ليبراسيون: الأميركيون مصرون على النصر ولو بالقنبلة النووية

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 توقعت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن يؤدي فشل المرحلة الاولى من الحملة الاميركية ـ البريطانية على العراق الى اشتعال ساحة القتال، وبدء حرب عسكرية حقيقية تعصف بكل ما فى طريقها وتنتهى باستخدام القنابل النووية. وقالت الصحيفة فى افتتاحيتها أمس انه لا يجب ان نفرح كثيرا بما حدث من انتكاسة لعصابة ديمقراطية القوة، ذلك ان الحرب البغيضة سرعان ما تطل علينا بوجهها الكريه لتذكرنا بحرب فيتنام، لأنها ببساطة ستكون حربا باترة، مدمرة، مريرة، ساحقة، وقد تتحول فى بعض مراحلها الى حرب ابادة. واستعرضت الصحيفة بعض الحروب التى وقعت مؤخرا والتى يمكن تصنيفها على انها حروب تدخل، فقالت انها تختلف تماما عما يحدث فى العراق الآن، فالتدخل فى تلك الحروب كان بهدف وضع حد لمآس وويلات مثل تلك التى حدثت فى بنما او كوسوفو، وشاركت الولايات المتحدة فيها بوحدات وعتاد، لكنها حروب ابدا لم تصل الى حد ما حدث فى حرب فيتنام، ومع استعار حرب العراق المتوقع ان يكون فى بدايات الاسبوع المقبل مع وصول التعزيزات الحربية المطلوبة ستتحول العراق الى فيتنام أخرى لأن ما خفى منها كان أعظم. واضافت ان الفشل غير المتوقع لعملية رامسفيلد أعاد الولايات المتحدة الى طريق الحرب الحقيقية، الحرب بمعنى الكلمة والتى بدأت بداية هزيلة مع استعراض للقوف العسكري، كان من الضخامة بحيث كان كفيلا باقناع الجميع بأنه سيكون رادعا، وما ان خابت التوقعات الا واعاد الاميركيون تنظيم أولوياتهم واضعين فى صدارتها الحرس الجمهورى العراقى والاستيلاء على جنوب العراق والقضاء على حزب البعث وميليشياته قبل اسقاط بغداد. وترى ليبراسيون ان واشنطن المضطرة لتحقيق النصر فى العراق ستلجأ الى كل الأساليب القديم منها والحديث لكنها لن تتمكن من كسر مقاومة صدام حسين المستعصية إلا على القنابل النووية. أ.ش.أ

طباعة Email