بعد تأكد عدم اطلاقهم ضمن العفو عن السجناء، تحرك كويتي مكثف للكشف عن مصير الأسرى

السبت 20 شعبان 1423 هـ الموافق 26 أكتوبر 2002 تعتزم الكويت خلال الايام القليلة المقبلة القيام بتحرك عربي ودولي مكثف سعيا للكشف عن مصير الاسرى فى السجون العراقية بعد ان تأكد ان قرار العفو الرئاسى العراقى عن السجناء لم يشمل أياً من الكويتيين البالغ عددهم 605 أسرى تطالب الكويت بعودتهم منذ تحريرها من الاحتلال العراقى فى عام 1991. وفيما اهتمت الدوائر السياسية والأمنية الكويتية بالاعلان العراقى بشأن السجناء العرب، راصدة أي معلومات عن وجود كويتيين بينهم، على اعتبار ان هذا الغطاء قد يوفر مخرجاً مناسباً للعراق لاطلاق الأسرى من دون أن يحرج نفسه بالتراجع عن نفيه الدائم لوجود أسرى كويتيين وآخرين لديه فان مصادر أمنية كويتية اعربت عن تخوفها من معلومات توافرت لديها عن أن النظام العراقي قد يلجأ الى هذه الخطوة في اللحظة الأخيرة التي تسبق حصول أي ضربة عسكرية له، بحيث يستخدم هؤلاء الاسرى دروعاً بشرية حول القصور الرئاسية والمواقع المهمة مشيرة فى هذا الاطار الى أن من بين السجناء الذين أطلقوا معارضون عراقيون افرج عنهم وكانوا استخدموا سابقا للهدف نفسه. ويؤكد رئيس جمعية أهالي المرتهنين والمحتجزين الكويتيين عبدالله الفجي وجود تنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية لمتابعة قرار الافراج عن السجناء العرب في العراق. وأعرب الفجى عن ان اهالى الاسرى قد شعروا بالتفاؤل عندما بدأ العراق بتسليم الارشيف الوطنى الكويتى ثم الافراج عن السجناء العرب وتوقعوا ان تكون الخطوة الثالثة هى الافراج عن أسرى الكويت. وكانت معلومات كثيرة تصل الى أهالي الأسرى تؤكد وجود الأسرى في العراق من عراقيين غادروا وطنهم غير ان تكرار المعلومات كما قال الفجي : جعلنا ننظر اليها نظرة التشكيك في صدقيتها وأضاف لكن بعد الافراج عن المساجين العرب في السجون العراقية نأمل ان تكون هناك معلومات واضحة وصريحة من هؤلاء الذين خرجوا أخيرا. فى الوقت الذى انهت فيه اللجنة الثلاثية متعددة الجنسيات المعنية بقضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين فى السجون العراقية اجتماعات استمرت فى جنيف على مدى اليومين الماضيين لبحث آخر المستجدات فى هذه القضية وأعلن خلالها عن تشكيل لجنة فرعية من ممثلي دول التحالف لوضع مطالب محددة أمام العراق يسود القلق بين اهالى الاسرى الكويتيين على مصير هؤلاء بعد ان مثل القرار العراقى الجديد بالافراج عن السجناء بارقة امل سرعان ما انطفأت عقب انقضاء ايام عدة منذ يوم الاحد الماضى دون ان تلوح فى الافق علامة على اطلاق اسير واحد من بين هؤلاء. وفى هذا الاطار كشف الشيخ احمد الفهد وزير الاعلام وزير النفط بالوكالة عن تحركات واتصالات تجريها الحكومة مع منظمات دولية للتأكد من صحة خبر اطلاق العراق للسجناء العرب وعن مصير الأسرى الكويتيين مؤكدا انه اذا حدث وأطلق سراح الأسرى الكويتيين فانها ستعد خطوة الى الامام في طريق تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. متمنيا فى الوقت نفسه ألا يكرر العراق تجاربه السابقة باستخدام المواضيع الانسانية كأسلحة ضغط سياسية. وفيما دعا الفجي وزارة الخارجية الكويتية الى ان تتابع عبر سفارات الدول الشقيقة والصديقة موضوع الافراج عن سجناء عرب وتصل الى أكبر عدد من المفرج عنهم لتتقصى الحقائق عسى ان يكون من ضمن هؤلاء أسرى كويتيون أو على الأقل معرفة ما اذا كانوا قد تعرفوا على الأسرى خلال فترة احتجازهم. وإن المدير العام للجنة الوطنية لشئون الاسرى والمفقودين الكويتيين ربيع العدساني لايزال يحدوه الامل فى استجابة العراق للنداءات الانسانية التي يطلقها المجتمع الدولي للتعاون مع الصليب الأحمر من اجل الافراج عن الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى. وفى الوقت الذى قدمت فيه الكويت طلبا رسميا لجامعة الدول العربية للتحرك بشكل رسمى للاستفسار عما اذا كان هناك مواطنون كويتيون ضمن السجناء الذين اعلن العراق عن اطلاقه سراحهم. وقد جاء هذا الطلب فى خطاب عاجل اعقب الاعلان العراقى عن صدور القرار بالعفو الرئاسى فان تحركا مكثفا يشمل دولاً عربية ودولية سوف سيبدأ فى الايام المقبلة فيما سوف تبذل جهود حكومية وشعبية لالتقاط معلومات من السجناء المفرج عنهم فى سجون العراق لمعرفة اية معلومات عن اكثر من 605 أسرى كويتيين يشكل عدم الكشف عن مصيرهم حتى الان اكبر العقبات فى وجه اى تهدئة بين البلدين. الكويت ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات