جنود العلمين يحيون ذكراها الستين

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 أقيمت بمنطقة العلمين المصرية مراسم احياء الذكرى الستين للمعركة التي شهدت انتصار قوات الحلفاء على قوات المحور عام 1942 بالحرب العالمية الثانية، واشتهرت بمعركة العلمين على بعد نحو مئة كيلومتر غرب مدينة الاسكندرية، وحضرها نحو 200 من المحاربين القدماء السابقين من بريطانيا واستراليا ونيوزيلندا وألمانيا وغيرها ممن تجاوزوا سن الثمانين وقد غالب العديد منهم دموعه وهم يتفقدون قبور رفاقهم في المقبرة التي تضم عشرات الآلاف من الشواهد التي صفت في صفوف طويلة في الرمال بين نبات الصبار وبعض الازهار الصحراوية. وشكلت هذه المعركة مفترقا حاسما للحلفاء وقادت الى طرد قوات المحور في شكل نهائي من شمال افريقيا عام 1943 ويعتبر المؤرخون انها كانت المقدمة لهزيمة النازيين في ستالينغراد. وشارك في الحفل الفيسكونت ديفيد مونتغمري، ابن الفيلد مارشال برنارد لو مونتغمري، قائد الجيش الثامن، وقوات الحلفاء التي كانت تعد حوالي 150 الف جندي. وتنتهي المراسم الاحد بلقاء دولي يضم دول الحلفاء والمحور في مقبرة الجنود الايطاليين. وقال كين بيمش، (80 عاما) من سلاح المدفعية في الفرقة الاسترالية التاسعة ان «العداوة انتهت. أننا نكن للألمان اعجابا في الحقيقة»، ولاسيما للفيلد مارشال اروين رومل، الذي قاد ما بين 90 الف ومئة الف من الجنود الالمان والايطاليين خلال الحرب. وابدى رودولف شنيدر (84 عاما)، الذي حارب في الكتيبة الثانية في الوحدة الخاضعة لامرة رومل، اعجابه للتقدير الذي اعرب عنه احد المتحدثين خلال الحفل للجنود الالمان الذي وصفهم بأنهم «رجال بواسل». وقال الجندي السابق انه حتى في المانيا، وبسبب الشعور بالذنب، لا يمكن ان يسمع مثل هذا المديح بعد ستين عاما على انتهاء الحرب. وتحدث خلال الحفل الحاكم العام لاستراليا بيتر هولنغورث الذي اشاد بذكرى جنود القوات الحليفة الذين سقطوا فى شمال أفريقيا والشرق الاوسط، قائلا انهم «قدموا الكثير حتى تنتصر الحرية على القمع». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات