رمال الصحراء تهاجم المروحيات الأميركية

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 بعد تحطم ست مروحيات أميركية في أقل من أسبوع واحد في العراق راح الطيارون الأميركيون يشتكون من معاندة الرمال في الصحراء العراقية لمهماتهم، بعد أن تحولت الى عدو ثان الى جانب النيران العراقية. وقالوا ان المروحيات بسبب الرمال يمكن أن تنقلب بسهولة كبيرة عند هبوطها وهو ما جعل الطيارون يدركون وجود خطر في الهبوط يتساوى مع خطر المعارك. وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان ست مروحيات لسلاح الجو الأميركي تحطمت في العراق في أقل من اسبوع واحد. وأفاد ناطق باسم البنتاغون أمس الأول ان ثلاثة عسكريين اميركيين قتلوا وجرح اخر في حادث تحطم مروحية في العراق. وقال الناطق اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان ان «مروحية من طراز (هويي ـ يو ايتش 1) تحطمت في جنوب العراق فسقط ثلاثة قتلى وجريح واحد». وأوضح ان اربعة اشخاص كانوا في المروحية. واضاف «من المرجح ان يكون (تحطمها) حادثا» وليس عائدا الى نيران القوات العراقية على ما يبدو. وكانت المروحية متوجهة الى «قاعدة متقدمة» لم يحدد مكانها. والمروحية «يو اتش 1» الملقبة ب«هويي» (الدابة) طائرة نقل متينة. وقد وضعت في الخدمة اعتبارا من العام 1963. ووقع حادث خطر مساء الجمعة عندما تحطمت مروحيتان هجوميتان من نوع اباتشي لونغبو لفرقة ايربورن 101 بينما كانتا تحاولان الهبوط في قاعدتهما في جنوب غرب العراق لدى عودتهما من مهمتهما الاولى. وقال الطيار المدرب تيد هازن ان الطيارين الاربعة الذين كانوا على متن المروحيتين لم يصابوا بجروح خطرة لكن المروحيتين اللتين يبلغ ثمن كل واحدة منهما 30 مليون دولار، قد تعطلتا تماما. وأضاف هازن لوكالة فرانس برس «سنستعيد كل ما نستطيع استعادته ـ اجهزة الكومبيوتر على متنهما والاطارات وكل ما هو صالح بعد للاستخدام ـ لكن لن يبقى منهما سوى كومة من المعدن». وقال الكولونيل غريغ غاس قائد اللواء الجوي في الفرقة 101 ان مروحيتين من نوع كيووا ووريورز من حجم اصغر تستخدمان للاستطلاع الجوي والامن والمعارك في مناطق مدينية تحطمتا ايضا لدى هبوطهما في قاعدتهما. ولم يسفر هذا الحادث ايضا عن اصابة الطيارين بجروح خطرة، لكن اصلاح المروحيتين يحتاج الى شهر. وتحطمت مروحية اخرى هي على الارجح لنقل الجنود من نوع بلاك هوك في جنوب غرب العراق هذا الاسبوع، كما قال الكولونيل غاس. واعتبر ان «هذا عدد كبير»، مشيرا الى ان تدابير قد اتخذت لمنع وقوع حوادث جديدة. وعزا القائد والطيارون الاخرون سبب التحطم الى الرمال والغبار في الصحراء التي تعرقل هبوط المروحيات على رغم تجهيزاتها الفائقة التطور. وأوضح الكولونيل غاس وهو طيار اباتشي ان «المراوح تثير كل هذا الغبار وعندما تهبط ليس لديك اي اشارة على الارض». وأضاف ان «المروحية يمكن ان تنقلب بسهولة كبيرة». من جهته، اعتبر تيد هازن ان هذه الحوادث جعلت الطيارين يدركون وجود خطر لدى الهبوط وليس في المعارك فقط. وقال «كانت تلك الحوادث دعوة الى الانتباه الشديد في معظم الحالات». واضاف «نعرف ما يمكن ان يحصل، واعتقد ان كثيرا من الناس يفكرون في ذلك». وأوضح «فعلت ذلك فترة طويلة واستطيع ان اقول لكم ان الخوف يزداد كلما أقترب من الارض». وروى تجربته في الهبوط على الرمال والغبار قائلا «كان الأمر كأننا نهز كيسا من الطحين». أ.ف.ب

طباعة Email