واشنطن تنوي استخدام قنابل «رهيبة» في الأيام المقبلة

الثلاثاء 29 محرم 1424 هـ الموافق 1 ابريل 2003 اعترفت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع الأميركية بنية البنتاغون في استخدام أسلحة رهيبة ترقى الى مستوى أسلحة الدمار الشامل ضد القوات العراقية في الأيام المقبلة، ومن بينها القنابل «إي» التي تستخدم في القضاء على المعدات الالكترونية وقنابل الاستشعار المدمجة التي يمكنها تفجير الدبابات والمركبات إلى قطع صغيرة. وقالت المصادر، طبقاً لموقع «القناة» الالكتروني على شبكة الانترنت ان القنبلة «إي» التي تستخدم ضد المعدات الالكترونية تحدث إنفجاراً مدوياً هائلاً للطاقة الكهربائية فى الجو، ويسفر ذلك الانفجار عن ذبذبة كهرومغناطيسية تعمل كصاعقة فتتعطل كافة أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية فى مقدمتها التليفزيون والكمبيوتر والهواتف المحمولة أو يتم تدميرها بفعل فائض الطاقة الناجم عن تحميل تلك الأجهزة بطاقة تفوق قدرتها الفعلية. وتستطيع القنابل «إى» التى تقذفها صواريخ كروز إطلاق ملايين من وحدات كمية الطاقة الكهربائية (الواط) فى شكل موجات دقيقة (ميكرويف) قادرة على تدمير مختلف الأجهزة التى تعمل بالمحولات والدوائر والأسلاك أيضا..ومن المتوقع أن تكون محطات القيادة والسيطرة التابعة للجيش العراقى والواقعة تحت الأرض على رأس قائمة الأهداف المراد قصفها بالقنابل «إى». وتستعرض المصادر أنواع أخرى من قائمة الأسلحة الجديدة بالترسانة العسكرية الأميركية مشيرة الى مايسمى بقنبلة الاستشعار المدمجة) التى يتم إسقاطها على مجموعة من الدبابات أو المركبات فتنشطر الى قنابل أصغر حجما وتسبح فى إتجاه الأرض كالمظلات حيث تطلق كل قنبلة أربع قذائف فى حجم كرة الهوكى تستقر فوق المركبات التى تستخدم أجهزة البحث بالليزر وتفجرها فى الحال. كما أن الطائرة الواحدة تحمل ثلاثين (قنبلة استشعار مدمجة) تستطيع اختراق وتفجير كم هائل من الدبابات والمركبات داخل نطاق يتجاوز مساحته 28 فدانا. وعلى عكس الحال إبان حرب الخليج الثانية حيث كان الطيارون الأميركيون يحلقون عادة على إرتفاعات منخفضة ليتمكنوا من تعقب وصيد الدبابات العراقية الأمر الذى كان يعرضهم الى أخطار جسيمة، فإن (قنابل الاستشعار المدمجة)يمكن إسقاطها من إرتفاعات شاهقة خارج مدى المضادات الأرضية العراقية. من جانبها نسبت مجلة «غلوبال تايمز» الصينية الى مسئول بمركز التسلح الجوى بقاعدة (إيغلين) الجوية الأميركية بولاية فلوريدا قوله إن تلك القنابل كانت موجودة إبان حرب كوسوفو عام 1999غير أن القوات الأميركية لم تختبرها بالنظر الى عدم وجود حشود كبيرة للمدرعات والدبابات والمركبات الصربية التى يستلزم تفجيرها (قنابل الاستشعار المدمجة). وهناك أيضا ما يسمى بقنابل هزيمة العناصر، وهى نوع من قنابل الاختراق التى طورها البنتاغون لاستخدامها فى الهجوم على مستودعات ومرافق التخزين التى عادة ماتوجد فى أنفاق عميقة تحت الأرض وتحتوى على عناصر كيماوية أو بيولوجية. وعندما يتم توجيه «قنابل هزيمة العناصر» الى هذه المرافق فانها تخترق الرؤوس الحربية بقضبان التيتانيوم وتحرق العناصر الكيماوية أو البيولوجية دون السماح لهذه العناصر السامة بالتبخر أو التسرب الى الهواء الخارجى. ومن المؤكد أن القوات الأميركية تعتزم استخدام تلك القنابل ضد مرافق التخزين العراقية المشتبه فى أنها مستودعات للأسلحة الكيماوية والبيولوجية التى لايزال البنتاغون يؤكد أن العراق لم يدمر مالديه من أسلحة الدمار الشامل. وتستخدم أسلحة الليزر فائقة التقدم التى تهدف الى تعمية الخصم وتعطيل كافة الأجهزة البصرية التى تضطلع بمهام إطلاق النيران، مشيرة الى أنه تم تزويد مركبات (برادلى) المقاتلة الأميركية ب(أسلحة الليزر) تلك وذلك على الرغم من التقرير الذى أصدرته منظمة (هيومان رايتس ووتش) وحذرت فيه من أن أسلحة الليزر قاسية ووحشية وتحدث أضرارا فادحة على الصعيدين البشري والمادي. ومن الاسلحة الاميركية كذلك هناك دبابات المعارك البرية المطورة وتأتى فى مقدمتها دبابات (إبرامس إم واحد وأيه إثنين) وهى مزودة بأنظمة رسم الخرائط عن طريق الكمبيوتر مما يسمح لأفراد طواقمها بتحديد مواقعهم بدقة بالغة وكشف ساحة المعركة بأكملها حولهم ومن ثم تزداد قدرتهم على إصطياد أهدافه والسيطرة على توزيع النيران فضلا عن تعزيز إمكانات الاتصالات بزملائهم فى الميدان ورؤسائهم فى القيادة المركزية. ويتساءل المراقبون بعد حشد هذا الكم الهائل من الأسلحة الأميركية الجديدة فائقة التقدم غير المجربة سلفا، هل يمكن لواشنطن أن تصف معركتها الحالية بأنها نظيفة؟ وماهى إذن طبيعة المعركة القذرة؟ وهل يمكن لواشنطن أن تواصل إتهامها للعراق بإمتلاكه لأسلحة الدمار الشامل؟ (القناة)

طباعة Email