البنتاغون تخضع الأسرى العراقيين لعملية فرز

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 أعلنت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون انها لا تعتزم ارسال الأسرى العراقيين الى قاعدة غوانتانامو في كوبا، إلا انها ألمحت الى امكانية ارسال من يتم اتهامهم بارتكاب جرائم حرب، فيما باشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة أسرى الحرب العراقيين لدى القوات الأميركية والبريطانية. وقالت بربارا بورفيند المتحدثة باسم الخارجية الأميركية انه مازال من المبكر في هذه الحرب تحديد مستقبل اولئك الذين وقعوا اسرى لدى قوات التحالف. وقالت «لكن الولايات المتحدة لا تنوي ارسال اسرى الحرب الاعداء الى «غوانتانامو». واشارت الى ان هؤلاء الاسرى، سواء كانوا جنودا او عناصر ميليشيا، ارسلوا الى الخطوط الخلفية للجبهة وسيخضعون لعملية فرز. وأعلنت وزارة الدفاع انها تنوي التحقق من الجنود أو عناصر الميليشيا الذين يمكن اتهامهم بارتكاب جرائم حرب. واذا حصل ذلك، فإن البعض منهم يمكن ان ينقلوا عندئذ الى خارج العراق، كما قالت المتحدثة. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» امس الأول ان القوات الاميركية جمعت في جنوب العراق أكثر من 300 عراقي بثياب مدنية يشتبه في ارتباطهم ب«فدائيو صدام» الذين هاجموهم وتعتزم نقل البعض منهم الى قاعدة غوانتانامو البحرية. في الوقت نفسه باشر أمس مندوبون من اللجنة الدولية للصليب الأحمر زيارة أسرى الحرب العراقيين ممن أسرتهم قوات التحالف. ويتكون فريق اللجنة من 15 مندوباً، بينهم طبيب واحد وستة مترجمين، وقاموا بزيارة مختلف أقسام المعسكر الواقع جنوبي العراق، وسجلوا مجموعة أولى من الأسرى، ويتوقع أن تستمر الزيارات غداً وخلال الأيام المقبلة. وقالت اللجنة ان أسرى الحرب يتمتعون بحماية القانون الدولي الانساني، فيجب أن يعاملوا معاملة انسانية في جميع الأوقات، وتنص اتفاقية جنيف الثالثة على السماح للجنة الدولية بالوصول الى جميع أسرى الحرب، في أي مكان من أماكن احتجازهم، بحيث يتاح للمنظمة مراقبة معاملتهم وشروط احتجازهم، وستبذل اللجنة الدولية أيضاً قصارى جهدها لإعادة الاتصال بين الأسرى وأقاربهم. وتماشياً مع القواعد التي تتبعها عادة، لا تعلق اللجنة الدولية بصورة علنية على المعاملة وشروط الاحتجاز، ولكنها تقدم للسلطات المسئولة عن الاحتجاز ما توصلت اليه من استنتاجات بهدف تحسين الأوضاع، كلما دعت الحاجة لذلك. وتواصل اللجنة الدولية بثبات حوارها مع السلطات العراقية من أجل السماح لها بالوصول الى جنود التحالف الذين أسرتهم العراق. ا.ف.ب

طباعة Email