صدامات عنيفة بين الشرطة وانصاره، اندونيسيا تنقل بشير من جاوه إلى جاكرتا

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 بعد وضع الامم المتحدة رسميا الجماعة الاسلامية الاندونيسية على لائحة المنظمات الارهابية قامت الشرطة الاندونيسية أمس بترحيل أبو بكر بشير الزعيم الديني من جاوة إلى جاكرتا وسط صدامات عنيفة بين الشرطة وانصار بشير أسفرت عن اصابة عدد من رجال الأمن والمتظاهرين. فقد نقلت الشرطة في اندونيسيا أمس أبو بكر بشير الذي يشتبه في تزعمه الجماعة الاسلامية من المستشفى الذي يرقد فيه بوسط جاوة الى العاصمة جاكرتا لاستجوابه في الوقت الذي وقعت فيه مصادمات خارج المستشفى بين انصاره وقوات الامن. وقال هاسم اريانتو قائد الشرطة في بلدة سولو بوسط جاوة ان السلطات الاندونيسية ستستجوب بشير بشأن سلسلة من التفجيرات استهدفت كنائس مسيحية لكن هذه التحقيقات لن تشمل الانفجارات التي وقعت يوم 12 اكتوبر في بالي وادت الى مقتل اكثر من 180. وقال هاسم للصحفيين ان بشير سينقل إلى جاكرتا بالطائرة وقال شهود عيان ان مجموعة من رجال الشرطة بالملابس المدنية قاموا بإخراج بشير عنوة من مستشفى المحمدية صباح أمس، مما أسفر عن اشتباك مع المئات من أتباعه وهو ما نجم عنه إصابة العديدين، ومن بينهم بعض رجال الشرطة. وقد اندلع الاشتباك بعد وقت قصير من خروج بشير في حراسة الشرطة من المستشفى الواقع في مدينة سولو، التي تبعد 450 كيلومترا جنوب شرق جاكرتا. وقال مسئول في مستشفى المحمدية بسولو دون الكشف عن اسمه، الوضع هنا متوتر للغاية. وقال مسئول آخر ان كثيرين جرحوا سواء من الشرطة أو الطلاب. وقال شهود العيان ان نحو 20 من رجال الشرطة كسروا نوافذ حجرة بشير بالمستشفى لاخراج الزعيم المسلم المتشدد خارجها. وقال صحفي يعمل في محطة إذاعية محلية خاصة أن الزجاج وبقع الدم تناثرت في الحجرة في كل مكان، ومن بين ذلك على الفراش وأرضية الحجرة. وأعرب أحمد محدان، وهو أحد المحامين المدافعين عن بشير، عن أسفه للاشتباك، واتهم الشرطة باتباع أسلوب وحشي في إخراج رجل الدين من سولو. وقال محدان أدين بشدة تحرك الشرطة لاخراج بشير عنوة من المستشفى إلى جاكرتا، وأضاف أن رجل الدين المسلم أعرب من البداية عن استعداده للانصياع لأوامر الشرطة باستدعائه. كما انتقد ماهيندراداتا، وهو محام آخر لبشير، بشدة التحرك، واتهم الشرطة باختطاف بشير. وقال انه بدلا من نقله إلى مطار سولو، أخذ بشير بالسيارة إلى مطار سيمارانج عاصمة إقليم وسط جاوة. وكان بشير قد قال أثناء مؤتمر صحفي من فراشه بالمستشفى أمس «الاحد» انه سينصاع لامر إحضاره، غير أنه رفض جهود اعتقاله، متهما الولايات المتحدة وحلفاءها بأنهم وراء تحرك الشرطة للقبض عليه. ومن المتوقع ان يستجوب بشير عن محاولة فاشلة لاغتيال ميجاواتي وعدد من هجمات القنابل في اندونيسيا. وعلى الرغم من ان الاستجواب لن يتطرق لانفجارات بالي إلا ان الشبهات تحوم حول الجماعة الاسلامية التي يزعم ان بشير يقودها والتي ضمتها الامم المتحدة إلى قائة المنظمات الارهابية. وينفي بشير (64 عاما) أي صلة له بالارهاب ويصر على ان الجماعة الاسلامية لا وجود لها وان كان لا يخفي اعجابه بأسامة بن لادن والمشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات