الفيصل يوجه دعوة علنية لتنحي صدام

الاربعاء 30 محرم 1424 هـ الموافق 2 ابريل 2003 وجه الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أول دعوة علنية لصدام حسين الرئيس العراقي للتنحي والتضحية من أجل شعبه، مجدداً رفض الرياض للحرب الدائرة في وقت نفى متحدث باسم صدام مغادرة أسرة الأخير العراق وبقائها فيما تتواصل التكهنات حول مقتله أو اصابته. وقال الأمير سعود في مقابلة مع شبكة تلفزيون (ايه بي سي) نيوز الاميركية «لانه (صدام)... طلب من شعبه التضحية من اجل البلاد ... فانه يجب عليه ان يكون اول من يضحي من اجل بلاده». ومضى الوزير السعودي قائلا «اذا كان بقاؤه في الحكم هو الشيء الوحيد الذي يجلب المشاكل لبلده فاننا نعتقد انه يجب عليه ان يرد بالتضحية من اجل بلاده مثلما يطلب من كل مواطن هناك ان يضحي من اجل بلاده». وادلى الامير سعود بتعليقاته للمذيعة التلفزيونية الشهيرة باربرة وولترز التي سألته هل يتعين الاطاحة بالرئيس العراقي. وجدد الفيصل الذي تعارض بلاده بقوة الحرب على العراق رغم انها حليف مهم للولايات المتحدة دعوات سابقة الى وقف القتال لافساح المجال امام الجهود الدبلوماسية قائلا «هذه الحرب لا يمكن ان تؤدي الا الى الصراع واراقة الدماء وزيادة القلاقل في المنطقة ... ربما يكون الوقت مناسبا الان للتوقف والسماح للدبلوماسية بأن تعمل». في غضون ذلك نفت الرئاسة العراقية أمس ان يكون اعضاء اسرة صدام يسعون الى مغادرة العراق بعد ان نشرت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) معلومات بهذا الشأن. ونقل التلفزيون العراقي عن متحدث باسم الرئاسة قوله ان «اسرة القائد صدام حسين الصغيرة جزء من الاسرة الكبرى للشعب العراقي وبما ان صدام حسين ربط مصيره بشعبه (..) فان مصير اسرته الصغيرة لا يمكن ان ينفصل عن الاسرة الكبرى». واضاف المتحدث ان اسرة الرئيس والشعب العراقي «مصيرهما واحد ومعقود لهما النصر الحاسم». وكانت فيكتوريا كلارك المتحدثة باسم البنتاغون قالت الاثنين «تلقينا مؤخرا معطيات (تفيد) ان بعض اعضاء اسر كبار المسئولين (العراقيين) يحاولون مغادرة العراق»، موضحة ان هذه المعلومات جاءت من «مصادر عدة (...) ليست مصادر اعلامية». واضافت «منذ ان قصف التحالف مقر صدام في بداية الحرب لم يره احد كما اننا لم نر ابناءه». ورأى المتحدث العراقي ان هذا التصريح «افتراء» مشيرا الى ان الشعب العراقي يعرف ان رئيسه لا يتصرف على هذا النحو. واكد «نعرف ان شعب العراق العظيم يدرك كيف يفكر القائد صدام حسين ويتصرف». وكان التلفزيون العراقي بث مساء الاثنين صورا للرئيس صدام حسين في اجتماع مع كبار معاونيه بحضور نجليه قصي وعدي. ورغم ذلك تحدثت تقارير فجر الثلاثا طبقاً لموقع ايلاف الالكتروني عن احتمال ان يكون الرئيس العراقي قتل مع نجليه قصي وعدي. وتقصت شبكة «سي ان ان» مع بعض مهتمين وخبراء من الادارة الأميركية وخارجها عن تلك الأنباء ولم يستطع أحد من الذين تحدثوا ان يؤكد مئة بالمئة موضوعية مقتل الرئيس وولديه إلا انهم لمحوا بلهجة الواثق على صدق تكهناتهم. وكالات

طباعة Email