تركيا توافق على فتح أراضيها أمام الامدادات الأميركية

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 أعلن كولن باول وزير الخارجية الأميركي في ختام مباحثاته في انقرة أمس ان الحكومة التركية وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام الأراضي التركية لتزويد قواتها في العراق بالامدادات. مؤكداً أنه لا حاجة لدخول القوات التركية الى كردستان العراق معتبراً ان الوضع تحت السيطرة ولا خوف من سيطرة الاكراد أو قيام دول كردية تهدد أمن تركيا، فيما يبحث باول اليوم الخميس في بروكسل مع نظيره الروسي ايجور ايفانوف ونظرائه الالماني والبريطاني والاسباني واليوناني عملية اعادة اعمار العراق ودور الأمم المتحدة والمستقبل السياسي لعراق ما بعد صدام حسين الرئيس العراقي. واعلن وزير الخارجية الأميركي أمس ان الحكومة التركية وافقت على السماح للولايات المتحدة باستخدام اراضيها لتزويد قواتها المتواجدة في العراق بالامدادات. وقال باول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي عبدالله غول «لقد تمكنا من حل كافة المسائل المعلقة الخاصة بتزويد تلك الوحدات بالامدادات عبر تركيا». واعلن كولن باول ان القوات التركية لا تملك اي سبب في الوقت الحالي للدخول الى شمال العراق ذلك ان الوضع هناك «تحت السيطرة» بفعل تواجد القوات الاميركية. واعلن وزير الخارجية الاميركي الذي زار تركيا لاصلاح العلاقات بين واشنطن وانقرة بعد ان رفض البرلمان التركي السماح بنشر قوات اميركية في الاراضي التركية ان القوات الاميركية التي انزلت جوا في المناطق التي يسطير عليها الاكراد في شمال العراق سيطرت على الموقف هناك ولا حاجة لان ترسل تركيا قواتها الى المنطقة. وقال باول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي عبد الله غول «ناقشنا احتياجات اخرى الان لمد قوات التحالف العاملة في شمال العراق بالامدادات ليظل الموقف في شمال العراق مستقرا». وصرح غول بانه لا حاجة لاستصدار قرار جديد من البرلمان لتأييد الاجراءات التي ناقشها مع باول. وقال الرئيس التركي احمد نجدت سيزر في بيان بعد لقائه مع باول في انقرة ان تركيا فتحت مجالها الجوي امام الطائرات الاميركية والبريطانية. وأضاف البيان «الرئيس سيزر قال انه من الضروري مواصلة الجهود لتعزيز العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة». وتابع البيان ان باول وعد تركيا بان واشنطن «لن تسمح بحدوث تطورات لا ترغب فيها تركيا» في شمال العراق في اشارة الى مخاوف تركيا من محاولة جماعات عراقية كردية الاستقلال او السعي للسيطرة على مدينتي الموصل وكركوك النفطيتين. واجتمع باول مع رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم. واحتشد المتظاهرون المناهضون للحرب الأميركية على العراق أمام القصر الجمهوري ومقر رئاسة الوزراء ووزراء الخارجية. وفي تصريح للصحافيين الذين يرافقونه الى انقرة، المحطة الاولى في جولة تقوده ايضا الى بلغراد وبروكسل قال باول «اعتزم البحث في عملية «حرية العراق» لارى كيف يمكن للمجتمع الدولي ان ينضم الى جهود اعادة اعمار البلاد بعد عشر سنوات من الدمار الذي تسبب به نظام صدام حسين». واعلن باول قبل وصوله أمس إلى بروكسل الى العاصمة البلجيكية انه ينوي اجراء محادثات الخميس مع نظرائه البريطاني جاك سترو والروسي ايغور ايفانوف والالماني يوشكا فيشر ونظيرته الاسبانية انا بالاسيو الذين سيصلون ايضا الى بروكسل. واشار باول الى انه ليس لديه بعد قائمة نهائية بالذين سيجري معهم محادثات ثنائية وكذلك مع المسئولين في حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي نظرا للسرعة التي تقررت فيها جولته الاحد الماضي. الا ان وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قال ان أوروبا متحدة في المطالبة بدور محوري للأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب. وقال باباندريو في اجتماع سياسي في اثينا «في هذا الشأن توجد خلافات مع الولايات المتحدة ونحن سنناقش هذه المسألة مع كولن باول». الوكالات

طباعة Email