اتهم واشنطن بالبحث عن ذرائع للعدوان، العراق يكرر معارضته إصدار قرار دولي جديد

الاثنين 22 شعبان 1423 هـ الموافق 28 أكتوبر 2002 كرر العراق معارضته لاصدار قرار دولي جديد من مجلس الأمن، بشأن عمل المفتشين، معتبراً التحركات الأميركية داخل المنظمة الدولية تهدف إلى ايجاد ذرائع للعدوان عليه. وقال سالم الكبيسي رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي (البرلمان) ان مشروع القرار الجديد الذي تقدمت به الادارة الاميركية هو «بمثابة اعلان حرب على العراق ». وقال الكبيسي لوكالة فرانس برس « ان ادارة الشر الاميركية تريد اضافة شرعية على مشروعها السيء» من خلال مجلس الامن وذلك لتنفيذ «مخططاتها العدوانية الشريرة ليس ضد العراق فحسب وانما ضد دول المنطقة كلها». وشدد البرلماني العراقي على ضرورة قيام مجلس الامن وفي المقدمة الدول دائمة العضوية والمجتمع الدولي « بقطع الطريق على محاولات الادارة الاميركية لتمرير هذا القرار العدواني الجديد». وجدد الكبيسي التأكيد على عدم وجود حاجة لاصدار قرار جديد وقال انه «طالما ان العراق اعلن قبوله عودة المفتشين دون قيد او شرط فلا حاجة لاى قرار جديد يضيف فقرات ومواضيع جديدة على العراق». وتابع يقول «ان بامكان المفتشين الدوليين ان يعودوا ويمارسوا عملهم المكلفين به وان على مجلس الامن ان يعمل على عودتهم بأسرع وقت ممكن. مؤكدا تعاون العراق معهم من اجل انهاء مهمتهم ». من جهتها قالت صحيفة العراق «ان اصدار اى قرار جديد من شأنه ان يعقد الامور وينقلها الى المرحلة الاسوأ ، لان القرارات والآليات الموجودة اكثر من كافية لكفالة بدء عملية التفتيش والسير بالاتجاه الصحيح». وقالت صحيفة العراق تعليقا على تصريحات جورج بوش الرئيس الاميركي الاخيرة التي قال فيها انه يرفض اى قرار لا ينص على اللجوء الى القوة آليا ضد العراق انها «سابقة خطيرة تلغي افكار ومبادرات المجتمع الدولي ومصادرة حقوقه والعمل على اجباره في ركوب موجة الحقد والشهوة العدوانية الاميركية». وحذرت الصحيفة مجلس الامن الدولي من ان «منع عودة المفتشين الى العراق من قبل اميركا هو فعل تخبيء في ثناياه نيات سيئة اهمها كشف ادعاءات هذه الادارة العدوانية». من جانبها قالت صحيفة الثورة «ان واشنطن لا تسعى الى حل سياسي وانما ايجاد ذرائع للعدوان من خلال مشروع عدواني يتضمن فقرات يستحيل تنفيذها وبالتالي الظهور بمظهر من لجأ الى مجلس الامن ولكن الجانب الاخر لم ينفذ ». وشددت صحيفة «الثورة» على ضرورة مواجهة ما اسمته بـ «الارهاب الاميركي» وقالت «لابد من موقف دولي شامل لايجاد نظام دولي متعدد الاقطاب لا مجال فيه لهيمنة القطب الواحد الذي بات واضحا فيه ان الولايات المتحدة تمارس الارهاب والابتزاز ضد الجميع». وقالت الصحيفة «لقد بات واضحا ان ادارة بوش تمارس الارهاب على الجميع، فهي فضلا على ممارستها تجاه مجلس الامن والمجتمع الدولي تمارسه ضد لجنة انموفيك والمنظمة الدولية للطاقة الذرية». وسخرت صحيفة «القادسية» من مشروع القرار الاميركي الذي سمته «قرار فورا» نظرا لما يحتوية من عبارة فورا في معظم فقراته واعتبرته «قرارا خبيثا» تريد واشنطن من اعضاء مجلس الامن «ان يبصموا عليه صاغرين». وقالت الصحيفة «ان القرار الخبيث هذا يمنع الحوار والتعقل والموضوعية والتفكير برؤية وهدوء ولا يتيح الوقت لحل اية قضية قد تظهر خلال عمل انموفيك بالتفاهم والصراحة والنية الحسنة ويمنع بالتالي اية صيغة علمية عقلانية تؤدى الى ظهور الحقيقة لانه لا يريد ظهورها اصلا». وبعد ان اشارت صحيفة «القادسية» الى ان مشروع القرار «موغل في السوء» قالت انها (الولايات المتحدة) «لا تريد اي اشراف جدي لمجلس الامن على عمل انموفيك لان ذلك على وفق المخطط الاميركي ، لا يدخل في اختصاص المجلس وعلى الاعضاء جميعا ان يعلنوا ان مهمتهم فقط الموافقة على القرار». أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات