وزير الداخلية الفلسطيني الجديد لا يمانع باستهداف المستوطنين، الحسن: اضمن أمن إسرائيل خلال شهرين اذا انسحبت من «أ» و«ب» واستؤنفت المفاوضات

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 تعهد هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني الجديد باعادة الأمن لاسرائيل خلال شهرين لكن بشرطين: الأول انسحابها من مناطق «أ» و«ب» وبدء المفاوضات السياسية واعتبر في تصريحات نقلتها عنه صحيفة «هآرتس» العبرية المستوطنين غير مدنيين ولا يمانع في استهدافهم من قبل المقاومة الفلسطينية. وقال الحسن بحسب الصحيفة ان قيادة فتح تعارض الارهاب ليس فقط لان قتل المدنيين مسألة غير أخلاقية وانما لان الارهاب يلحق الضرر في كل قوة ثورية تدعي التفوق الاخلاقي على خصمها. ولكن انعطافة تحدث على هذا التمييز الاخلاقي بالنسبة لقتل المدنيين عند هاني الحسن عندما يدور الحديث عن المستوطنين. فهو يقول انه لا يمكن اعتبار المستوطنين مواطنين، فهم ليسوا في المكان الصحيح وهم مسلحون والجيش يقوم باستخدامهم وهم يقومون بقتل الفلسطينيين. وتساءل اذا كان من الممكن اعتبار من يقيمون على اراضي شعب آخر محصنين من الأذى ومتمتعين بالحماية. عدا عن ذلك «من الطرف الذي يقوم بقتل المدنيين أكثر ـ هل هم الفلسطينيون أم جيش الاحتلال وهل تقومون أنتم بتجنب قتل المدنيين؟». وحذر أن «الامور السيئة ستأتي من الجنوب، من غزة، حيث لن يقف أي جدار أمام 1.2 مليون جائع يطلبون الطعام لاطفالهم. الحسن يعرف ان اسرائيليين كثيرين يتساءلون اذا كان انهاء الاحتلال سيجلب لهم الأمن المنشود. وجواب وزير الداخلية الفلسطيني الجديد قاطع. فهو يتعهد باعادة الأمن التام لاسرائيل خلال شهرين في ظل شرطين اثنين، الشرط الاول هو انسحاب الجيش الاسرائيلي من مناطق «أ» و «ب». وهنا أشار الى الحاج اسماعيل وقال ان نقل السيطرة لأتباعه ليس الا كلاما فارغا، وتساءل خلال ذلك عن المتوقع من رجال الشرطة الذين لا يسمح لهم بارتداء الزي الرسمي، ناهيك عن حمل السلاح. أما الشرط الثاني فهو استئناف المفاوضات السياسية. وهو لا يعتقد ان من الممكن اعادة الأمن من دون أفق سياسي. من هنا، اذا توفر هذان الشرطان فسيكون من الممكن تشكيل جهاز ارتباط مشترك فورا مع الولايات المتحدة وبمساعدة أطراف دولية ومنها دول عربية. ولا يعلق الحسن آمالا كبيرة على الحكم الاسرائيلي الحالى خصوصا في المجال السياسي، ولدى الاسرائيليين حسب قوله شركاء كثيرون في القيادة الفلسطينية ولكن ليس هناك شريك اسرائيلي واحد. «اليمين يبحث لنفسه عن مهرب من السلام، ويقود الامور نحو الطريق المسدود. ولكن من يعتقد ان اهانة اسرائيل للفلسطينيين ستدفعهم الى قبول هذا الطريق المسدود والى ازاحة عرفات وأخذ مسئولية الحكم المدني على عاتقهم موافقين على ابقاء الأمن بيد اسرائيل انما هو مخطيء في اعتقاده». ويضيف في اسرائيل والغرب ينظرون لعرفات باستخفاف وكأنه مجرد زعيم لدولة من العالم الثالث، ولكن رغم ان عرفات يعتبر رمزا للنضال الوطني الا انه لا يستطيع التقرير في كل شيء لوحده. «في حركة فتح يوجد قرار بالحفاظ على الوحدة في كل وضع رغم كل الجدالات والنقاشات، وتغليب رأي الاغلبية على الأقلية. في كامب ديفيد رأى الجميع ان عرفات لا يستطيع اتخاذ القرارات بنفسه ضد رأي الاغلبية. وفي الشهر الماضي طرح عرفات مجلسه الوزاري على اللجنة المركزية، ومررنا هناك على كل اسم حيث شطبنا تسعة من التسعة عشر اسما. وأنا اعتقد انه بدأ يستوعب قضية الديمقراطية». القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات