وزير الاعلام الأردني: مناهضو التطبيع يضعون الأردن تحت رحمة مصالحهم الضيقة

الاحد 21 شعبان 1423 هـ الموافق 27 أكتوبر 2002 هاجم محمد عفاش عدوان وزير الاعلام الأردني بشكل ضمني دعاة وقف التطبيع مع اسرائيل متهماً اياهم بالتشهير بالأردن وايذاء اقتصاده لمصالح شخصية ضيقة. وأكد العدوان على ان ثوابت الدولة الأردنية، والتي تشكل محور فلسفة الاعلام الأردني الرسمي، وبؤرة ارتكازه الأولى، هي سطوة البعد القومي على خطابنا الاعلامي، مشيراً إلى ان الأردن هو نتاج الثورة العربية الكبرى، التي بنيت على أساسها فلسفة الحكم، ووضعت فيها الدولة الأردنية يدها على نقطة التوازن الواقعة بين الحفاظ على الوطن أولاً، وتطلعت الأمة في التحرر والتقدم والتخلص من كل أشكال التخلف والاستعمار ثانياً. وقال في محاضرة له ألقاها في كلية الحرب الملكية اختصت للحديث عن «الاعلام» استراتيجيته ومقاصده وتوجهاته، انه يمكن رؤية الهم الوطني يتوسط مفاصل المصلحة الوطنية الأردنية، وهو ما يشكل انسجاماً واضحاً للمنطلقات الأساسية التي بنيت عليها أركان الدولة الأردنية في مطلع القرن الماضي، مما سهل رؤية روح الاستجابة لنداء الوحدة واضحاً في المزاج السياسي الأردني، وأكثر وضوحاً في رسالتنا الاعلامية. وحول الأصوات الاعلامية التي تنتهج صوتا خارج السرب ـ على حد وصف الوزير الأردني ـ قال انها تضع مصالح الأردن خارج حدود الوطن وتلبسه ثوباً فضفاضاً على حساب قوة أبنائه ودواء أطفاله يحدثون انفسهم بخيار شمشون أحياناً مقابل مقعد هنا أو مكانة هناك يحرفون الكلم عن موضعه بدل أن يقرأوا كتاب الوطن قراءة سليمة بغية الفوز بلقب أو تحقيق مصلحة آنية أو التمتع بسمعة تغنيهم عن تحمل المسئولية طالما ان الأمر لا يكلفهم غير حناجر منتفخة وخطب عصماء تستحضر التاريخ وتتجاوز الجغرافيا، يفكرون بأشياء كثيرة بينها الأردن ولكنه آخر همهم وأضعف حلقات مصالحهم، غارقين في الشعارات والأحلام وهم يعلمون ان من يحلم نائم وان فن الممكن هو من يتحاسب عليه القادة أمام الشعوب والاوطان لا يدرون ان التاريخ حاضر صنعه آخرون بفطنة تولد حكمة أو شعار ينتج كارثة. واستنكر مطالب البعض بتغيير مشهد الاعلام الرسمي، وقال يريدون أن يكون الاعلام رجع الصدى لشعاراتهم وبغير ذلك فهو ناكر للمباديء بعيد عن الناس ولا يلبي الطموح، مشيراً الى ان المسئولين يدركون حجم بعض غلوائهم ووهن حساباتهم ومن هنا جاء رفع شعار «الأردن أولاً» كي لا يغرق الناس بسوء توقعاتهم أو يقدم الوطن لا سمح الله قرباناً على مذبح اللحظة السياسية أو تحت عناوين براقة تطرب السمع وتعمي الأبصار. وأضاف العدوان الى ان هؤلاء يضعون الأردن تحت رحمة مصالحهم الضيقة عوض العمل مع الأغلبية المطلقة من أبناء الوطن الأوفياء الذين يبتغون الامتثال لرؤية جلالة الملك والوصول بالأردن الى آفاق رحبة يتجاوز مداها طموح الذين لا يرون فيه غير منافع شخصية بحتة ومن بعدهم الطوفان، لافتاً الى ان البعض لا يريد أن تبقى صورة الأردن موشحة بالتنوع محلاة بالتاج الهاشمي الذي يصون وحدة الأردن ويجمع تحت لوائه كل ألوان طيفه السياسي والاجتماعي، فأصبحوا يوزعون التهم جزافاً بدعوى مقاومة التطبيع وحماية الوطن ويسوقون حججاً واهية يؤذون بها اقتصاد الوطن ويشهرون به وبأبنائه ويصدرون صكوك الغفران لهم أملاً في ترهيبهم وطمعاً في دعم رصيدهم الانتخابي وتحقيق مصالح لا تفيد الوطن ولا تحقق مصلحة لأبنائه يطالبون الحكومة بعدم المساس بحريتهم ويضنون بها على غيرهم. عمان ـ لقمان اسكندر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات