أجانب في الطريق إلى بغداد دروعاً بشرية

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 أعرب عدد من نشطاء السلام الغربيين المقيمين في الأردن عن أملهم في الذهاب إلى بغداد كدروع بشرية دفاعاً عن السلام واحتجاجاً على الحرب الظالمة، وقالت لي تونغ وهي فتاة صينية من أفراد الدروع البشرية تحكي لـ «إسلام أون لاين.نت» عن تجربتها وهي ترتدي العباءة العراقية السوداء تعبيرا عن تضامنها مع العراقيات، وتقول: «جئت من الصين قبل شهر وذهبت إلى بغداد مع بعض نشطاء السلام للتعبير عن الاحتجاج على هذه الحرب الظالمة.. وأنا ضمن مجموعة مكونة من 5 فتيات من جنسيات مختلفة.. نحاول تشكيل رأي عام عن مدى معاناة المرأة العراقية تحديدا». وتتابع «لي»: «عدت إلى الأردن بعدما أخرجنا العراقيون بسبب خوفهم على حياتنا على الرغم من أننا شكلنا فرقا ومجموعات وعزمنا على التصدي للطائرات الأميركية بأجسادنا». وقالت الأميركية «لورا هاملت»: «جئت من ولاية تكساس حيث معظم الجنود الأميركيين الذين قُتلوا وأسروا من قبل العراقيين.. جئت لأثبت للساسة في بلدي أن خيار الحرب كان خاطئا وسيجر علينا الويلات قبل العراقيين». وفي وسط العاصمة عمان التقت «إسلام أون لاين.نت» خمسة من الدروع البشرية الذين يستعدون للتوجه إلى بغداد.. وفي أحد الفنادق المتواضعة والرخيصة التقينا بأحدهم وهو فرنسي كان يدخن «النارجيلة» في باحة الفندق بينما يشاهد إحدى الفضائيات. الفرنسي «مارك دولفيه» كما عرف نفسه رسم على وجهه العلم العراقي تماما كما يفعل مشجعو كرة القدم، وقال: «صحيح أن الشعوب العربية راضية تماما عن موقف بلدي من الحرب، ولكنني كنت سآتي كدرع بشرية حتى لو وقفت بلادي موقفا مغايرا.. غدا صباحا سننطلق.. وسنشكل بأجسادنا درعا بشرية لحماية العراقيين المدنيين حتى لو أدى ذلك إلى قتلنا.. مثلما حصل مع الأميركية رتشيل التي قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي». وأضاف «دولفيه»: أسمع كثيرا أصدقائي العرب يرددون عبارة: أتمنى أن أموت شهيدًا.. وأنا أرددها من ورائهم بكل صدق رغم أنني لا أفهم معناها تماما». وإلى جانبه جلس «فرانسيس» طالب السنة الرابعة في كلية الطب في جامعة السوربون الفرنسية الذي ترك دراسته وجاء إلى هذه المنطقة المتوترة رغم معارضة ذويه كما أخبرنا يقول: «البعض يتهمنا بأننا نهوى الاستعراض والظهور على شاشات التلفاز، هذا ما قاله لي أصدقائي في الجامعة.. لكنني مؤمن تماما بأن النفس البشرية أثمن من أن تُزهق بسبب نزوات بوش وبلير.. ومصالحهما النفطية».

طباعة Email