القوات البريطانية تتراجع عن إعلان أسر لواء في البصرة

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 تراجعت القوات البريطانية امس عن اعلانها اسر لواء عراقي في اشتباكات جنوبي البصرة امس الاول وقالت انها تطبق نهجاً «رفيقاً رفيقاً» في خططها الهجومية امام المقاومة العراقية الشرسة فيما تواصلت الاشتباكات امس وتعرضت البصرة لهجوم بريطاني جديد وقصف مدفعي عنيف.وأعلنت ناطقة بريطانية في قطر انه لا يوجد اي لواء (جنرال) في عداد الضباط العراقيين الذين اسرتهم الاحد القوات البريطانية قرب البصرة (جنوب). وقالت كاثرين كونفيري الناطقة البريطانية لدى القيادة المركزية الأميركية في قطر «لقد اسرنا خمسة ضباط عراقيين كبار لكن ليس هناك بينهم اي ضابط برتبة لواء». وكان ناطق بريطاني اخر الكولونيل آل لوكوود اعلن الاحد انه تم اسر لواء عراقي وضابط كبير اخر خلال معارك جرت بين عناصر «شبه عسكرية» عراقية يقودها ضباط ومجموعات كوماندوز بريطانية. وفي وقت لاحق نقلت قناة الجزيرة الفضائية القطرية عن الفريق وليد حميد توفيق وهو قائد عراقي ميداني بمنطقة البصرة نفيه وقوع قائد عسكري عراقي كبير في الاسر ومقتل عقيد. ووفقا للجزيرة قال توفيق ان اربعة جنود بريطانيين قتلوا في المعارك بجنوب البصرة. ثم عاد لوكورد وقال ان الجنرال العراقي الكبير الذي تم الاعلان عن اعتقاله الاحد قد مات وفقاً لشبكة «سي.ان.ان» الاخبارية الأميركية. ومع اعتبار العمليات حول البصرة بمثابة تجربة للقتال حول بغداد يقول مراسلون يرافقون القوات البريطانية ان القتال الشرس امس يكشف فيما يبدو عن تحول في الاساليب الهجومية.لكن ال لوكوود المتحدث باسم القوات البريطانية في مقر قيادة الحرب في قطر قال لرويترز ان القوات ما زالت تطبق نهجا «رفيقا رفيقا». واضاف «من الواضح اننا ندرك تماما ان هناك عددا كبيرا من المدنيين هناك. نتعامل مع الوضع بحرص شديد وسنواصل النهج الذي نطبقه الان.. انه يظهر نجاحا معقولا». وشن المئات من رماة البحرية البريطانية أمس هجوما واسعا قرب مدينة البصرة وفق ما اوضح ضباط بريطانيون مشيرين الى ان معركة السيطرة على المدينة قد بدأت فعلا. واوضح المصدر نفسه ان حوالي 600 رجل من الكتيبة الاربعين في البحرية البريطانية بدأوا الاحد هجوما عنيفا للاستيلاء على بلدة ابو الخصيب على بعد عشرة كليومترات جنوب شرق البصرة (500 كلم جنوب شرق بغداد). واضاف ان العملية كانت متواصلة أمس. ويشكل هجوم الكوماندوس هذا اول هجوم فعلي في المعركة من اجل السيطرة على البصرة. وكانت عمليات التوغل تتم حتى الان بواسطة وحدات مؤللة بمدرعات. واعلن الجنرال جيم دوتون ان الهدف من هذه العملية هو دفع معارضي نظام صدام حسين الى الانتفاض والتأكيد لهم ان القوات الأميركية والبريطانية تعتزم فعلا السيطرة على المدينة. ومن البصرة، اعلن مراسل محطة الجزيرة الفضائية القطرية ان الطائرات الأميركية والبريطانية كانت تحلق فوق المدينة وضواحيها صباحا وقال انه سمع دوي العديد من الانفجارات لا سيما من ابو الخصيب. واضاف ان الرؤية كانت ضعيفة جدا بسبب الغبار.وتعد ابو الخصيب حوالى 30 الف نسمة وقد بدوا «مرحبين عموما» على حد قول اللفتانت كولونيل غوردون ميسينجر من الكتيبة 40.واطلق هجوم الكوماندوس الاحد، اولا عبر ثلاث فرق يضم كل منها 120 رجلا بهدف حصر العراقيين في شط العرب على بعد كيلومترات شمالا. ونصبت مواقع بريطانية في شرق وغرب المدينة لتطويق العراقيين ومنعهم من الفرار.وكانت القوات البرية مدعومة بدبابات «تشالنجر 2» وآليات استطلاع مدرعة ومروحيات قتالية وقصف مدفعي. وقالت وكالة فرانس برس ان الوسائل المستخدمة في الهجوم لم تمنع العراقيين من الرد. واصيب العديد من الجنود البريطانيين بجروح منذ اطلاق العملية وبعضهم في حالة خطرة بدون تحديد عددهم. وقالت مصادر ان قوات الكوماندوس اسرت 300 شخص على الاقل ودمرت عددا من الدبابات والاليات المدرعة العراقية ومعاقل صغيرة معادية لها. الوكالات

طباعة Email