الضابط العراقي اقترض سيارة وودع خطيبته وانفجر بجنود المارينز

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 يوماً بعد يوم يفاجئنا الاسرائيليون بمعرفتهم التفصيلية بمجريات الحرب. ويوم أمس أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، نقلاً عن مراسلها الذي لم تكشفه تفاصيل العملية الفدائية الأولى التي نفذها ضابط عراقي شاب ودع خطيبته قبل أن ينفجر بالجنود الأميركيين فيما كان هذا المراسل زارا معسكراً للفدائيين المتأهبين لشن مثل هذه العمليات مؤكداً ان عددهم بلغ الألف واجتازوا التدريبات لذلك. وقال تقرير الصحيفة: بعد ان تلا للمرة الأخيرة آيات من القرآن، اقترض الملازم علي جعفر النعماني السيارة العمومية القديمة لأحد اصدقائه وانطلق وهو يرتدي الملابس المدنية، نحو مدينة النجف المقدسة، 150 كيلومترا من بغداد. وقبل ان ينطلق قال الضابط الشاب الذي ينتمي للشيعة لخطيبته: «أنا ملزم بأن ألقن الغزاة الاميركيين درسا. علي ان أسير في أعقاب عمليات اخواني الفلسطينيين في مواجهة الصهاينة». علي جعفر النعماني توقف على بعد 200 متر من حاجز نصبته القوات الاميركية قرب النجف واطفأ محرك السيارة. وأشار بيده الى الجنود الاميركيين في الموقع لابلاغهم عن عطل وقع في السيارة. وعندما اقترب اربعة جنود نحوه، صلى علي جعفر لله لآخر مرة. وحسب التعليمات ارتكز أحد الجنود من جهة السائق، فيما وجه الثلاثة الآخرون بنادق إم 16 خاصتهم نحو السيارة. وفي هذه اللحظة تماما ضغط علي جعفر على الزر الذي شغل القنبلة. وفي أعقاب الانفجار الشديد قتل الجنود الاميركيين الاربعة على الفور. صدام حسين الرئيس العراقي قدم احترامه «للشهيد» لشجاعته وتضحيته، بل انه قي وعد بترقية الملازم الشاب الى رتبة عقيد بعد موته ومنحه وسام حرب «أم كل المعارك» الوسام الذي يسجل معركة الدبابات التي وقعت في سياق حرب الخليج الاولى. «العراقيون لا يحتاجون الى التعليمات كي يقاتلوا»، أجاب محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي للصحفيين الذين سألوه من خطط للعملية الفدائية، من المعروف ان ذاك الفدائي انضم مؤخرا الى صفوف «القدس»، تحت قيادة أحد أبناء صدام حسين. قبل العملية زرت أحد معسكرات التدريب لاولئك الكاميكازيين المحتملين، والواقع على بعد ساعة سفر من بغداد. نحو مائة فلسطيني وجزائري تدربوا على استخدام السلاح والمواد المتفجرة. وحسب التقديرات، فان المرشحين للعمليات الفدائية على ارض العراق يصل عددهم الى نحو ألف. وهذه هي العملية الفدائية الاولى منذ بداية حرب الخليج الثانية، ولكن محافل رسمية تقول انه سيكون المزيد منها، وفي مواجهة القوات الاميركية «التي لا تهزم» سيتعاظم عدد العمليات باسم الله.

طباعة Email