خاتمي يجبر إسبانيا على تغيير بروتوكولات الاستقبال

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 تسبب زيارة محمد خاتمي الرئيس الايراني لاسبانيا جدلا قبل قيامه بها الاسبوع المقبل بعدما تردد من أن النبيذ سيتم منعه خلال الاستقبالات الرسمية وأنه لن يكون متوقعا من خاتمي أن يصافح الملكة صوفيا. ومن المقرر أن يقوم خاتمي بزيارته لاسبانيا في الفترة من 28 اكتوبر وحتى 31 من الشهر ذاته. ويعتزم خاتمي وخوسيه ماريا أزنار رئيس الوزراء الاسباني بدء التخطيط لقمة عالمية تهدف للتقريب بين الحضارتين الغربية والاسلامية. وتبدو قمة كهذه ضرورية في ضوء ارتباك الدبلوماسيين الاسبان في التعامل مع اختلافات ثقافية حتى قبل أن تطأ قدم خاتمي الاراضي الاسبانية. وقال الدبلوماسيون ان البروتوكول الذي سيجري اتباعه خلال زيارة خاتمي يعد حلا وسطا دقيقا بين مطالب الجانبين. ونسب إلى مصادر حكومية قولها ان أسبانيا ألغت حفل مأدبة العشاء التقليدي الذي يستضيفه الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا، والذي يقدم فيه عادة النبيذ الاسباني. ونقل عن مصادر حكومية قولها ان الحفل سوف يستبدل باستقبال يمكن فيه لخاتمي تفادي صحبة السيدات. وألغي كذلك غذاء كان سيقيمه أزنار لضيفه. ولن تقدم مشروبات كحولية في المناسبات الرسمية خلال زيارة خاتمي، وبالطبع لن تحتوي قوائم الطعام على لحوم الخنزير. ولا يتوقع أن يصافح الرئيس الايراني أي سيدة، بما في ذلك الملكة صوفيا ووزيرة الخارجية آنا بالاثيو. بل زعمت بعض التقارير الصحفية أن السيدات اللواتي سيقابلن خاتمي سيتعين عليهن ارتداء غطاء للرأس. وقال متحدث باسم الخارجية الاسبانية «لا أعتقد أن ذلك سيحدث، رغم أنني لا أستطيع في ذات الوقت نفي ذلك نفيا قطعيا». وأضاف المتحدث أن الوزارة ستبذل ما بوسعها لمنع المصورين من التقاط صور لخاتمي مع سيدات. وتريد أسبانيا تفادي مواقف شبيهة بتلك التي وقعت خلال زيارة خاتمي لايطاليا عام 1999، عندما قيل أن صورا التقطت له ومعه ابنة الرئيس الايطالي الشابة وكؤوسا ربما كانت تحتوي نبيذا موضوعة على المائدة أمامه. وقال المتحدث ان مدريد تريد دعم خاتمي ذي التوجهات التقدمية أمام المحافظين في بلاده، الذين سينتهزون أي فرصة لمهاجمته بحجة السلوك غير المنضبط خلال زيارته لدولة غير مسلمة. لكن ليس الجميع راضين في أسبانيا عن هذه التفسيرات. حيث قالت صحيفة بيريوديكو دي كاتالونيا اليومية ان أسبانيا رضخت لارادة إيران بموافقتها على تغييرات «غير مسبوقة» في البروتوكول. وقال معلقون ان رئيسة مجلس الشيوخ الاسباني إسبرانزا أجويري ارتدت غطاء رأس خلال زيارتها لايران في يناير الماضي، لكن ليس من حق الايرانيين فرض عاداتهم في أسبانيا. وقالت صحيفة إل موندو انه بإمكان الايرانيين رفض تناول كأس من النبيذ، لكن ليس من حقهم أن يطلبوا من مضيفيهم الاسبان الامتناع أيضا عن ذلك. وأضافت الصحيفة أن التصافح بالايدي مع النساء يعد «حدا أدنى من أعراف الادب» في دولة يقوم دستورها على مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة. د. ب. أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات