عنان لا يزال يأمل في قرار بالاجماع، بليكس ينحاز ضمناً لاميركا ويرفض تحميله والبرادعي قرار الحرب

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 دعا كبير مفتشي نزع أسلحة العراق هانز بليكس مساء الاثنين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز خلافاتها وتبني قرار بالإجماع تأكيدا على دعمها التام للمفتشين الذين يفترض أن يعودوا إلى العراق. وأكد بليكس، الذي حرص على عدم اتخاذ موقف من النقاشات بين الولايات المتحدة وشركائها في المجلس أنه من المفيد تحذير العراق من أن رفضه التعاون مع المفتشين الدوليين سيكون له عواقب. وصرح بليكس للصحفيين في ختام جلسة عمل مع الدول ال15 الأعضاء استمرت نحو ثلاث ساعات «لقد أكدنا ضرورة التوصل إلى اتفاق وإلى وحدة موقف واسعة داخل مجلس الأمن». وأضاف «في حال أدرك العراق أن رفضه التعاون سيفضي إلى ردود فعل من مجلس الأمن فإن ذلك سيساعدنا». وأعلن بليكس أن مشروع القرار يرمي إلى إعطاء «إشارات واضحة» للعراق ليكف عن لعبة الفأر والهر مع المفتشين كما فعل قبل أربعة أعوام حتى مغادرتهم بغداد عام 1998. لكن بليكس رفض الاقتراح بأن تكون له ولمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الكلمة الأخيرة عن استخدام أو عدم استخدام القوة العسكرية اتجاه بغداد. وقال «كان هناك اقتراح بأن تكون لدينا سلطة اتخاذ قرار السلام أو الحرب، ونحن نرفض هذا التأكيد، وعملنا يقضي بجمع المعلومات وقرار السلام أو الحرب يعود لمجلس الأمن وأعضائه». وشارك مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاجتماع الذي تمحور حول مشروع القرار الأميركي الذي سيمنح المفتشين الدوليين صلاحيات أكبر. من جانبه أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أنه يأمل في أن يتمكن أعضاء مجلس الأمن من التوصل إلى تسوية تتيح اعتماد قرار حول العراق لاستئناف أعمال التفتيش في هذا البلد. وقال عنان لدى خروجه من اجتماع مجلس الأمن «لا أزال آمل بأن يتوصل مجلس الأمن إلى الاتفاق على قرار يمكن أن ننضم إليه جميعنا أو غالبية الأعضاء». وتريد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أن تفرغ هذا الأسبوع من المناقشات الخاصة بقرار جديد لمجلس الأمن يطالب بنزع سلاح العراق ويهدده ببعض العواقب إذا لم يمتثل. وكان الرئيس بوش قد جدد استعداده لإصدار أوامر بتنفيذ هجوم عسكري على العراق بموافقة الأمم المتحدة أو بدونها. وقال بوش في تجمع انتخابي لأنصاره من الجمهوريين بمدينة فينسك «إذا لم تقم الأمم المتحدة بعمل وإذا لم يقم صدام حسين بعمل وإذا استمر في تحدي العالم فإن الولايات المتحدة ستقود ائتلافا باسم السلام لنزع سلاحه». الوكتلات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات