سليم الزعنون لـ «البيان»: تجاوب البرلمان الدولي كان سيئاً مع اعتقال البرغوثي

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 أكد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان العالم بأسره يعلم من هو ارييل شارون وماذا يعني عندما قال في الكنيست قبيل سفره الى الولايات المتحدة، بأن لديه خطة سلام وقال الزعنون في تصريحات خص بها «البيان» ان العالم بأسره يعرف ان شارون مجرم وان اشارته هذه غير مقنعة لاحد، ولا يمكن ان نسمع من سفاح صبرا وشاتيلا الا لغة الدم مشيراً إلى تجاوب سييء من قبل البرلمان الدولي مع قضية اعتقال مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية. واضاف في معرض حديثه عن التوصيف القانوني للوضع في فلسطين المحتلة بعد الغاء شارون لاتفاقات اوسلو وملحقاتها ان اعلان شارون بالغاء اتفاقات اوسلو يعد باطلا من الناحية القانونية، ذلك ان الحكومة الاسرائيلية لا تملك الحق في الغاء هذه الاتفاقيات لانها اصبحت دولية وعليها شهود رؤساء دول وتم تسجيلها في الأمم المتحدة، مشيراً إلى ان الكنيست الإسرائيلي نفسه اقر تلك الاتفاقات. ونوه بأن ما نتج عن هذه الاتفاقيات من حقوق لشعبنا وما طبق منها على الارض اصبح انجازاً عملياً لا يملك احد حق الغائه لانه بالاساس حقوق فلسطينية مسلوبة من قبل اسرائيل ككيان استعماري، وهذه الحقوق معترف بها من قبل المجتمع الدولي في اكثر من 100 قرار صادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن. ورداً على سؤال حول نظرته الى تسمية منصب رئيس وزراء قال ان اجتهاد تسمية هذا المنصب في السلطة الوطنية الفلسطينية كان موجوداً قبل وصول شارون الى الحكم، الا انه عاد واضاف انه عندما اجتمع لصالح هذا المنصب مقاصد شارون والتيار المؤيد له في الولايات المتحدة وتبين للفلسطينيين ان هذا الطرح من اجل تهميش صلاحية الرئيس عرفات، اجمعت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعاتها الاخيرة على نسيان هذا الموضوع ذلك ان هذه المرحلة تقتضي الوقوف صفاً واحداً خلف الرئيس ابو عمار الذي اثبت صلابته الوطنية في مفاوضات كامب ديفيد 2 وحتى الآن، وتمسكه بالثوابت التي وضعها المجلس المركزي في اجتماعاته المتعاقبة. وحول اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح الاخيرة وما تمت مناقشته في تلك الاجتماعات اوضح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ان الاهتمام في تلك الاجتماعات انصب على الجانب التنظيمي للحركة وموضوع التشكيل الوزاري، وان المجتمعين أكدوا على ضرورة الدفع بشخصيات قوية من داخل اللجنة المركزية ومن خارجها لهذه الوزارة، كما وضعنا ملامح للتحرك في المرحلة المقبلة لمواجهة قرار الكونغرس الأميركي الأخير بشأن القدس. أما فيما يتعلق بدعوات اعادة هيكلة اللجنة المركزية لحركة فتح بسبب استشهاد البعض او اعتقال البعض الاخر قال الزعنون ان هناك تيارين داخل اللجنة حول اضافة اعضاء جدد لها وللمجلس الثوري، الاول يطالب بالاضافة والثاني يطالب بعقد المؤتمر العام للحركة لاجراء انتخابات للجنة المركزية جديدة ومجلس ثوري جديد، وقد تغلب الرأي الثاني إلا انه اشار إلى عدم تحديد موعد لعقد المؤتمر العام في الظروف الحالية. وحول المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وخصوصاً السياسيين والبرلمانيين منهم من قبيل مروان البرغوثي وعبدالرحيم ملوح قال الزعنون انه واضافة للبيان الصادر عن المجلس بالنسبة للاخوة المعتقلين مروان البرغوثي وعبدالرحيم ملوح وامين سر فتح في نابلس عصام ابو بكر قمنا برفع مذكرة بالنسبة للبرغوثي وملوح الى لجنة الحريات البرلمانية في الاتحاد البرلماني الدولي والذي عقدت في اغسطس الماضي. فيما ارسل المجلس وفداً يتكون من الاخ عبدالله عبدالله ونبيل الرملاوي ومعهما المحامي جواد بولص، وجرت مرافعة كبيرة حول هذا الموضوع، كما ارسلت اللجنة إلى اعضاء الكنيست حول اعتقال الاخوة، وكان الرد سيئاً وتم تأجيل البت في هذا الموضوع إلى حين عقد اجتماع اخر عقد على هامش الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف الذي عقد في 26 من الشهر الماضي، وما زلنا نتابع هذه القضية حيث ارسلنا العديد من المذكرات الى كافة المحافل البرلمانية في العالم، مشيراً إلى تمكن الفلسطينيين في الاجتماع الطاريء للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في بغداد مؤخراً من استصدار قرار خاص لهذه القضية وتم تضمينه للبيان الختامي. ورداً على سؤال حول الوضع القانوني للمجلس الوطني الفلسطيني في ظل هذه الظروف التي تمنعه من الانعقاد واجراء الانتخابات قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني انه ومنذ انشاء المجلس الوطني عام 1964 وهو محتاط لمثل هذه الحالة التي قد تمنعه من اجراء انتخابات له مشيراً إلى ان المادة السادسة للنظام الاساسي لمنظمة التحرير تقول على انه يتم اللجوء إلى التعيين بواسطة لجنة تحضيرية في حال انعدام اجراء انتخابات كما ان هناك قراراً صدر ايام المرحوم احمد الشقيري يفيد بأن عضوية المجلس تبقى مستمرة الى حين تشكيل مجلس جديد وبالتالي لا يوجد عندنا فراغ دستوري للبنية بالنسبة للمجلس. أما حول المجلس التشريعي فان حالات الطواريء ـ بحسب الزعنون ـ في كل الدول التي تمنع من اجراء الانتخابات تعطي رئيس الدولة صلاحية تجديد البرلمان وهذا ما مارسه الرئيس عرفات عندما انتهت المدة المقررة للتشريعي وقام بالتمديد له لمدة جديدة. عمان ـ لقمان اسكندر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات