أردوغان يدافع عن وجود عسكري في شمال العراق

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 يواصل زلماي خليل زاده المبعوث الرئاسي الأميركي مباحثاته في أنقرة حول حدود ومدى دور التدخل العسكري التركي في شمال العراق، وسط ضغوط تركية بالحصول على ضمانات خطية أميركية حول تسليح الفصائل الكردية العراقية، فيما دافع رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي عن حق أنقرة في منع تسلل «الإرهابيين» الأكراد عبر وجود عسكري تركي في كردستان العراق. وذكرت صحيفة «جمهوريت» التركية أن هناك خلافا آخر بين الجانبين يتعلق بمستوى التنسيق المشترك فى مركز التنسيق فى سيلوبى بين الأطراف الأميركية والتركية والكردية حيث تصر واشنطن على أن يكون التمثيل برتبة عقيد لكن أنقرة ترفض شكل التمثيل الكردى فى هذا المركز . وأشارت الصحيفة الى أن خليل زاده قدم بالفعل للأتراك في الجولة الأخيرة للمفاوضات ضمانة بعدم دخول الفصائل الكردية مدينتى كركوك والموصل لكن الأتراك ذكروا خليل زاده بأن الأكراد موجودون حاليا على مسافة عشرين كيلومترا من كركوك.. وأوضحت الصحيفة أن خليل زاده رد على المسئولين الأتراك مؤكدا موقف بلاده من عدم امكانية دخول الأكراد كركوك لأن ذلك سيفسد قواعد اللعبة وسوف تتصدى له الولايات المتحدة . وقال اردوغان ان تركيا التي سمحت للمقاتلات الأميركية باستخدام اجوائها للعمل في شمال العراق تذكر تماما تدفق 500 ألف لاجئ ابان حرب الخليج الماضية وتحتاج للسيطرة على اللاجئين داخل العراق هذه المرة. وتابع «كما اننا نحتاج لاتخاذ اجراءات وقائية من تسلل محتمل من جانب ارهابيي حزب العمال الكردستاني المتركزين في المنطقة». وقال اردوغان «في المجمل فان الوجود العسكري التركي في شمال العراق ينظر اليه في اطار التعاون والتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة ومع الجماعات الكردية في المنطقة». وقال اردوغان في مقاله «اننا نشهد شكوكا معينة وعدم ارتياح في بعض الدوائر في شمال العراق كما في الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية. وهذا لا لزوم له». وأضاف «تركيا لا تعتزم شن حرب في شمال العراق ناهيك عن اطلاق رصاصة واحدة». ونشرت تصريحات اردوغان في الطبعة الاوروبية من صحيفة «وول ستريت جورنال» في اليوم المقرر ان يستأنف فيه مبعوث خاص أميركي المحادثات مع انقرة بهدف منع اي تدخل من جانب القوات التركية التي تخشى واشنطن ان تقوض جهودها. وكتب اردوغان في القسم الخاص بمقالات الرأي بالصحيفة يقول انه يرفض الاتهامات بان تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي كانت «تقايض بالمال» اثناء المحادثات المطولة التي لم تنجح في نهاية الامر بشأن نشر قوات أميركية في تركيا لفتح جبهة شمالية على العراق. وقال «على العكس فإننا توصلنا الى تفاهم على انه في الاوقات الصعبة يتعين ان يتعاون الحلفاء معا». وظهرت تركيا في عناوين الصحف ورسومات الكاريكاتور في وسائل الاعلام الأميركية باعتبارها تاجرا يساوم بشدة على فتح الجبهة الشمالية التي كانت الولايات المتحدة تعتقد انها قد تقصر امد الحرب. لكن البرلمان التركي رفض ذلك في نهاية الامر مما ترك واشنطن غاضبة من رفض نشر قواتها في تركيا وسحبت عرضا ماليا ضخما. رويترز ـ أ.ش.أ

طباعة Email