واشنطن تتنفس الصعداء بعد القبض على القناص المزعوم

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 تنفس سكان منطقة واشنطن الصعداء بعد أن لاح لهم الامل في انتهاء موجة القتل وبعد أن عاشوا لمدة ثلاثة أسابيع تحت تهديد القنص. وقد حدا القبض على رجل وفتى وفي حوزتهما بندقية في سيارتهما بالكثيرين إلى الاعتقاد أن عهد الترويع الذي أسفر عن وقوع عشرة قتلى وثلاثة جرحى قد انتهى. ومن قبل توجيه الاتهام لاي شخص عاد كثير من الناس للمرة الاولى منذ أسابيع إلى ممارسة نشاطاتهم ولم يعودوا يعتبرونها محفوفة بالخطر، فخرجوا إلى المتنزهات في الضواحي أو في نزهات مع كلابهم. واعلنت السلطات ان جون الن محمد «41 عاما» وفتى اخر يرافقه هما المشتبه بهما في هجمات القناص بعد ان أثبتت اختبارات الطب الشرعي ان بندقية من طراز بوشماستر اكس ام / 15 عيار 223ر. عثر عليها في السيارة هي السلاح الذي استخدم في اعمال القتل. وقتل في هذه الهجمات عشرة اشخاص واصيب ثلاثة بجروح خطيرة منذ الثاني من اكتوبر الحالي مما أحدث حالة من الاضطراب والهلع في منطقة العاصمة واشنطن. وأدى ضبط الشخصين المشتبه بهما الى اشاعة احساس بالارتياح في منطقة كانت تحت الحصار اجبر الاطفال خلالها على البقاء داخل غرف الدراسة اثناء النهار وكان العديد من البالغين يشعرون بالقلق من عمل الاشياء العادية لان الضحايا قتلوا وهم يزاولون حياتهم العادية مثل تعبئة سياراتهم بالبنزين أو السير في مراب السيارات بمركز تجاري. وقال دوج دنكان المسئول بمقاطعة مونتجمري حيث وقعت ست حوادث اغتيال «الليلة تنفس سكان منطقة العاصمة واشنطن الصعداء». وقال قائد شرطة مقاطعة مونتجمري تشارلز موس في مؤتمر صحفي «لدينا السلاح واصبح «القناص» الان بعيدا عن الشارع». غير انه قدم اجابات تتسم بالحرص على الاسئلة التي وجهت له بشأن تفاصيل القضية قائلا انه لا يريد ان يفعل شيئا يقوض التحقيق. وقال «نعتقد اننا تمكنا من التقدم خطوة عملاقة نحو حل لغز كبير. واذا كان هناك من يعتقد ان جميع افراد قوة المهام حزموا حقائبهم للعودة الى ديارهم فاننا مازال امامنا عمل كبير نقوم به». ولم يفصح موس عن اسم المشتبه به الصغير لكن مصادر بالشرطة قالت انه يدعى جون لي مالفو البالغ من العمر 17 عاما. وتم احتجاز محمد وهو من الذين شاركوا في حرب الخليج في منشأة امنية تخضع لحراسة مشددة في بالتيمور بعد ان مثل امام محكمة اتحادية في اتهام ليس له علاقة بحوادث القتل وانما بانتهاك قانون اتحادي يتعلق بحيازة الاسلحة. وسيجتمع اليوم الجمعة «ممثلون للادعاء من جميع المناطق المعنية لبحث اعداد الاتهامات ضد جون الن محمد وشخص اخر حدث في القضية». وتم اعتقال محمد ومالفو في ساعة مبكرة من صباح امس الاول في استراحة على الطريق السريع في ماريلاند بعد العثور عليهما وهما نائمان في سيارتهما. ومثل مالفو بمفرده امام محكمة في جلسة مغلقة لانه أقل من 18 عاما. ومثل محمد امام محكمة في جلسة علنية وهو يرتدى زي السجن الاخضر الداكن واجاب عن الاسئلة التي وجهت اليه بوضوح عندما سألته قاضية التحقيق الاميركية بيث جيسنر اذا كان يعلم سبب وجوده في المحكمة. ورد بقوله «انني اعرف اين انا. واعرف سبب وجودي هنا». ولم تقدم اتهامات رسمية ضد أي من الاثنين المشتبه بهما في القضية وان كان محمد يواجه اتهاما بانتهاك قانون حيازة الاسلحة الاتحادي. وقال مسئولون اتحاديون انه ينظر الى توجيه تهمة حيازة سلاح ناري اليه على انها وسيلة لابقائه في السجن اثناء البحث عن مزيد من الادلة في قضية ضحايا القناص. د. ب. أ ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات