأنه تغطية منحازة لصالح الولايات المتحدة. وقال العراق يوم الاربعاء انه سيطرد ايضا اثنين من مراسلي قناة تلفزيون الجزيرة الفضائية القطرية. وفاجأ هذا القرار العديد من وسائل الاعلام وخاصة بعد اتهامات اميركية بأن الشبكة تقدم تغطية منحازة للعراق. وفي الجانب الاخر من الصراع طلب البنتاغون من ريفيرا مراسل شبكة فوكس نيوز مغادرة البلاد هذا الاسبوع بعد ان كشف عن مواقع قوات وهو يرسم خريطة على الرمال للمشاهدين. وقالت الشبكة ان فوكس نيوز ربما «انتهكت القواعد دون تعمد». من ناحية اخرى اتهم اتحاد الاذاعة الاوروبية الذي يمثل هيئات الاذاعة الوطنية القوات الاميركية بعرقلة عمل المراسلين غير الملحقين بوحدات عسكرية وخاصة الصحفيين من الدول التي لم تؤيد التحالف الاميركي البريطاني. وقال سيفرين كاسيز مدير مكتب الشرق الاوسط في منظمة «صحفيون بلا حدود» التي يقع مقرها في باريس ان هذا التصرف من جانب «قوات التحالف بوجه خاص هو مؤشر على العصبية المتزايدة بشأن الصراع». وبدأ طرفا الصراع تكثيف ادوات الدعاية استعدادا للمعركة الكبرى في بغداد. وحاولت القوات التي تقودها الولايات المتحدة تعطيل بث التلفزيون العراقي في عمليات القصف لكنها فشلت حتى الان. ويرافق اكثر من 500 صحفي القوات الاميركية والبريطانية لتغطية الحرب من خطوط الجبهة. رويترز

طباعة Email