عبدالله الثاني زار السفارة معزياً، فريق أميركي يشارك الأردنيين تعقب قتلة فولى

الاربعاء 24 شعبان 1423 هـ الموافق 30 أكتوبر 2002 فيما زار عبدالله الثاني العاهل الأردني السفارة الأميركية في عمان أمس معزياً بمقتل احد دبلوماسييها بدأت السلطات الأردنية يساندها فريق اميركي لمكافحة الإرهاب حملة للقبض على قاتل الدبلوماسي الأميركي وسط استنكار رسمي وشعبي لحادث الاغتيال وتكثيف الاجراءات الامنية حول السفارات الأجنبية. فقد زار العاهل الأردني امس مقر السفارة الأميركية التي احيطت باجراءات امنية مشددة حيث قدم تعازيه في مقتل الدبلوماسي الاميركي لورنس فولي المسئول الكبير بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وقال مصدر في الديوان الملكي ان عبدالله الثاني قدم التعزية والمواساة الى الأميركي وليم غنيم وافراد البعثة الدبلوماسية. زيارة عبدالله الثاني تزامنت مع بدء السلطات الاردنية يساندها فريق اميركي لمكافحة الإرهاب في حملة للقبض على قتلة لورنس فولي «60 عاماً» والذي قتل امس الأول امام منزله بالعاصمة الاردنية عمان. وقال ادوارد غنيم سفير الولايات المتحدة لدى الاردن «اننا نعمل في تعاون وثيق مع السلطات الاردنية لاعتقال الشخص او الاشخاص المسئولين عن هذه الجريمة ولن يهدأ لنا بال حتى نعثر عليهم». وبدأ تنفيذ اجراءات امنية جديدة لحماية الدبلوماسيين الامريكيين في سفارتهم التي تشبه الحصن في الاردن أحد الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة. وقال غنيم دون ان يذكر تفاصيل «الاردنيون اوضحوا بكل جلاء انهم يتخذون خطوات وتدابير غير عادية تتضمن تغيير ما فعلوه من قبل». ولم تؤكد السفارة الامريكية موعد نقل جثة فولي من المشرحة التي توجد بها لاعادتها مع زوجته فرجينيا الى الولايات المتحدة. وفيما أعلنت منظمة مجهولة تطلق على نفسها «مجموعة شرفاء الأردن» مسئوليتها عن الحادث قال دبلوماسيون ومسئولون ان المحققين لم يستبعدوا تورط جماعة اسلامية متطرفة أو وجود عداوة شخصية وراء الحادث. واقامت الشرطة وقوات الامن حواجز على الطرق الرئيسية في المدينة. وشوهدت تعزيزات امنية عند المؤسسات الحكومية والوزارات كما تم تكثيف الدوريات الامنية وزيادة عدد الحراس حول السفارات الغربية. وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان الولايات المتحدة لا تعرف من المسئول ولا يمكن ان تكون متأكدة من ان وراء قتل فولي دوافع سياسية. لكن المتحدث الأميركي قال ان تشديد اجراءات الامن في مختلف انحاء العالم يدفع المهاجمون في «الإرهاب الدولي» نحو اهداف اكثر سهولة مثلما فعلوا في تفجيرات جزيرة بالي الاندونيسية. واجمعت الصحف الاردنية والنقابات المهنية والاحزاب السياسية المعارضة امس في الاردن على ادانة حادث اغتيال الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي الاثنين في عمان مؤكدة انه يلحق «الضرر» بصورة ومصالح العرب والمسلمين. واكدت كل هذه الاطراف، ومن بينها من هو معروف بمعارضته الشديدة للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط، على ان هذا الحادث «يخدم» الدوائر الغربية التي تعمل على «تغذية مشاعر الكراهية» للعرب والمسلمين. وقال المجلس الوطني للتنسيق بين الاحزاب السياسية المعارضة انه «يرفض اي اعتداء على الاجانب على الاراضي الاردنية ايا كانت جنسياتهم». واعتبر ان «مقتل الدبلوماسي الاميركي لورانس فولي لا يعالج اشكالية العلاقات العربية الاميركية المتوترة» وهو نفس الموقف الذي عبر عنه كل من عبداللطيف عريبات رئيس مجلس حزب جبهة العمل الاسلامي وفضل نيروخ الرئيس الحالي لمجلس النقابات المهنية المعروف بمعارضته القوية للسياسات الأميركية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات