المعارضة تستعرض قوتها وتجدد دعمها للاصلاحات، 243 ألف بحريني يختارون اليوم 37 نائباً

الخميس 18 شعبان 1423 هـ الموافق 24 أكتوبر 2002 يتوجه 243 الف ناخب بحريني اليوم الى صناديق الاقتراع، لاختيار 37 نائباً من بين 177 مرشحاً منهم ثمانية نساء، في اول انتخابات برلمانية تجرى في المملكة منذ عقود مضت، فيما استعرضت المعارضة البحرينية قوتها عشية الانتخابات بتنظيم ندوة حضرها 75 ألفاً من انصارها، لكنها أكدت دعمها التام للاصلاحات في البلاد. وقامت اللجنة التنفيذية للانتخابات باعداد 37 مركزا في المدن البحرينية لاجراء عملية الانتخاب بها من اصل اربعين مركزا وفقا لعدد المقاعد فى المجلس النيابى بعد الغاء ثلاث منها لفوز مرشحيها بالتزكية. كما تم اعداد 15 مركزا اضافيا في عدد من مرافق المملكة الهامة مثل المطار والمناطق الصناعية والمراكز التجارية لتكون قريبة من مقار اعمال المواطنين. وستعتمد المراكز الانتخابية التي ستفتح ابوابها من الثامنة صباحا الى الثامنة مساء للمواطنين في عملية التصويت على وثيقة الجواز فقط سواء للعسكريين اوالمدنيين واصحاب الجنسيات الخليجية المزدوجة الا في الحالات الاستثنائية والتي توجب اصطحاب بطاقات خاصة للتصويت من ادارة الهجرة والجوازات لاجراء عملية الختم على الجوازات. وستتيح اللجنة التنفيذية للانتخابات للجمعية البحرينية لحقوق الانسان والجمعية البحرينية للشفافية بالاشراف ومراقبة العملية الانتخابية تعزيزا لمبدأ الشفافية والانفتاح والنزاهة المطلوبة. وسيشهد اكثر من ثلاثمئة من رجال الاعلام والصحافة لمتابعة وتصوير ونقل العملية الانتخابية مباشرة من المراكز الانتخابات. وستتم عملية الفرز مباشرة بعد قفل صناديق الانتخابات فى المراكز الانتخابية نفسها دون حاجة الى نقل الصناديق من المراكز كما سيقوم رئيس اللجنة وهو القاضى بالاعلان عن نتيجة التصويت فى مركزه وبوجود المرشحين او ممثليهم ومراقبين من جمعية حقوق الانسان وغيرهم لاعتماد مبدا الشفافية والوضوح ليأخذ كل مرشح حقه الكامل فى الانتخابات. وكانت صناديق الاقتراع والفرز في 35 سفارة بحرينية فى الخارج قد اقفلت الليلة الماضية بعد اتمام عملية التصويت فيها لحوالي سبعمئة مواطن بحرينى فى الخارج. ووفقا لقانون الانتخاب فان المرشح يحتاج للفوز بالانتخابات النيابية الحصول على الاغلبية المطلقة من الاصوات الصحيحة فى دائرته الانتخابية أي بنسبة تزيد على 50 بالمئة من مجموع الاصوات وفى حالة عدم حصوله على تلك النسبة تعاد الانتخابات بين المرشحين الاثنين الحائزين على اعلى نسبة من الاصوات فى الـ 30 من الشهر الجاري. ويحق لكل مرشح وفقا لنص المادة 21 من قانون مجلس الشورى والنواب حق الطعن والاعتراض على نتيجة الانتخاب الذى جرى فى دائرته الانتخابية امام محكمة التمييز خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلان النتيجة العامة للانتخابات. وتأتي فى مقدمة الموضوعات المطروحة على الساحة والتى تنتظر فوز المرشحين فى المجلس النيابى ما تعاني منه شريحة كبيرة من العنصر النسائى البحرينى الافتقاد الى «قانون الاحوال الشخصية» الذي يعتبر من الموضوعات الشائكة فى دور القضاء حيث بلغ عدد حالات الطلاق الفاً و589 حالة وفقا لاحصائيات عام 2000. من جهة اخرى حشدت المعارضة البحرينية التي تقاطع الانتخابات النيابية الاولى في البحرين منذ 27 عاما، حوالى 75 الفا من انصارها فى استعراض لافت للقوة قبل 48 ساعة من توجه الناخبين الى صناديق الاقتراع ولكنها أكدت مجددا دعمها للاصلاحات التي باشرها ملك البحرين وان اعتبرتها غير كافية. وتحولت ندوة سياسية نظمتها الجمعيات السياسية الاربع التي تقاطع الانتخابات في نادي العروبة بمنطقة الجفير شرقي العاصمة المنامة مساء الثلاثاء، الى حشد جماهيري قد يكون الاكبر الذي ينظم في البحرين منذ عامين حيث وصل عدد الحضور الى 75 ألفا وفق المنظمين الذين كانوا يعلنون تباعا من على منصة الندوة اعداد الحاضرين وسط التصفيق. وتحدث في الندوة رؤساء هذه الجمعيات وهم الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، وعبد الرحمن النعيمي رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) وعبد الرسول الجشي رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي (قوميون بعثيون) والشيخ محمد علي المحفوظ رئيس جمعية العمل الاسلامي. وقال الشيخ علي سلمان ساخرا «هؤلاء لم توفر لهم المواصلات العامة ولم يختم على جوازاتهم ولم يعطوا شهادة تقديرية». وكان يشير بذلك ضمنا الى قرار الهيئة العليا الانتخابية تأمين النقل المجاني الخميس للناخبين الذين سيتم ختم جوازاتهم وسيتلقون شهادات «تقدير». وتابع «نعم سنكون خارج المجلس الوطني لكن هل يمكن تهميش هذه القوة الوطنية الحية الغيورة؟» مضيفا «سنمارس دورنا السياسي بكل الوسائل السلمية». ووجه الشيخ سلمان مع ذلك الشكر لملك البحرين موضحا انه «لولاه لما استطعنا ان نجتمع اليوم وبهذا العدد». وقال سلمان «نجحنا كحكومة وحركة شعبية في الحفاظ على السلم الاهلي وسنعمل على الحفاظ على السلم الاهلي ولن نكون متسامحين او رحيمين مع من يعمل في الظلام لتدمير سلمنا الاهلي». واضاف «ما لم تتدخل العناصر الفاسدة في اجهزة الامن فان السلم الاهلي لن يتأثر». وكالات المنامة ـ رضي الموسوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات