قدومي يحذر من محاولة تخدير أميركية جديدة، اسرائيل تطالب بتكييف «خريطة الطرق» طبقاً لمواصفاتها

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 في موازاة وصف فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير «خريطة الطرق» الاميركية بغير المترابطة، ومحاولة تخدير جديدة كشفت التقارير العبرية ان الرد الاسرائيلي على هذه الخريطة هو الرفض والمطالبة بتكييفها مع مطالب ارييل شارون حول عدم وجود جداول زمنية واستبعاد الرقابة الدولية بالاضافة لرفضه تضمينها أي اشارة للمبادرة العربية المستندة للسعودية. ووصف قدومي الافكار التى ناقشها وليم بيرنز المبعوث الاميركى فى المنطقة بأنها غير مترابطة ولا تنطبق مع المبادرة العربية للسلام.. كما انها لا تشير بشكل واضح الى ضرورة تنفيذ البنود التى وردت بها. وقال فى تصريحات لراديو لندن أمس اننى اعتقد انها عملية «تخديرية» للاسف الشديد لان الولايات المتحدة مازالت منشغلة فى استقطاب الرأي العام ودول العالم لضرب العراق«. واضاف قدومى« ان الافكار الاميركية تشير فقط الى اقامة دولة فلسطينية مؤقتة ولكن متى واين وكيف لم نجد هناك تفصيلات حول ذلك». وفي موازاة ذلك كشفت «يديعوت احرونوت» ان رد حكومة ارييل شارون على الخريطة الاميركية هو الرفض الدبلوماسي «تقبلها شريطة تعديلها وفق الشروط الاسرائيلية». وستوضح إسرائيل للولايات المتحدة أنها لن تقبل «خارطة الطرق» بصيغتها الحالية، اذ أنها تنحرف بشكل جوهري عن خطاب الرئيس بوش. لكن إسرائيل ستقبل الخطة الأميركية اذا ترجمت مضمون خطاب بوش بصورة دقيقة. وقال بنيامين بن إليعازر وزير الحربية الإسرائيلي، إن «هذه الخطة لم تعط عنصر الأمن حقه.. ولا يمكن المضي قدماً بشكل حقيقي، دون معالجة قضية الأمن بشكل شامل وخلق جو يسوده الهدوء والأمن».وفي ما يلي التحفظات الرئيسية التي ستظهر في وثيقة الموقف الإسرائيلي من مسودة «خارطة الطرق»: ـ ستدعي إسرائيل أن مبدأ «الأمن أولاً» الذي ذكر في خطاب بوش، لم يذكر في «خارطة الطرق». وسيُطلب من الفلسطينيين، حسب الخطة، إصدار بيان مناهض لاستخدام العنف، لكن إسرائيل تدعي أن هذا المطلب غير كاف، ويتعين على الفلسطينيين البدء في تنفيذ التزاماتهم الأمنية بصورة فعلية. تطبيق التزامات من هذا القبيل ستشكل قاعدة لمواصلة العملية السلمية وستساعد إسرائيل على منح تسهيلات للفلسطينيين وسحب قواتها من المدن الفلسطينية. ـ تعارض إسرائيل أن يكون الانتقال من مرحلة الى أخرى منوط بموافقة أعضاء لجنة الوساطة الرباعية التي تضم كلا من الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، روسيا والاتحاد الأوروبي. وتدعي إسرائيل في هذا السياق أنه بموجب مشروع الأمن القومي للولايات المتحدة، فإن التوصل الى تسوية سياسية في الشرق الأوسط متوقف على أطراف النزاع. إسرائيل من ناحيتها توافق على أن يكون للولايات المتحدة دور هام في تحديد ما اذا وجدت جميع شروط الانتقال من مرحلة الى أخرى، لكنها تعارض منح هذه الصلاحية لجميع ممثلي المجتمع الدولي. ـ تعارض إسرائيل اشتمال «خارطة الطرق» على مواقف مؤيدة لمبادرات سياسية تعبرعن مواقف طرف واحد في النزاع، مثل المبادرة السعودية وقرار القمة العربية في بيروت. فهذه المبادرات تتضمن إشكاليات عديدة بالنسبة لإسرائيل، مثل تأييد حق العودة. وبموجب الموقف الإسرائيلي، يجب أن ترتكز المفاوضات على القرارات التي يلتزم بها طرفا النزاع، مثل قراري مجلس الأمن 242 و 338. ـ تبدي إسرائيل تحفظها من عرض جداول زمنية صارمة في «خارطة الطرق» وتطالب بأن تخضع الجداول الزمنية لتطبيق التزامات الأطراف. القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات