وسط أجواء تنافس حادة مع نتانياهو في افتتاح مؤتمر الليكود، شارون : القدس ستبقى عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل

الجمعة 19 شعبان 1423 هـ الموافق 25 أكتوبر 2002 وسط اجواء تنافس متوترة مع خصمة بنيامين نتانياهو افتتح ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال مؤتمر حزب الليكود الصهيوني بخطاب متطرف اكد خلاله مجدداً على ان القدس ستبقى «عاصمة موحدة وابدية لإسرائيل». واكد شارون وسط التصفيق أنه «لا مجال للتهاون مع الارهاب»، في خطابه في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المنعقد في «قصر الامة» في القدس بحضور رئيس الدولة موشيه كتساف الذي ينتمي الى الليكود، ومشاركة 2500 عضو بينهم اعضاء اللجنة المركزية الجديدة. وقال شارون «سنقتلع نظام القتل والدماء، النظام الذي فرض نفسه على الشعب الفلسطيني والذي يقوده الى كارثة جديدة أسوأ من تلك التي عرفها حتى الآن». واكد على «الطابع الموحد غير القابل للانقسام والابدي للقدس، عاصمة اسرائيل». وفى الوقت الذى دعا فيه شارون فى مستهل كلمته التى افتتح بها المؤتمر الى رص الصفوف فى حزب الليكود والى وحدة الشعب الاسرائيلى ردد بعض الحضور شعار «بيبى فقط» بهدف التشويش عليه أثناء القاء كلمته فضلا عن لافتات رفعها الحضور الذين قدموا من المستوطنات المقامة فى الضفة الغربية تدعو الى التخلص من بنيامين بن اليعازر أولا وحفات جيلعاد ثانيا. وذلك بعد المواجهات التي صاحبت المحاولة الفاشلة لاخلاء البؤرة الاستيطانية هذه. وعلى الرغم من ذلك حظى شارون بتصفيق حار عندما تطرق فى كلمته الى المنافسة داخل حزب الليكود حيث قال «اذا أجريت منافسة فسنخوضها كرفاق بغية انتخاب المناسبين للمهمة». وأشار شارون فى كلمته الى الانجازات التى حققها فى زيارته الاخيرة لواشنطن والتى أعرب خلالها رئيس الولايات المتحدة جورج بوش «عن ثقته بالاقتصاد الاسرائيلى وبنوايا اسرائيل التوصل الى سلام». وبدوره القى ايهود أولمرت المسمى رئيس بلدية الاحتلال في القدس خطابا ذكر خلاله القدس 34 مرة وانتقد أولمرت بشكل غير مباشر « المنافسة بين معسكرى شارون ونتانياهو» داعيا الى رص الصفوف فى حزب الليكود لخوض الانتخابات العامة وسط التأييد الجماهيرى غير المسبوق الذى يحظى به الحزب. واستطرد أولمرت « بوسع هذا المؤتمر أن يكون نقطة تحول تاريخية فالمزاج العام يميل الى الاتجاه الذى حاربنا من أجله عشرات السنين وان قلوب الجماهير تواقة لرسالتنا لم تقم أي حكومة بتصغير عرفات كما فعلت هذه الحكومة والجماهير تريدنا ان نستمر بذلك غير انها تريدنا موحدين ومتماسكين «حسب تعبيره». ولا يمكن التكهن بالنتائج خصوصا ان انتخاب اعضاء اللجنة المركزية احدث تغييرا جذريا في قيادة الحزب، عندما قام 300 الف عضو مسجلين في الليكود باختيار مندوبيهم الى المؤتمر. وكان نتانياهو يتمتع بتقدم كبير على شارون في اللجنة المركزية السابقة للحزب، الا ان اللجنة المنبثقة عن المؤتمر العام تضم نسبة 60% من الاعضاء الجدد. ويتقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي استطلاعات الراي، اذ ان غالبية مواطنيه يؤكدون رضاهم عن طريقته في ادارة البلاد. الا ان نتانياهو يتمتع بشعبية كبيرة داخل الليكود. وقد زايد في التصلب في مواجهة الفلسطينيين، متخذا مواقف مشابهة جدا لمواقف اقصى اليمين. وينتقد نتانياهو التحالف مع حزب العمل وأخذ على ارييل شارون عدم اقدامه على نفي ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، رغم انه تفاوض مع عرفات هو ايضا وعقد اتفاقات معه عندما كان في الحكم بين 1996 و1999. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات