174 مرشحاً بينهم 8 نساء يتنافسون على 37 مقعداً، البحرينيون يتوجهون الى مراكز الاقتراع اليوم

الاربعاء 17 شعبان 1423 هـ الموافق 23 أكتوبر 2002 يتوجه الناخبون البحرينيون اليوم الى مراكز الاقتراع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية وهي الأولى من نوعها منذ 27 عاماً. ويشارك فى الانتخابات 174 مرشحا بينهم ثماني نساء يتنافسون على 37 مقعدا بعد ان أعلن فوز ثلاثة مرشحين بالتزكية، ويبلغ عدد الناخبين 243 ألف ناخب. وينتمى غالبية المرشحين الى جمعيات تمثل التيار الاسلامي السني بالاضافة الى جمعية المنبر التقدمي (يسار) وذلك بعد اعلان اربع جمعيات سياسية رئيسية فى البحرين مقاطعة الانتخابات احتجاجا على توزيع السلطة التشريعية بين مجلس نيابى منتخب ومجلس شورى معين وهو ما اعتبرته الجمعيات المقاطعة «انتقاصا من سلطة الشعب في التشريع والرقابة». ويؤكد جميع المرشحين في برامجهم الانتخابية دعمهم للمشروع الإصلاحي للملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، لكنهم يختلفون في ترتيب اولويات القضايا التي تتصدر برامجهم الانتخابية. وأكد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين أمس أن الدستور هو الفيصل في الحفاظ على حرية وكرامة وحق كل مواطن وقال ان لكل مواطن الحق في ان يلجأ الى القضاء مقدماً تظلمه او شكواه. كما اكد ان عملية الانتخابات ستسير حسب المخطط نحو مبتغاها لتكوين مجلس نيابي سيشكل مع مجلس شورى سيتم تعيينه المجلس الوطني «البرلمان» حسب الدستور الجديد الذي تم اقراره هذا العام. ونفى ولي عهد البحرين في مؤتمره الصحفي ان يكون توجه البحرين الديمقراطي جاء نتيجة ضغط اميركي حسبما يتردد من ان الولايات المتحدة تضغط على دول عربية ومنها دول الخليج من اجل التغيير وانتهاج الديمقراطية. وقال انه لم تكن هناك اي ضغوط من هذا النوع. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس»، رأت المرشحة فاطمة الحواج ان «المشروع الإصلاحي يأتي كعنوان للتغيير». وقالت «الهم المعيشي والأوضاع الاجتماعية هي الهموم الرئيسية لتطوير المشروع الإصلاحي قبل الهم السياسي، البطالة وتحسين مستويات المعيشة برأيي تشكل الهموم الرئيسية للناخبين لذلك تصدرت برامج جميع المرشحين بمختلف أطيافهم، هم الشارع هم اجتماعي بالدرجة الأولى». واشارت الحواج الى ان المرشحات من النساء «يركزن في برامجهن الانتخابية على قانون الاحوال الشخصية والفساد الاداري والمالي». ورأى المرشح في الدائرة الثانية بالمحافظة الوسطى يوسف شرفي ان «البطالة هي أهم مشكلة اجتماعية تعاني منها البحرين» مشيرا إلى «أن الحلول الممكنة لهذه المشكلة هي اقتصادية بالدرجة الأولى» مضيفا ان «مشكلة الرقابة المالية والإدارية تأتي في المرتبة الثانية بعد مشكلة البطالة». ورأى شرفي إن التجنيس يمثل قاسما مشتركا أيضا في برامج المرشحين مشيرا إلى انه «ليس ضد التجنيس لكن يتعين وضع ضوابط له مثل تحديد حق الانتخاب والترشيح للجيل الثاني من أبناء المتجنسين وليس للمتجنس قريبا»، على حد تعبيره. ونشب جدال بين مرشح من اصل يمني ومجموعة أخرى من المرشحين في المركز الصحفي حول التجنيس حيث كان المرشحون متواجدين الاثنين للقاء الصحفيين العرب والأجانب الذين يغطون الانتخابات. وقال المرشح عن الدائرة السابعة بالمحافظة الشمالية ثابت هزاع لوكالة «فرانس برس» «إنني من اصل يمني لكن هل يعني هذا إن ولائي منقوص، هناك تغييب للنضج السياسي حيث يتعين علينا الآن ان نضع اللبنات الأولى للديمقراطية ثم نبدأ النقاش والعمل على تطوير الديمقراطية..خذ ثم طالب، الأهم الآن هو زرع وتنمية الثقة». لكن المرشح عن الدائرة الرابعة بالمحافظة الجنوبية ابراهيم الدوسري قال «ان التجنيس ليس القضية الاساسية مثل البطالة والفقر». واضاف الدوسري «في منتصف الثمانينيات انخفضت اسعار النفط والفساد اوجد شرائح كبيرة من البحرينيين تعيش تحت خط الفقر..لا يوجد حد ادنى للاجور والفقر هم امني بالدرجة الاولى يمكن ان يتسبب في مشكلات اخرى كبيرة». لكن رغم هيمنة الهم المعيشي والاجتماعي، لم تخل برامج المرشحين من مطالب سياسية ربما تكون غير مسبوقة حيث يركز اثنان من المرشحين على الأقل على ضرورة إخلاء القواعد الاميركية بالخليج وبالبحرين الذى يعد ضمن حلفاء واشنطن في المنطقة. وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال المرشح منصور رضي «الى متى ستظل القواعد الاميركية موجودة في منطقة الخليج، انها تخلق حالة من التوتر في المنطقة والتدخل الدائم في شئونها الداخلية، يجب ان نغير سياستنا الخارجية مع مختلف دول العالم ودول المنطقة الكبرى، صداقتنا مع الجميع ستعفينا من استدعاء القوات الاجنبية للدفاع عن انفسنا».. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات