اعتقال عشرات المشبوهين بمساعدة المسلحين الشيشان، واشنطن : موسكو اقتحمت المسرح بغاز افيون

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 رغم ان الغاز المستخدم في عملية اقتحام مسرح موسكو لايزال لغزاً في ظل عدم كشف السلطات الروسية عن نوعيته، إلا ان السفارة الأميركية في موسكو أعلنت أمس ان هذا الغاز ربما يدخل الافيون في تكوينه وليس غاز أعصاب. فيما غادر المستشفيات أمس حوالي 333 من الرهائن المحررين واعتقل عشرات المشبوهين بالاحتجاز. وقال متحدث باسم السفارة الأميركية في موسكو أمس لوكالة «رويترز» ان روسيا ربما تكون قد استخدمت غازاً يدخل الأفيون في تكوينه، مشيراً الى ان سفارة غربية في موسكو أجرت فحوصاً طبية على رهائن ناجين وتوصلت الى ان العنصر الذي تعرضوا له يحمل صفات مستحضر افيوني اكثر منه غاز اعصاب.«مثل بقية السفارات الغربية طلبنا من السلطات الروسية معلومات عن الغاز وتلقينا معلومات اولية عن آثار العنصر المستخدم ولكنها لم تؤكد لنا اسم العنصر». ولمح خبير امني غربي واحد على الاقل انه ربما يكون غاز (بي.زد) الذي يصيب الناس بالهلوسة. واشار اخرون الى انها قد تكون تركيبة سرية طورها علماء روس. وقتل 117 رهينة في عملية حصار رهائن بمسرح موسكو ولقي كلهم باستثناء اثنين حتفهم من جراء استنشاق الغاز الذي ضخته قوات الامن الروسية داخل المسرح في محاولة لشل حركة المسلحين ومجموعهم نحو 50 مسلحا قبل الاقتحام. وقالت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية أمس انه حتى الأطباء المعالجون لضحايا الغاز في المستشفيات وعددهم أكثر من 300 شخص لم يتم ابلاغهم بتركيبة الغاز، وأضافت الشبكة ان المسئولين الروس يؤكدون انهم لن يفصحوا عن نوعية الغاز تحت أي ظرف من الظروف، مشيرين إلى انهم إذا حددا نوعية الغاز فربما يكون هذا مفيداً للارهابيين، وقد يستخدمونه في المستقبل في عمليات ارهابية. وقد غادر 333 من الرهائن السابقين صباح أمس المستشفيات التي كانوا يعالجون فيها في موسكو كما نقلت وكالة «ايتار تاس» عن مسئولين في اجهزة الصحة الروسية.واستنادا الى هؤلاء المسئولين فان 311 رهينة اخرى لا يزالون في المستشفيات التي قد يخرج منها عدد آخر منهم ولا سيما تسعة اطفال وذلك حسب وضعهم الصحي.ولا يزال 16 من الرهائن في حالة خطيرة وفقا للمصادر نفسها. وفي وقت لاحق نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عن بوريس غريزلوف وزير الداخلية الروسي انه جرى اعتقال عشرات المشبوهين بالتورط في عملية احتجاز الرهائن في موسكو. وقال «ان قوات الامن تتخذ تدابير لا سابق لها للكشف عن الشبكة الارهابية. وقد اعتقل عشرات الاشخاص ويشتبه في انهم متورطون بعملية احتجاز الرهائن».وبحسب مدعي عام موسكو ميخائيل افديوكوف الذي اوردت تصريحه وكالة «انترفاكس» ايضا، فانه تم العثور على آثار متفجرات مع عدد كبير من المشبوهين. لكنه قال ان اثنين من المشتبه فيهم فقط اعتقلا في اطار التحقيق الذي بدأ حول عملية احتجاز الرهائن. ونفى المدعي العام من جهة اخرى ان يكون تم توقيف شرطي بسبب تآمره مع محتجزي الرهائن كما ذكرت صحيفة «ازفستيا» الاثنين. إلى ذلك تضاربت المعلومات حول عدد القتلى الذين قتلوا بالغاز وأولئك الذين قتلوا بالرصاص ففي نبأ بثته وكالة الأنباء الألمانية عن «انترفاكس» الروسية قالت الوكالة ان 45 من الرهائن قتلوا بالرصاص ثم عادت الوكالة ونفت الخبر الذي بثته أيضاً وكالة «فرانس برس». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات