مفتتحاً دورة اتحاد البرلمانات الافريقية بالخرطوم، البشير: نسعى للتوصل عبر ايغاد لاتفاق عادل يحفظ وحدة السودان

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 بدأت أمس بالخرطوم الدورة ال(25) لاجتماعات اتحاد البرلمانات الافريقية وسط حضور عربي واقليمي بمشاركة 35 برلماناً افريقيا كأعضاء و25 أخرى كمراقبين إضافة لممثلين لمنظمات إقليمية ودولية تتابع المؤتمر. ويتوقع أن ينظر المؤتمر، والذي ينهي أعماله اليوم، عدداً من القضايا الخاصة ببحث آفاق التنمية والتعاون بين الدول وإقرار الديمقراطية و المشاركة السياسية للشعوب إضافة لاستحداث وسائل جديدة لحل النزاعات والبحث عن خطوات عملية لقيام برلمان عموم افريقيا لتأكيد مشاركة الشعوب السياسية في بلدانها وفق معايير العدالة والحرية والمساواة على أساس المواطنة. وأعلن عمر البشير الرئيس السوداني الذي خاطب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر استعداد بلاده لانفاذ كل مقررات المؤتمر وتأكيد دعم الاقتراح الخاص بقيام برلمان عموم افريقيا. وقال ان المرحلة المقبلة ستشهد بلورة لدور منظمات المجتمع المدني. ولفت نظر اعضاء الوفود للانتباه لقضايا الصراعات المسلحة في افريقيا وقال ان الحكومة حرصاً منها لاقرار السلام في السودان سعت لاستقطاب كل المبادرات افريقياً وعربياً بدءاً بايغاد ثم «المشتركة» وقال بأن الاتفاق الاطاري الذي تم التوصل إليه بين الحكومة وحركة قرنق في يوليو الماضي حسم اهم قضيتين وهما علاقة الدين بالدولة وتقرير المصير التي ظلت تعيق المفاوضات السابقة مشيراً الى ان المفاوضات الجارية في ماشاكوس تتواصل في ظل اتفاق واضح لوقف العدائيات بين الحكومة والحركة الشعبية وقال بأن استمرار العدائيات بأي شكل لا يمكن أن يخدم قضية السلام كما كان قبول الحكومة بوقف العدائيات أولاً بمثابة دليل على جديتها للتفاوض. وأكد ان مفاوضات ايغاد الجارية الآن تجد تأييداً ودعماً إقليمياً ودولياً فضلاً عن انها تحظى بقبول طرفي التفاوض وهما الحكومة والحركة مؤكداً على حرص الحكومة في التوصل لاتفاق عادل يحفظ وحدة السودان ويحقق تطلعات مواطنيه. وقال احمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني (برلمان) ورئيس الاتحاد البرلماني الافريقي بأن المؤتمر مطالب بالبحث في حل مشاكل كل القارة ووضع برامج لحل القضايا المستعصية سياسياً واقتصادياً وبحث كيفية إزالة أسباب الحرب والنزاعات. وهاجم أحمد الطاهر مشروع «سلام السودان» الذي أصدرته الادارة الاميركية باعتبار انه سيقود لاستمرار المعاناة والقتل والتشريد بين ابناء الوطن. وقال «ان قرار الكونغرس الاميركي أوسع السودان شتماً واتهاماَ بالباطل وخصص ما يزيد عن مئة مليون دولار أميركي مساعدة لحركة التمرد لتتمادى في الحرب». الجدير بالذكر أن الاجتماع الحالي للاتحاد البرلماني الافريقي هو ال(25) منذ تأسيسه في ابيدجان في 1976م كملتقى لتبادل الافكار والآراء ومن أهدافه تطوير الديمقراطية وبناء الثقة بين الشعوب في القارة وانفاذ توصيات الاتحاد الافريقي خاصة في مجالات السلام والتنمية. الخرطوم ـ التجاني السيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات