وزير الخارجية السوداني: الانسحاب الليبي سابقة خطيرة تهدد الأمن العربي

الثلاثاء 23 شعبان 1423 هـ الموافق 29 أكتوبر 2002 وصف مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني قرار ليبيا بالانسحاب من جامعة الدول العربية بأنه سابقة خطيرة تهدد كيان الأمن العربي مشيرا إلى ان ليبيا دولة تساند القضايا العربية وتدعم العمل العربي، وتأتي تصريحات الوزير السوداني عقب لقائه مع الزعيم الليبي معمر القذافي للتباحث مع القيادة الليبية حول القرار الاخير بالانسحاب من الجامعة العربية. وأوضح د. مصطفى عثمان ان العديد من الذين اتصلوا بالقيادة الليبية ومنهم رئيس الجمهورية السودانية والرئيس المصري وأمين عام الجامعة العربية ووزراء خارجية كل من قطر، المغرب، واليمن معرباً ان الجميع ومنهم السودان يتفهم قرار ليبيا الاخير باعتزامها الانسحاب من الجامعة نتيجة للاحباط من الوضع العربي الراهن، مشيرا إلى ان مبررات الموقف الليبي بسبب الصمت العربي الرهيب والموقف العربي الضعيف سواء ما يجري في العراق وفلسطين والسودان والصومال وهناك تفكك عربي واضح. وأعرب وزير الخارجية السوداني عن أسفه للموقف العربي السابق تجاه قضية لوكيربي الليبية. وحذر الوزير السوداني من ان انسحاب أي دولة عربية من الجامعة في هذه الظروف يشكل نكسة ونكبة على الموقف العربي كله، وان الموقف الليبي إذا ما استمر فيمكن ان يقود إلى انسحابات أخرى. وأشار عثمان إلى ان التحرك العربي يمكن ان يبدأ من خلال اجتماعات على مستوى عال لتحديد مدى ومساحة هذه الحركة حتى يمكن تشكيل موقف موحد تلتقي حوله الدول العربية يكون مقبولاً للشارع العربي وللقيادات العربية. وحول موضوع السودان ومفاوضات ماشاكوس أعرب الوزير السوداني عن أمله في ان تؤدي هذه المفاوضات إلى تحقيق السلام والمحافظة على استقرار السودان وأمنه ووحدته، لكنه استدرك قائلا: «ان السودان يرى ان المبادرة المصرية الليبية المشتركة هي الانسب والافضل لحل المشكل السياسي في السودان باعتبارها مبادرة متكاملة ومن مميزاتها انها توفر حلاً شاملاً للمشكل السياسي السوداني. وأكد وزير الخارجية السوداني ان بلاده لن تقبل بحال أي مفاوضات تقضي إلى فرض السلام بالقوة، وان الحكومة السودانية تتحدث عن سلام عادل يعطي كل صاحب حق حقه، كما تتحدث عن انتخابات حرة تجرى بعد اتفاقية السلام حتى تكون هناك شرعية واضحة للحكم من الشارع السوداني، انتخابات تحقق المشاركة للجميع، مضيفاً ان اتفاقية السلام الجاري التفاوض بشأنها في كينيا ستعرض أيضاً على الشعب السوداني ليقول رأيه فيها. طرابلس ـ سعيد فرحات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات