أثينا تنتخب حسناء عمدة

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 انتخبت أثينا أمس الأول أول سيدة عمدة وعدت بتحويل العاصمة إلى واجهة عرض أوليمبية لدورة الالعاب عام 2004 وذلك بعد حملة انتخابية شرسة. فقد فازت المرشحة المحافظة والحسناء دورا باكويني التي تحظى بشعبية بنسبة 59.8 في المئة من الاصوات في جولات الاعادة في الانتخابات البلدية وذلك بعد فرز 11 في المئة من الاصوات. وحصل منافسها الاشتراكي خريستوس بابوتسيس على 40.2 في المئة من الاصوات. وقالت باكوينني من مقر قيادة حملتها الانتخابية في ميدان سينتاجما «إنه اعتبارا من الغد سيكون لدى أثينا عمدة سوف تتعامل مع كل المشكلات». ولقد توجه أمس الأول نحو 9.8 ملايين يوناني إلى صناديق الاقتراع للتصويت في الانتخابات المحلية، والتي ينظر إليها بوصفها استفتاء في منتصف فترة ولاية الاشتراكيين الذين يحكمون منذ فترة طويلة حيث تولوا السلطة في اليونان 18 سنة خلال حقبة العقدين الماضيين. وأظهرت استطلاعات الرأي على مدى شهور أن المعارضة الرئيسية تتقدم على المستوى القومي، حيث يشكو اليونانيون من ارتفاع معدل التضخم وعدم قدرة الحكومة على رفع مستويات المعيشة إلى مستوى الدول الاوروبية الاخرى. وباكويني البالغة من العمر 48 عاما، والذي يشير إليها العديد من اليونانيين ببساطة باسم «دورا» كانت وزيرة ثقافة سابقا وخاضت الحملة الانتخابية متعهدة بتعزيز تاريخ أثينا خلال دورة الالعاب الاوليمبية عام 2004. ودورا باكويني هي ابنة كوستاس ميتسوتاكيس، الذي حكم اليونان في أوائل التسعينيات.ولكنها باتت معروفة على نطاق واسع في اليونان من خلال مأساة شخصية. فقد تعرض زوجها بافلوس باكويني الذي كان صحفيا ومتحدثا باسم حزب الديمقراطية الجديدة للاغتيال بالرصاص عام 1989 من قبل جماعة 17 نوفمبر اليسارية الارهابية. وكانت باكويني قد شقت طريقها في عالم السياسة أثناء تولي حكومة والدها حيث حملت حقيبة وزارة الثقافة لمدة عشرة أشهر بين عامي 1992 ـ 1993. وتزامنت حملتها الانتخابية مع وعود حكومية كبيرة بتنظيف العاصمة قبل دورة الالعاب التي ستقام في أغسطس عام 2004. وتضمنت التعهدات سحب اللافتات القبيحة التي تلوح في الافق بالمدينة وإتمام ممشى مرصوف حول الاكروبوليس وهو أشهر معالم أثينا التاريخية على الاطلاق. وقد وعدت باكويني أيضا بإنجاز برنامج معالجة القمامة على مستوى المدينة كلها خلال دورة الالعاب فضلا عن إضافة المزيد من أكشاك المعلومات لمساعدة الملايين من السياح الذين يزورونها سنويا. وقالت باكويني أيضا إن شرطة بلدية أثينا ستقوم بدور أكبر في توفير دورة أوليمبية آمنة، حيث سيسمح لكل الضباط بحمل السلاح. وسيظل الامن يمثل أولوية دورة الالعاب الاوليمبية في أثينا، حيث تعتزم الحكومة إنفاق 600 مليون دولار في الجهود الرامية إلى ذلك. وقد فاز المرشحون المحافظون أيضا في الانتخابات البلدية والاقليمية بمدينة تسالونيكي الشمالية وميناء بيريه. ولكن رغم الفوز الداعي للاعجاب، قال المعلقون إن حزب الديمقراطية الجديدة لن ينجح في إحراز الاغلبية الكبيرة التي أرادها للضغط على الحكومة من أجل إجراء انتخابات مبكرة.ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة عام 2004. د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات