شارون يدرس حكومة يمينية ضيقة وبيريز يرجح حل الأزمة في اللحظة الأخيرة، وزراء حزب العمل يتجهون لاعلان الاستقالات اليوم

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 قالت مصادر إسرائيلية ان وزراء حزب العمل سيقدمون استقالاتهم من حكومة ارييل شارون قبل بدء التصويت على الميزانية في الكنيست اليوم في وقت اكد الأخير عزمه تشكيل حكومة يمينية ضيقة وسط استطلاع للرأي رجح فوز الليكود في الانتخابات اذا جرى تبكيرها فيما نفى شيمون بيريز وزير الخارجية عزمه الانفصال عن حزب العمل وتوقع حل الأزمة الائتلافية في اللحظة الأخيرة. واعلنت مصادر حزب العمل الاسرائيلى ان اعضاء الحزب فى حكومة شارون سيقدمون استقالاتهم قبل التصويت على مشروع الموازنة الاسرائيلية فى جلسة اليوم. وتقول مصادر تكتل «الليكود» ان الموازنة ستحظى بموافقة «63» نائبا من اصل «120» رغم معارضة حزب العمل وان حزب الاتحاد الوطنى بزعامة افيدور ليبرمان سيؤيد الموازنة لقطع الطريق على حزب العمل ولعدم حرمان المستوطنين من المخصصات المالية الا ان ليبرمان سيدعو شارون للاستقالة. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس عن شارون قوله «يسقطونني، يسقطونني ـ ولكنني لا اسقط بهذه السرعة. حكومة الوحدة افضل، لكن اذا انسحب حزب العمل فانني سأبذل المستطاع من اجل اقامة حكومة ضيقة. وان لم انجح في اقامة حكومة ضيقة ستجري انتخابات في القريب بما في ذلك انتخابات تمهيدية في الليكود. لن ارجيء التصويت على الميزانية ولو ليوم واحد. التزمنا بذلك للرئيس الأميركي والشركات الدولية لتصنيف الائتمان، اذا لم يصوت وزراء العمل لصالح الميزانية فانني سأقيلهم فوراً. واذا اراد فؤاد بن اليعازر العودة فانه لا يستطيع. عندما يخرجون ـ يخرجون». وأضاف اذا فرضوا علينا انتخابات لاسباب داخلية فاننا مستعدون، سننتصر وسنقود الدولة». لكن مصادر شارون أكدت ان خياره البديل الأول تشكيل حكومة يمين ضيقة حيث اكدت المصادر هذه قبول شآوول موفاز قائد الجيش السابق منصب وزير الحربية خلفاً لبنيامين بن اليعازر فيما برز اسم دان ميريدور كخليفة محتمل لشيمون بيريز في وزارة الخارجية. وكان بيريز قال امام حاخامات محافظين في القدس بحسب «يديعوت» العبرية يبدو ان الحكومة في طريقها الى السقوط، لكن من الممكن بذل الجهود لانقاذها خلال اليومين المتبقيين حتى التصويت على الميزانية. ويعرف بيريز ان حسم هذه الأزمة سيكون في الدقيقة الـ 90 وذلك قبل التصويت في القراءة الاولى اليوم. ويؤيد بيريز استمرار حكومة الوحدة الوطنية، الا انه لا يتدخل في الأزمة ويقف موقف المراقب. ويقول «حكومة الوحدة الوطنية جيدة للشعب لكنها سيئة للاحزاب التي تشكل الحكومة». وقالت الصحيفة ان بيريز ليس قلقاً من ان زوال حكومة الوحدة الوطنية قد ينهي مشواره السياسي. ويمكنه ان يستمر في العمل من اجل السلام من مقاعد المعارضة ايضاً وكعضو كنيست عادي. علاوة على ذلك، لن يوافق على الاستقالة من حزب العمل ليتولى حقيبة الخارجية في حكومة مصغرة، وهي الامكانية التي تناقلتها وسائل الإعلام، ليكون بمثابة ورقة لهذه الحكومة. ويقول في هذا الصدد: «انا عضو في حزب العمل والتزم بتنفيذ قرارات مؤسساته». وفي هذه الاثناء ذكرت نتائج استطلاع للرأي نشرته امس «يديعوت» ان حزب الليكود الذي يترأسه شارون، سيكون الفائز الاكبر في اي انتخابات تشريعية محتملة. وجاء في نتائج الاستطلاع ان الليكود سيحصل على 29 مقعدا نيابيا في الكنيست مقابل 19 مقعدا حاليا، وسيتقدم بالتالي على حزب العمل الذي لن يحصل الا على 21 مقعدا مقابل 25 حاليا. ويرى 63% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع ان الاعتمادات المخصصة للمستوطنين في مشروع موازنة 2003 غير عادلة، فيما يؤيد 32% منهم هذه الاعتمادات. وامتنع 5% من الاشخاص عن اعطاء رأيهم. واشار الاستطلاع من جهة ثانية الى ان زعيم حزب العمل الحالي بن اليعازر لن يحصل الا على 22% من الاصوات في انتخابات تمهيدية مقابل 34% لرئيس بلدية حيفا عمرام ميتسناع، و27% للنائب حاييم رامون. ولم يتمكن 17% من الاشخاص الذين سئلوا من حزم رأيهم. ورأى الاستطلاع ان ارييل شارون سينال في انتخابات تمهيدية داخل الليكود 50% من الاصوات، مقابل 38% لمنافسه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو. ولم يقرر 9% من الذين شملهم الاستطلاع لمن سيعطون صوتهم بعد. القدس ـ «البيان» والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات