واشنطن تلغي اتفاقاً مع بيونغ يانغ، كوريا الجنوبية تدعو الشمالية لمحاورة أميركا

الاثنين 15 شعبان 1423 هـ الموافق 21 أكتوبر 2002 دعت كوريا الجنوبية نظيرتها الشمالية الى وقف برنامجها النووي فوراً والمباشرة بحوار مع الولايات المتحدة، وذلك خلال أول محادثات تعقد بينهما على المستوى الوزاري، منذ أن كشفت واشنطن عن امتلاك بيونغ يانغ برنامجاً سرياً للأسلحة النووية، من ناحية أخرى قررت أميركا الغاء اتفاق مع كوريا الشمالية كان يقايض الوقود بوقف البرنامج النووي. وعلم من صحافيين في العاصمة الكورية الشمالية ان وفدي الكوريتين تبادلا وجهات النظر في اجواء سادها توتر عند افتتاح الجولة الثامنة من المحادثات الوزارية أمس في بيونغ يانغ التي كان من المفترض ان تعزز العلاقات بين البلدين. وحث جيونغ سي ـ هيون رئيس وفد كوريا الجنوبية وزير التوحيد بشكل غير مباشر كوريا الشمالية على التخلي عن برنامج اليورانيوم المخصب مشيرا الى الاجواء الملبدة بالغيوم في بيونغ يانغ أمس ليعبر عن المخاوف التي اثارها كشف واشنطن عن هذا البرنامج النووي. وقال جيونغ ان التعاون بين الكوريتين تعزز لكن موضوعا آخر «انبثق يثير قلقا لدى سكان (الجنوب)». واضاف ان «افكاري قاتمة مثل هذه السماء الملبدة بالغيوم». ورد نظيره الكوري الشمالي كيم ريونغ-سونغ قائلا ان الشمال سيتابع طريقه رغم «الرياح الغربية» و«حتى الآن نحن نواصل طريقنا بدون القلق ما اذا ستهب رياح من الغرب». واضاف «نعتقد ان قلقكم سيتبدد اذا رصينا صفوفنا اكثر واحرزنا تقدما». والجلسة الاولى العامة استغرقت 55 دقيقة لكن المشاورات ستتواصل في جلسات مغلقة، وهذه الجولة الثامنة من المحادثات ستستمر اربعة ايام. وقال ري بونغ جو الناطق باسم الوفد الكوري الجنوبي في بيونغ يانغ «لقد ابلغنا محادثينا بوضوح اننا نعارض أي تطوير نووي». واضاف «وقد حثينا ايضا كوريا الشمالية على فتح حوار فوري مع الدول المعنية والاسرة الدولية واتخاذ اجراءات مناسبة». وبحسب المتحدث، فان جو المحادثات بين الكوريتين «داكن». وكان جيونغ اعلن عشية المحادثات «لا نعلم تحديدا اين هو البرنامج النووي الكوري الشمالي. ولا نعلم ما اذا كانت خطة لتطوير اسلحة او لبناء منشآت». وبدأت المحادثات بين الكوريتين غداة وصول جيمس كيلي المبعوث الاميركي الخاص مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاقصى والمحيط الهاديء الى سيئول لاجراء مباحثات حول الازمة مع كوريا الشمالية. واكد كيلي على رغبة الولايات المتحدة في حل الازمة عبر وسائل سلمية مطالبا في الوقت نفسه بيونغ يانغ بوضع حد «فورا» وبشكل «ملموس» لبرنامجها النووي. واعتبر جيمس كيلي والمسئولون الكوريون الجنوبيون انه على بيونغ يانغ الالتزام بالاتفاق الموقع عام 1994 مع واشنطن حول تخلي هذه الدولة الشيوعية عن برنامجها للتسلح النووي مقابل بناء مفاعلين نوويين يعملان بالمياه الخفيفة في كوريا الشمالية. من جهة أخرى ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس ان حكومة جورج بوش الرئيس الاميركى قررت الغاء اتفاق مع كوريا الشمالية يقضى بتزويدها بشحنات من الوقود مقابل تجميدها برنامج تطوير اسلحة نووية. ونسبت الصحيفة الى مسئولين اميركيين كبار قولهم ان الغاء الاتفاق يعنى التوقف عن تزويد كوريا الشمالية بنصف مليون طن من الوقود سنويا كما يعنى دعوة اليابان وكوريا الجنوبية الى وقف او الغاء مشروع لانشاء مفاعلين حديثين لتوليد الطاقة الكهربائية فى كوريا الشمالية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات