الكويت تأمل أن يشمل القرار أسراها، المعارضة العراقية ترحب وواشنطن تقلل من اطلاق السجناء

الثلاثاء 16 شعبان 1423 هـ الموافق 22 أكتوبر 2002 رحبت المعارضة العراقية بقرار العفو عن السجناء، فيما قللت واشنطن من أهمية الخطوة التي أعربت الكويت عن أملها ان تشمل أسراها. وجاء ترحيب المعارضة على لسان اللواء وفيق سامرائى احد اقطاب المعارضة العراقية الذي وصف العفو عن السجناء بأنه اجراء صحيح وخطوة صحيحة الى الامام. وقال، فى حديث خاص لراديو لندن أمس، انه يجب ان تلحق بهذا الاجراء خطوات اخرى فى مجال حقوق الانسان والديمقراطية وما الى ذلك مشيرا فى هذا الصدد الى ضرورة فتح حرية الصحافة والاعلام. وطالب بأن تكون هناك خطوات تتبع هذا الخطوة المهمة والصحيحة التى صدرت، مشددا على ان الانتقال الى الديمقراطية يقوى النظام والدولة ويفتح الافاق امام اهداف سياسية متوازنة وعقلانية بما يتناسب وطبيعة المرحلة. واضاف انه من المنطقى انه عندما تفتح السجون ويطلق سراح المسجونين لابد ان نقول ان هذه خطوة جيدة ولكننى لا اقول انها كافية فيجب ان تعقبها خطوات كثيرة فى المجال الديمقراطى. من جانبها قللت الولايات المتحدة من اهمية عملية الافراج الشامل عن السجناء فى العراق بمن فيهم السياسيون، وزعمت ان الكثيرين من الذين افرج عنهم حديثا سيعودون الى السجن قريبا. وقال كولن باول وزير الخارجية الاميركى فى تصريح له بهذا الصدد «ان القرار العراقى ما هو الا لعبة سياسية اقدم عليها صدام حسين من أجل الفوز بدعم محلى ودولي»، على حد تعبيره. وأضاف باول ان الكثير من معارضي الرئيس العراقى يمكن ان يعاد اعتقالهم فى وقت قريب، وتساءل قائلا «هل لأحد ان يعتقد انه لو كان هؤلاء الاشخاص يشكلون خطرا على نظام الحكم يمكن ان يسمح لهم بالخروج والبقاء خارج السجن او انهم سيزج بهم ثانية فى السجون فى غضون ثلاثة ايام»، على حد قوله. إلى ذلك أعرب الشيخ صباح الاحمد رئيس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الكويتى عن امله فى ان يكون الاسرى الكويتيون مشمولين بالقرار الذى اصدرته السلطات العراقية امس الأول بالافراج عن سجناء عرب فى السجون العراقية. وقال الشيخ صباح فى تصريحات نشرتها الصحف الكويتية أمس «نحن ليس لنا سفارة أو ممثلون بأى صورة فى بغداد لنعرف بشكل رسمى مدى صحة هذا الخبر الذى اذاعته وكالات الانباء، كما اننا لم نتلق شيئا رسميا من أى جهة عربية أو دولية فى هذا الشأن»، معربا عن أمله فى ان تكون هذه المعلومات صادقة ويخرج الكويتيون مع من خرجوا من السجون العراقية وان يكون اطلاق سراح هؤلاء الاسرى الذين طال انتظارنا لهم بأسرع ما يكون. ومن جانبه قال الشيخ احمد الفهد وزير الاعلام الكويتى تعقيبا على اطلاق الرئيس صدام حسين سراح السجناء العرب ان دولة الكويت ستلجأ الى المنظمات الدولية للاستعلام والتحري عن وجود اسرى الكويت من بين المطلق سراحهم. وتمنى وزير الاعلام الكويتى الا تكون هذه الحركات «كروتا انسانية» يستخدمها نظام بغداد للهروب من التزاماته، على حد قوله، مشيرا الى ان الكويت عاشت من قبل تجربة سابقة من هذا القبيل ولا نتمنى تكرارها. وعلى الصعيد نفسه وصف عبد الله الفجى رئيس جمعية اهالى المرتهنين والمحتجزين الكويتيين اطلاق سراح جميع المساجين واعادة الارشيف الكويتى بأنها مؤشرات طيبة نتمنى ان يتبعها اطلاق سراح الاسرى مؤكدا ان جمعية الاهالى ستحاول من خلال مصادرها فى ايران معرفة ما اذا كان السجناء الذين اطلق سراحهم يحملون معلومات عن اسرانا فى السجون العراقية. من جانب آخر توقعت مصادر كويتية حسبما ذكرت صحيفة السياسة الكويتية أمس ان يحضر الجانب العراقى لأول مرة منذ سنوات اجتماع اللجنة الثلاثية الخاصة بالأسرى اليوم فى جنيف والذى تحضره الكويت بوفد يترأسه الشيخ سالم الصباح رئيس اللجنة الوطنية للاسرى والمفقودين. وكانت الصحف العراقية أجمعت أمس على ان قرار صدام حسين الرئيس العراقى باطلاق سراح السجناء العراقيين هو ضربة قوية توجه الى اعداء العراق ستكون لها اثارها فى المواجهة الكبرى مع أعداء العراق. وقالت صحيفة «بابل» فى افتتاحيتها أمس ان قرار الرئيس العراقى قرار صائب وحكيم جاء فى الوقت المناسب ليثبت صواب المنهج وقوة الارادة والثقة العالية بالنفس والامكانيات. واشارت الصحيفة الى ان هذا القرار يثبت للادارة الاميركية المستعدة لقتل عشرات الآلاف من البشر من اجل الوصول الى شخص واحد.. من هو صاحب الديمقراطية السليمة موضحة ان الدرس الذى اراد الرئيس صدام ان يعلمه لبوش واقرانه ان تجربة العراق فريدة فى قياساتها. واشارت صحيفة «القادسية» الى ان القرار جاء ليؤكد القيم الانسانية ومرحلة متقدمة من مراحل حقوق الانسان التى يشهدها العراق حاليا. وقالت الصحيفة ان هذا القرار شكل صفعة قوية ضد ادارة بوش واساليبها الشريرة فى تجريد العراق من وطنية ابنائه خاصة فى هذه المرحلة المصيرية ليكون بوابة اساسية فى تعميق الوطنية وتصعيد فعل العراق فى مواجهة مضادات هذه الوطنية والتهديدات الاميركية. اما صحيفة الجمهورية الناطقة بلسان الحكومة العراقية فقالت ان هذا القرار يجسد حالة الديمقراطية فى بناء المجتمع العراقى ويعبر عن صلة حية من التلاحم الصادق بين القائد وشعبه لخدمة الشعب العراقى. وكان الرئيس العراقى قد اصدر امس الأول قرارا بالعفو الكامل والشامل عن جميع المواطنين العراقيين المسجونين والموقوفين لأى سبب كان ومن ضمنهم المحكومون بأسباب سياسية وبالاعدام سواء كانوا داخل العراق ام خارجه وكذلك العفو العام عن جميع السجناء العرب غير العراقيين الموجودين فى السجون العراقية مستثنيا من ذلك المحكومين بجريمة التجسس لصالح اسرائيل والولايات المتحدة الاميركية. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات