شارون يتهيأ لانتخابات مبكرة خلال ثلاثة أشهر، بن اليعازر يدرس الانسحاب من الحكومة الأسبوع الحالي

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 فيما كفة بنيامين نتانياهو ترجح على حساب ارييل شارون داخل حزب الليكود، كشفت تقارير عبرية عن عزم بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الاسرائيلي ورئيس حزب العمل اقناع حزبه برفض ميزانية شارون التقشفية، ما يعني انسحاب حزبه من الائتلاف الحكومي الاسبوع المقبل. وقالت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان بن اليعازر ينوي أن يقود غداً الأحد مركز حزب العمل للتصويت ضد ميزانية الدولة وخلق أزمة ائتلافية، وهذه الأزمة ستقود الى انسحاب من الحكومة في الاسبوع المقبل، كل ذلك إذا لم يغير رئيس الحكومة ارييل شارون ميزانية الدولة بصورة جوهرية، ويمارس على بن اليعازر ضغوطاً شديدة جداً، تقريباً من كل مستشاريه للقيام بخطوة قيادية حقيقية وان كانت بثمن منصبه كوزير دفاع. وعلى هذه الخلفية اتخذ القرار بالتصويت الأحد المقبل في مركز الحزب ضد الميزانية، التي ستطرح للتصويت الثلاثاء المقبل. وسيطالب بن اليعازر بحسب الصحيفة شارون يوم الأحد المقبل بتغيير جوهري في ميزانية التقشف ونقل مليار ونصف المليار شيكل من المستوطنين والاصوليين ـ الى بلدات التطوير والرفاه الاجتماعي. واذا لم ينفذ هذا المطلب، فإنه سيصوت مع وزراء حزب العمل ضد الميزانية مع علمه انه سيقال فوراً من الحكومة من قبل شارون. بالمقابل ينوي بن اليعازر أن يقود خطوة اخلاء مواقع استيطانية غير قانونية وذلك في محاولة يائسة لتحسين موقعه المتدهور في الاستطلاعات الداخلية في حزب العمل. وأشار مقربو شارون الى انهم سيبادرون الى انتخابات للكنيست خلال ثلاثة أشهر اذا تحققت تهديدات حزب العمل بالتصويت ضد الميزانية في الكنيست. ولو جرت الانتخابات التمهيدية لليكود الآن لكان من شبه المؤكد أن يفوز بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الأسبق. من بين مجموع أعضاء الليكود ثمة لنتانياهو أفضلية طفيفة على ارييل شارون ولكن بالنسبة للذين ينوون حقاً الذهاب الى صناديق الاقتراع فإن التفوق لنتانياهو بارز جداً. هذا هو المعطى المركزي لاستطلاع «معاريف» ولكن يجب التعامل معه بحذر. يدور الحديث عن الاستطلاع الاعلامي الأول الذي جرى في الحزب الذي ارتفع بين ليلة وضحاها بأربعة أضعاف تقريباً. يحتاج الأمر الى وقت واستطلاعات أخرى قبل استخلاص نتائج أخرى بشأن هذا «الاطار الناخب» الكبير الذي يعد 305 آلاف عضو. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات